عقدت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتور رجائي المعشر، اجتماعًا اليوم الاثنين، حيث اطلعت على استراتيجيات العمل والخطط المستقبلية لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وقد حضر الاجتماع كل من وزير العمل الدكتور خالد البكار، ورئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس، بالإضافة إلى رئيس الصندوق الدكتور عزالدين كناكريه.
أهداف اجتماع اللجنة وخطط الصندوق
أوضح العين المعشر أن الغاية من هذا الاجتماع تمثلت في مراجعة مستفيضة لخطط الصندوق، ومناقشة آلية اتخاذ القرارات الاستثمارية، وتقييم مستوى المهنية في إدارة أموال المشتركين، بالإضافة إلى دراسة الدور المحوري لهذه الخطط والإجراءات في تعزيز استدامة أموال الضمان الاجتماعي على المدى الطويل.
رؤية وزير العمل لاستدامة أموال الضمان
من جانبه، أكد الوزير البكار أن حجر الزاوية في إدارة أموال الضمان الاجتماعي يرتكز على الحفاظ على قيمتها، تنميتها، واستدامتها، لضمان قدرتها على الوفاء بالالتزامات المستقبلية تجاه المشتركين والمتقاعدين، مشيرًا إلى أن هذا الهدف يتحقق من خلال الالتزام الصارم بالسياسة الاستثمارية المعتمدة من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، والتقيد بالعوائد المستهدفة لكل أداة استثمارية، ومستويات المخاطر المقبولة، ضمن إطار حوكمة مؤسسية واضحة لعملية اتخاذ القرار الاستثماري.
ولفت البكار إلى أن هذه المنظومة المتكاملة تنعكس إيجابًا ومباشرة على النتائج المالية المحققة، وهو ما تجلى في الأداء الاستثنائي للصندوق خلال عام 2025، مما يعزز الثقة العامة بحكمة إدارة الاستثمار، ويرسخ الاطمئنان حول استدامة المركز المالي للضمان الاجتماعي.
استراتيجية الاستثمار وتنمية الأصول
من جانبه، أكد عمر ملحس أن السياسة الاستثمارية للصندوق تدار بمنطق المحافظ المؤسسية المتوازنة، حيث تتخذ قرارات الاستثمار بناءً على دراسات جدوى عميقة، تثبت قدرة الفرص الاستثمارية على تحقيق عوائد مستدامة ضمن مستويات مخاطر مدروسة بعناية، وذلك بالاستناد إلى المعطيات الفعلية للاقتصاد ومؤشرات السوق وتوقعاته، بعيدًا عن أي افتراضات نظرية.
وأشار ملحس إلى أن النتائج الإيجابية لعام 2025 كانت حصيلة لنهج استثماري منضبط وتنوع فعال في مصادر العائد على مستوى المحافظ الاستثمارية.
وقد شهد الصندوق نموًا ملحوظًا في حجم موجوداته كما يلي:
| المؤشر | نهاية عام 2025 | النمو |
|---|---|---|
| حجم موجودات الصندوق | 18.6 مليار دينار | زيادة 2.4 مليار دينار (بنسبة 15%) |
وأضاف ملحس أن دور الصندوق في دعم الاقتصاد الوطني يتجلى في قدرته على تحويل محفظته الكبيرة إلى قيمة اقتصادية حقيقية، من خلال التركيز على المشاريع الكبرى في القطاعات الواعدة التي تضمن عوائد مجدية، وتوسيع نطاق الاستثمار المنتج في الاقتصاد الحقيقي.
وبيّن أن الصندوق يعمل على تعزيز دوره الاستثماري في السوق المالي بتوسيع الاستثمار في الشركات المدرجة ببورصة عمان، وذلك باتباع نهج انتقائي يستهدف الشركات ذات نماذج الأعمال القوية والقابلة للنمو والتوسع، وبالتوازي مع ذلك، يسعى الصندوق إلى تعزيز الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية الحيوية مثل الناقل الوطني، وأنبوب غاز الريشة، ومشروع سكة الحديد.
الأداء المالي القياسي وتوجهات المستقبل
من جانبه، وصف الدكتور عزالدين كناكريه الأداء المالي للصندوق لعام 2025 بأنه كان قياسيًا واستثنائيًا.
وفيما يلي تفاصيل الدخل الشامل للصندوق:
| المؤشر المالي | نهاية عام 2025 | نهاية عام 2024 | نسبة النمو |
|---|---|---|---|
| الدخل الشامل | حوالي 2.2 مليار دينار | 1 مليار دينار | 116.5% |
وأوضح كناكريه أن هذا الدخل جاء من مصدرين رئيسيين:
- صافي عوائد من المحافظ الاستثمارية بقيمة تقارب 1.1 مليار دينار.
- 1.1 مليار دينار نتيجة ارتفاع تقييم محفظة الأسهم الاستراتيجية.
وأكد أن هذا الأداء المالي المتميز يعكس توازنًا دقيقًا في مصادر النمو، ويعزز من متانة أداء الصندوق، الأمر الذي لا يؤثر إيجابًا على مركزه المالي فحسب، بل يمتد أثره ليشمل الاقتصاد الوطني برمته، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية وتعزيز مسارات النمو، مما يرسخ دور الصندوق كمستثمر وطني مسؤول يسهم بفاعلية في التنمية الاقتصادية الشاملة.
كما أشار إلى أن الصندوق قد شرع في مراجعة شاملة للتوزيع الاستراتيجي لموجوداته وتوجهاته الاستثمارية، بهدف دعم استدامة العوائد، ورفع كفاءة توظيف رأس المال، وضمان أن تنعكس هذه الاستثمارات بشكل إيجابي على كل من الصندوق والاقتصاد الوطني على حد سواء.
