
شهد شاطئ الصليبيخات اليوم السبت تنظيمًا مميزًا لفعالية “اليوم العالمي الشتوي لعد الطيور”، التي أشرفت عليها الجمعية الكويتية لحماية البيئة تحت رعاية كريمة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، الدكتورة أمثال الحويلة، وقد حظي الحدث بحضور ومشاركة واسعة النطاق من مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية، بالإضافة إلى فرق تطوعية نشطة وأعضاء بارزين من السلك الدبلوماسي، مما أضفى عليها بعدًا وطنيًا ودوليًا.
كشفت عمليات الرصد الميداني والتوثيق الدقيقة، التي نفذها الفريق المختص أثناء الفعالية، عن تسجيل أعداد هائلة ومتنوعة من الطيور، حيث تصدر طائر “طيطوي دراجة” القائمة بـ 500 طائر، يليه “نورس الرأس” بـ 300 طائر، كما تم رصد 200 طائر من “النحام الكبير” ومثلها من “طيطوي حمراء الساق”، بالإضافة إلى 50 طائرًا من “الزقزاق الإسكندراني”، و30 من “الخضاري”، وتضمنت القائمة أيضًا رصد 20 طائرًا لكل من “البلشون الأرمد” و”زقزاق أرمد” و”الدبسي”، و12 طائرًا من نوع “شهرمان”، وعشرة طيور لكل من “نورس مستدق المنقار” و”زقزاق مطوق”، فضلًا عن أعداد متفاوتة لأنواع أخرى مثل “طيطوي شائعة”، “نهقة أوراسية”، “خرشنة سبلاء”، “بلبل أبيض الخد”، “فاختة أوراسية”، “بلشون ذهبي”، “رفراف أبيض الصدر”، كما لوحظ طائر واحد لكل من “بنت الصباغ”، “الحنكور”، و”غرنوق الصخر الهندي”.
أهداف الفعالية ورسالتها البيئية
صرحت الدكتورة وجدان العقاب، رئيسة الجمعية، على هامش الفعالية، بأن هذا الحدث يندرج ضمن إطار مساهمة الجمعية الفاعلة في الأنشطة البيئية الدولية، التي تسعى إلى دعم المسيرة البيئية وتعزيز أدوارها المجتمعية، بالإضافة إلى ترسيخ الوعي البيئي لدى الجمهور بأهمية الحفاظ على ثروة الكويت الفريدة من الطيور، سواء كانت مهاجرة أو مستوطنة، وأكدت العقاب أن الهدف الأسمى للفعالية يتمثل في تسليط الضوء على الأهمية الحيوية لحماية الشواطئ وتنظيفها بانتظام، وتقليل النفايات بأنواعها كافة، وخاصة البلاستيكية، وذلك لضمان استدامة التنوع الأحيائي الثري في هذه البيئة، مشيرة إلى أن التنوع اللافت في مشاركات الجهات الحكومية والمنظمات المدنية والفرق التطوعية، يعكس ويعزز الاهتمام المتنامي بالبعد البيئي في دولة الكويت.
شركاء النجاح والدعم
ولفتت الدكتورة العقاب إلى أن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) ومنظمة (بيرد لايف إنترناشونال) يمثلان الشريكين الاستراتيجيين الدوليين لهذه الفعالية المهمة، معربة عن بالغ شكرها وتقديرها لرعاية الوزيرة الحويلة الكريمة للحدث، ودورها في تذليل جميع الصعاب التي واجهت فرق العمل المنفذة، كما أشادت بجهود وزارة الداخلية وحرصها المستمر على المشاركة الفعالة في حفظ الأمن خلال الفعالية.
منهجية الرصد وتوقيت الفعالية
من جانبه، أوضح الأستاذ محمد شاه، رئيس فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية، أن توقيت عد الطيور يتفاوت من دولة لأخرى تبعًا للعوامل المؤثرة على استقرار تواجدها، مؤكدًا أن الفترة المثلى للعد في الكويت تمتد خلال شهري ديسمبر ويناير، حيث تقل أو تتوقف حركة هجرة الطيور، مما يتيح رصدًا دقيقًا للأنواع المستقرة شتويًا، وأضاف شاه أن الجمعية دشنت هذه الفعالية لأول مرة في عام 2012، وكانت مقتصرة حينها على يوم واحد، لكن الفريق اعتمد هذا العام تمديد فترة العد لأكثر من يوم لضمان أقصى درجات الدقة، لتشمل الفترة من 1 إلى 17 يناير الجاري، وتغطي جميع أنحاء الكويت، مشيرًا إلى أن الفريق نفذ عمليات رصد ممنهجة في أوقات ومواقع متعددة لإدراجها ضمن تقرير الرصد السنوي لعام 2026، وحول آلية اختيار توقيت الفعالية، أفاد شاه بأن الجمعية تعتزم تنظيم الحدث في السبت الثالث من شهر يناير، مستفيدة من ظاهرة “المد العالي” الذي يتجاوز ثلاثة أمتار، وهو ما يسهل اقتراب الطيور الخواضة والبحرية إلى أقرب نقطة ممكنة من الشاطئ، مما يعزز دقة عمليات الرصد.
للمزيد تابع موقع أقرأ نيوز 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
