
كشفت تقارير حديثة أن حصيلة صادرات المملكة العربية السعودية البترولية شهدت تراجعًا طفيفًا خلال عام 2025م، وذلك نتيجة انخفاضها الملحوظ في الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مدفوعة بشكل أساسي بتراجع متوسط سعر خام برنت بنحو 15% خلال العام الماضي. فقد أظهرت إحصائية مجمعة أعدها موقع “أقرأ نيوز 24″، استنادًا إلى بيانات التجارة الخارجية الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، انخفاضًا في عوائد الصادرات البترولية للمملكة بنسبة 4.32% على أساس سنوي في عام 2025م، وهو ما يعادل تراجعًا بقيمة 36.19 مليار ريال عن العام السابق.
وبلغت حصيلة صادرات السعودية البترولية 801.48 مليار ريال في عام 2025م، مقابل 837.67 مليار ريال في العام السابق، ومع ذلك، فقد أظهرت بيانات التجارة الخارجية ارتفاعًا في حصيلة الصادرات البترولية السعودية إلى 202.64 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2025م، مقارنة بـ 195.88 مليار ريال في الربع ذاته من العام 2024م، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 3.5% على أساس سنوي، في حين شهدت عوائد الصادرات البترولية بالمملكة تراجعًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025م على أساس سنوي، وكان أبرز هذا التراجع في شهر مايو/ أيار، حيث انخفضت قيمة الصادرات البترولية بنسبة 21.8%، مسجلة أدنى حصيلة للصادرات البترولية في العام الماضي بواقع 59.33 مليار ريال.
وبداية من شهر أغسطس/ آب، بدأت إيرادات المملكة من الصادرات البترولية في الزيادة مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2024م، حيث سجل شهر سبتمبر/ أيلول أعلى وتيرة لارتفاع الصادرات البترولية بنسبة 10.7% على أساس سنوي، بينما سجل شهر يناير/ كانون الثاني أعلى مستوى لقيمة الصادرات البترولية بالسعودية في 2025 بإجمالي 70.7 مليار ريال، تلاه شهر أكتوبر/ تشرين الأول بواقع 70.1 مليار ريال.
توضح الإحصائيات الرئيسية لقطاع النفط السعودي ما يلي:
| البيان | عام 2025م (أو القيمة الأحدث) | عام 2024م (أو القيمة السابقة) | التغيير / النسبة | ملاحظات |
|---|---|---|---|---|
| إجمالي عوائد الصادرات البترولية السنوية | 801.48 مليار ريال | 837.67 مليار ريال | -4.32% | تراجع بقيمة 36.19 مليار ريال |
| حصيلة الصادرات البترولية في الربع الرابع | 202.64 مليار ريال | 195.88 مليار ريال | +3.5% | على أساس سنوي |
| أدنى حصيلة للصادرات البترولية (مايو) | 59.33 مليار ريال | – | -21.8% | على أساس سنوي |
| أعلى وتيرة ارتفاع للصادرات البترولية (سبتمبر) | – | – | +10.7% | على أساس سنوي |
| أعلى مستوى شهري لقيمة الصادرات البترولية (يناير) | 70.7 مليار ريال | – | – | – |
| ثاني أعلى مستوى شهري لقيمة الصادرات البترولية (أكتوبر) | 70.1 مليار ريال | – | – | – |
| متوسط سعر خام برنت | 68.2 دولار للبرميل | 79.9 دولار للبرميل | -14.66% | انخفاض بمتوسط 11.7 دولار للبرميل |
| توقعات الطلب العالمي على النفط (2026م) | 106.5 مليون برميل يومياً | (105.1 مليون برميل يومياً في 2025م) | +1.4 مليون برميل يومياً | وفق تقرير أوبك لشهر يناير 2026م |
| متوسط الصادرات النفطية اليومية (خام ومنتجات) | 7.918 مليون برميل يومياً | 7.340 مليون برميل يومياً | +7.87% | زيادة تعادل 578 ألف برميل يومياً |
| إجمالي كميات النفط المصدرة سنوياً | 2.89 مليار برميل | 2.69 مليار برميل | +7.59% | – |
| توقعات نمو القطاع النفطي 2026م | +6.2% | – | – | وفق الرياض المالية |
| توقعات نمو القطاع النفطي 2027م | +2.2% | – | – | وفق الرياض المالية |
| توقعات نمو الاقتصاد الكلي 2026م | +4.3% | (4.5% في العام الماضي) | – | وفق الرياض المالية |
| توقعات نمو الاقتصاد الكلي 2027م | +3.4% | – | – | وفق الرياض المالية |
| زيادة محتملة في إنتاج أوبك+ (مارس المقبل) | 137 ألف برميل يومياً | – | – | وفق توقعات مندوبين في التحالف |
الأسعار والطلب
تأثرت حصيلة صادرات السعودية من البترول في عام 2025م بعدة عوامل أساسية، أبرزها سياسة الإنتاج المتبعة داخل تحالف “أوبك+”، بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في سعر برميل النفط بنسبة 14.66% على أساس سنوي، حيث بلغ متوسط سعر خام برنت 68.2 دولار للبرميل في العام الماضي، مقارنة بـ 79.9 دولار للبرميل في عام 2024م، مسجلاً بذلك انخفاضًا بمتوسط 11.7 دولار للبرميل في 2025م، ومن جهة أخرى، تشير منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، بحسب تقريرها الصادر في شهر يناير/ كانون الثاني 2026م، إلى أن الطلب العالمي على النفط سيصل إلى نحو 106.5 مليون برميل يوميًا في عام 2026م، بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل يوميًا مقارنة بعام 2025م.
