«صحتك الهضمية تبدأ من هنا!» إستراتيجية طبيعية مبتكرة: كيف تتغلب على الإمساك وتنشط هضمك بفعالية؟

«صحتك الهضمية تبدأ من هنا!» إستراتيجية طبيعية مبتكرة: كيف تتغلب على الإمساك وتنشط هضمك بفعالية؟

لطالما اشتهر عصير القراصيا (البرقوق المجفف) كأحد أبرز الحلول المنزلية الطبيعية لمعالجة اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة الإمساك، لكن دراسة حديثة نشرها موقع “أقرأ نيوز 24” كشفت أن توقيت شربه هو العامل الأكثر أهمية في تحديد فاعليته، حيث يشدد خبراء التغذية على ضرورة تناوله في الصباح الباكر وعلى معدة فارغة لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

لماذا الصباح هو الوقت المثالي؟

إن استهلاك عصير القراصيا فور الاستيقاظ ينشط ما يُعرف بـ “المنعكس المعدي القولوني”، وهو استجابة فسيولوجية طبيعية تحفز حركة القولون بمجرد وصول السوائل إلى المعدة، هذا التوقيت الاستراتيجي يضمن وصول المكونات الفعالة للعصير سريعاً إلى الأمعاء، مما يدعم “الساعة البيولوجية” الطبيعية للجهاز الهضمي ويعزز انتظام عملية الإخراج براحة أكبر على مدار اليوم.

تركيبة سحرية: كيف يعمل عصير القراصيا؟

يرجع التأثير الملين الفعال لعصير القراصيا إلى تركيبته الفريدة التي تجمع بين عدة عناصر طبيعية، تعمل بتآزر لدعم صحة الجهاز الهضمي وهي كالتالي:

  • السوربيتول: وهو سكر كحولي طبيعي يعمل على سحب الماء إلى الأمعاء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره.
  • الألياف (خاصة البكتين): تزيد من حجم البراز، مما يسهل حركته عبر الأمعاء ويقلل من الإجهاد أثناء الإخراج.
  • المعادن الأساسية: مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، اللذان يلعبان دوراً حيوياً في دعم وظائف عضلات الأمعاء، مما يعزز حركتها الانقباضية بكفاءة.

تحذير من “كوب المساء”

على عكس الاعتقاد الشائع لدى البعض، لا يفضل الخبراء تناول عصير القراصيا ليلاً لعدة أسباب، منها احتمالية تعرض الشخص لاضطرابات النوم بسبب الحاجة المتكررة لدخول الحمام، وقد يسبب أيضاً شعوراً بالانتفاخ والغازات نتيجة لتخمر السوربيتول في الأمعاء أثناء الاستلقاء، بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك السكريات قبل النوم يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما قد يكون غير مرغوب فيه.

نصائح لتناول آمن وفعال

لتحقيق أقصى استفادة من عصير القراصيا وتجنب أي آثار جانبية محتملة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

  • ابدأ بكمية صغيرة: تناول ما بين 60 إلى 120 مللتر فقط في البداية، ثم يمكنك زيادة الكمية تدريجياً حسب الحاجة وتحمل الجسم.
  • اشربه دافئاً: تعمل الحرارة على تعزيز تأثير العصير الملين مقارنة بتناوله بارداً، مما قد يزيد من فاعليته.
  • المياه ثم المياه: يجب التأكد من شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، لدعم عمل الألياف في الأمعاء ومنع الجفاف.
  • استشر طبيبك: إذا استمر الإمساك لفترات طويلة على الرغم من الانتظام في تناول العصير، فقد يكون هناك سبب صحي كامن يتطلب تدخلاً طبياً.