
نُشر يوم: 10 يناير 2026
بدأت مديريات التربية في جميع ولايات الوطن تنفيذ تعليمات جديدة تفرض ضرورة إدراج الرقم الوطني للتعريف المكون من 18 رقماً كجزء أساسي من بيانات كل مستخدم في قطاع التربية، وذلك كشرط أساسي لإكمال عملية صرف رواتب شهر فيفري المقبل، ويأتي هذا الإجراء استجابة لتعليمات وزارة المالية التي تهدف إلى تعزيز رقمنة القطاع وضمان شفافية أكبر في إدارة كتلة الأجور الوطنية.
خلايا طوارئ لتدارك الآجال
في هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة أن مصالح المستخدمين في مديريات التربية، استنادًا إلى مراسلات داخلية بتاريخ من 4 إلى 8 جانفي الجاري، بدأت في تشكيل “خلايا طوارئ” تعمل بسرعة فائقة لتحديث بيانات الآلاف من الأساتذة والموظفين الإداريين قبل انتهاء الآجال القانونية المقررة، وتهدف هذه الخلايا إلى تدقيق المعطيات الإدارية والتحقق من مطابقة أرقام التعريف الوطنية مع الوثائق الرسمية، بالإضافة إلى تصحيح الأخطاء التقنية المسجلة في إدخال البيانات، لتفادي أي تجميد آلي للرواتب من قبل مصالح الرقابة المالية، وتسعى هذه الجهود إلى ضمان إعداد جداول الرواتب وتسليمها في مواعيدها المحددة، لضمان صرف المستحقات المالية دون تأخير.
ركيزة النظام الرقمي الجديد
أكدت المصادر ذاتها أن المراسلات العاجلة الموجهة إلى مديري المؤسسات التعليمية ومفتشي التعليم الابتدائي أكدت أن الرقم المطلوب هو الرقم التعريفي الوطني الذي يتكون من 18 رقماً، وهو الرقم الأطول والأكثر وضوحاً في بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، ويعتبر هذا الرقم أساس النظام المعلوماتي الجديد لوزارة المالية، حيث يُتيح توحيد هوية الموظف عبر مختلف المنصات الحكومية، ويمنع الازدواجية في صرف الرواتب والمنح، فضلاً عن تسهيل المعاملات البنكية والبريدية المتعلقة بالأجور، وفي سياق متصل، دعت مصالح المستخدمين جميع الموظفين الذين لم يقوموا بتحديث بياناتهم الإدارية إلى التواصل في أقرب وقت مع مصالح الموارد البشرية، لتزويدها بالرقم التعريفي الوطني الصحي، وحذرت من أن أي نقص أو خطأ في هذه المعطيات قد يؤدي تقنيًا إلى عرقلة صرف راتب شهر فيفري، إذ إن النظام المحاسبي الجديد مبرمج على رفض أي ملف لا يتضمن هذا الرقم.
آخر أجل لتحيين المعطيات
في هذا السياق، أكدت مديريات التربية على ضرورة أن يلتزم رؤساء المؤسسات التعليمية عبر الأطوار الثلاثة بعملية تحديث البيانات الإدارية لموظفيهم عبر منصة “تسيير نفقات المستخدمين”، وتشمل هذه العملية إدراج الرقم التعريفي الوطني قبل تاريخ 15 جانفي الجاري كآخر أجل، بالإضافة إلى تحديث أرقام الضمان الاجتماعي والتأكد من صحتها، وتحديث رتب الموظفين، وحذف أسماء غير العاملين فعليًا من قواعد البيانات، وفي المقابل، أوضحت بعض المديريات أنها سعت لطمأنة مديري المؤسسات بأن النظام المعلوماتي قد تكفل آليًا بإدراج الرقم التعريفي الوطني بناءً على السجل الوطني للحالة المدنية، مع تأكيد ضرورة الالتزام بدقة في ملء الجداول النموذجية المعدة لهذا الغرض، ونظرًا للطابع الاستعجالي لهذا الإجراء، أكدت مديريات التربية على أهمية الالتزام الصارم بالتعليمات والآجال المحددة، لما له من تأثير مباشر على سير العملية المالية وضمان عدم تأخر صرف رواتب مستخدمي القطاع، ضمن الانتقال التدريجي نحو إدارة مالية رقمية أكثر فعالية وشفافية.
