
سجل قطاع شقق التمليك في الكويت تداولات مالية بلغت 48.6 مليون دينار كويتي خلال عام 2025، وهي قيمة تمثل 1.06 في المئة من إجمالي السيولة العقارية الكلية في السوق التي وصلت إلى 4.58 مليارات دينار كويتي، وذلك بحسب بيانات دقيقة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.
تباين واسع في أسعار شقق التمليك
كشفت هذه البيانات عن تباين كبير في أسعار الشقق السكنية، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بمساحة الوحدة، ومواصفاتها، وموقعها الجغرافي، وقد سجلت بعض المناطق مستويات سعرية مرتفعة بينما شهدت أخرى أدنى المستويات.
| البيان | القيمة/المنطقة |
|---|---|
| نطاق الأسعار | من 29 ألفاً إلى 305 آلاف دينار كويتي. |
| المناطق الأعلى سعراً | الشعب، صباح السالم. |
| المناطق الأدنى سعراً | الفنطاس. |
تحديات تنظيمية وارتفاع الأسعار تعرقل نمو القطاع
يواجه قطاع شقق التمليك تحديات تنظيمية واضحة انعكست سلباً على الإقبال من جانب المواطنين والمستثمرين على حد سواء، ويرجع ذلك إلى غياب التطبيق الفعلي للأنظمة والتشريعات المعنية بهذا القطاع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الشقق بشكل ملحوظ مقارنة بالجودة والمواصفات المتاحة في الأسواق العقارية الخارجية، مما يقلل من جاذبيتها الاستثمارية.
عوامل اجتماعية وثقافية تحد من جاذبية تملك الشقق
يرتبط تراجع الطلب على شقق التمليك أيضاً بعوامل اجتماعية وثقافية متأصلة في المجتمع الكويتي، حيث لا يزال التوجه السائد لدى المواطنين يميل إلى تفضيل السكن في المنازل الخاصة، واعتبار تملك الشقق خياراً أقل جاذبية من منظور الاستقرار السكني والاجتماعي.
غياب تفعيل التشريعات يعمق المخاوف
أسهم عدم تفعيل التشريعات القائمة، وعلى رأسها قانون اتحاد الملاك، في زيادة المخاوف المرتبطة بإدارة وصيانة المباني المشتركة، خاصة وأن التعامل بهذا النظام لا يعتبر إلزامياً حتى الآن، مما يضيف طبقة من عدم اليقين للملاك المحتملين.
فجوة سعرية تدفع المستثمرين خارج الكويت
يُعد مستوى الأسعار المرتفع أحد أبرز المعوقات أمام تملك الشقق في الكويت، حيث تظهر المقارنات مع دول أخرى فجوة سعرية كبيرة، الأمر الذي دفع بالعديد من المواطنين للبحث عن فرص استثمارية عقارية أكثر جدوى وجاذبية خارج حدود الكويت.
تراجع التداولات واستبعاد الوافدين: محركات رئيسية للقطاع المفقودة
أسهمت جميع العوامل المذكورة آنفاً في تراجع تداولات شقق التمليك، إضافة إلى نقطة جوهرية تتمثل في عدم تمكين الوافدين أو السماح لهم بتملك الشقق، وذلك على الرغم من كونهم الشريحة الأكثر ارتباطاً بهذا النوع من العقارات بحكم طبيعة إقامتهم، وفي المقابل، تعتمد معظم الأسواق العقارية العالمية بشكل كبير على الوافدين باعتبارهم محركاً رئيسياً وحيوياً لهذا القطاع.
المنظور العالمي لشقق التمليك: حلول إسكانية وجذب للاستثمار
على النقيض من الوضع المحلي، تحظى شقق التمليك في العديد من دول العالم بأولوية قصوى ضمن السياسات الإسكانية، فهي تُعد حلاً عملياً وفعالاً لأزمات السكن المتزايدة، ومجالاً مناسباً لاستثمارات رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى دورها المحوري في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الحركة الاقتصادية.
