
أكد طارق ياساريفيتش، المتحدث الرسمي باسم منظمة الصحة العالمية، أن فيروس نيباه يُظهر طيفًا واسعًا من الأعراض لدى البشر، تتراوح من العدوى الصامتة أو تحت السريرية التي لا تظهر عليها أي علامات واضحة، وصولًا إلى حالات خطيرة مثل التهاب الجهاز التنفسي الحاد والتهاب الدماغ الذي قد يكون مميتًا.
يُصنف فيروس نيباه ضمن الفيروسات الحيوانية المنشأ، مما يعني أنه ينتقل في المقام الأول من الحيوانات إلى البشر، ومع ذلك، يمكن أن تحدث العدوى أيضًا عبر استهلاك الأطعمة الملوثة أو بالانتقال المباشر بين الأفراد، وقد أوضح ياساريفيتش أن انتقال العدوى من إنسان لآخر غالبًا ما يحدث نتيجة للتواصل الوثيق والمستمر مع المصابين، وقد تم تسجيل حالات انتقال للفيروس داخل المستشفيات في بعض الأحيان.
تطورات في الهند
خلال منتصف يناير الجاري، أعلنت السلطات في ولاية البنغال الغربية بالهند عن رصد عدة إصابات بفيروس نيباه بين العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى باراسات حيث وضعوا في العزل وتلقوا دعمًا بأجهزة التنفس الاصطناعي، ورغم تداول تقارير في وسائل الإعلام الغربية تشير إلى تزايد الحالات، لم تصدر السلطات الهندية أي إعلانات رسمية بخصوص إصابات جديدة حتى هذه اللحظة.
تعزيز المراقبة في آسيا
ردًا على هذه التقارير، سارعت العديد من الدول الآسيوية، مثل فيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، إلى تشديد إجراءات المراقبة الصحية والوبائية لديها، وذلك بهدف رصد ومتابعة أي تفشٍ محتمل للفيروس بشكل استباقي.
خطورة فيروس نيباه وطرق انتقاله
يُصنف فيروس نيباه كواحد من أخطر الفيروسات على مستوى العالم، فهو لا يمتلك علاجًا محددًا أو لقاحًا وقائيًا حتى الآن، وتتراوح معدلات الوفيات بين المصابين به ما بين 40% و75%، ويصيب الفيروس البشر عادة عن طريق الخفافيش والفئران، أو من خلال استهلاك الفاكهة الملوثة بفضلات الحيوانات المصابة، كما يمكن أن ينتقل إلى الحيوانات الأليفة، ومن المهم الإشارة إلى أنه نادرًا ما ينتقل عبر الهواء، ويتطلب انتقاله من إنسان لآخر اتصالًا مباشرًا بسوائل جسم الشخص المصاب.