كميات النفط المصدرة من السعودية في 2025
في تطور ملحوظ، ارتفع متوسط الصادرات النفطية بالمملكة العربية السعودية، شاملاً الخام والمنتجات النفطية، خلال عام 2025م بنسبة 7.87% على أساس سنوي، بزيادة تعادل 578 ألف برميل يوميًا مقارنة بالعام السابق، وقد بلغت متوسط صادرات المملكة النفطية 7.918 مليون برميل يوميًا في عام 2025م، مقابل 7.340 مليون برميل يوميًا في عام 2024م، وذلك وفقًا لإحصائية أعدها موقع “أقرأ نيوز 24″، استنادًا إلى البيانات الصادرة عن مبادرة البيانات المشتركة للدول المنتجة للنفط “جودي”، كما ارتفعت كميات صادرات النفط السعودية بنسبة 7.59% في عام 2025م، لتصل في المتوسط إلى ما يقارب 2.89 مليار برميل، مقابل نحو 2.69 مليار برميل في العام السابق.
توقعات نمو القطاع النفطي بالاقتصاد
حول توقعات أداء القطاع النفطي بالاقتصاد السعودي، أفادت الرياض المالية في مذكرة بحثية حديثة، بأنه يُتوقع أن تسجل أنشطة القطاع النفطي نموًا بنسبة 6.2% في عام 2026م و2.2% في عام 2027م، وعليه، يُرتقب أن يحقق الاقتصاد الكلي نموًا بنسبة 4.3% خلال عام 2026م، مقارنة بنسبة 4.5% في العام الماضي، قبل أن يستقر معدل النمو عند 3.4% في عام 2027م، وأشارت الرياض المالية في تقريرها إلى أن استراتيجية التخفيضات التدريجية للإنتاج في عام 2025م أثمرت عن رفع الطاقة الإنتاجية للمملكة بواقع يتجاوز مليون برميل يوميًا، وفي ظل التوقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي خلال عام 2026م، تبنت مجموعة “أوبك+” موقفًا متحفظًا يقضي بتعليق أي زيادة إضافية في الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026م.
وصرحت الرياض المالية بأن استئناف التوسع الإنتاجي يظل خيارًا قائمًا في الربع الثاني في حال استمرار التعافي الملموس في الأسعار، إلا أن السيناريو الأساسي الذي تتبناه يرجح ترحيل هذه الزيادة الإنتاجية لتكون بصفة رئيسة خلال عام 2027م، ويتوقع مندوبون في تحالف “أوبك+” أن توافق المجموعة على استئناف زيادات طفيفة في إنتاج النفط خلال اجتماعها المرتقب مطلع شهر مارس/ آذار المقبل، وذلك لمراجعة سياسة الإمدادات لشهر أبريل/ نيسان القادم، وتأتي هذه التوقعات في ظل قوة الطلب العالمي وارتفاع الأسعار بنسبة 17% منذ بداية العام الجاري، على الرغم من التقارير الدولية التي تشير إلى وجود فائض محتمل في المعروض، حيث يرى محللون أن التحالف قد يضيف نحو 137 ألف برميل يوميًا، وهو ما يتماشى مع وتيرة الزيادات التدريجية التي اعتمدها في أواخر العام الماضي، وفقًا لبلومبرج.
