أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، يوم السبت، أن منظومة الضمان الاجتماعي تعالج ثلاثة اختلالات رئيسة تنشأ نتيجة للضغوط المتزايدة على سوق العمل.
وأوضح الصبيحي، في منشور له على فيسبوك، أن أهمية دور الضمان الاجتماعي تتعاظم بشكل ملحوظ خلال فترات الأزمات الاقتصادية، ففي هذه الأوقات تنخفض قدرة الأفراد على التكيف مع المخاطر الاجتماعية والاقتصادية، خاصة تلك الناتجة عن التحديات في سوق العمل، مما يؤدي إلى ظهور ثلاثة اختلالات رئيسة:
- خلل في توزيع مكتسبات التنمية.
- خلل في العدالة الاجتماعية.
- خلل في التوزيع بين الرجل والمرأة (خلل جندري).
دور الضمان الاجتماعي في استقرار الاقتصاد
لهذا السبب، تبرز الأهمية القصوى لمنظومة الضمان الاجتماعي وعلاقتها الوثيقة بالحفاظ على استقرار النظام الاقتصادي، فعلى سبيل المثال، يضمن توفير دخل ثابت للأفراد الذين فقدوا عملهم أو مصادر رزقهم منع تدهور قدرتهم الشرائية بشكل حاد، وهذا بدوره يسهم بفاعلية في ديمومة وسلامة الدورة الاقتصادية الشاملة.
الضمان الاجتماعي: درع ضد الفقر
من هذا المنطلق، تؤدي أنظمة الضمان الاجتماعي دورًا حيويًا كمثبت اجتماعي واقتصادي لأفراد المجتمع، خصوصًا في أوقات الأزمات الاقتصادية واضطرابات سوق العمل، إذ تمنعهم من الانزلاق نحو براثن الفقر والحاجة، ومن الجدير بالذكر أن تقارير دولية تشير إلى أن حوالي 80% من سكان العالم يفتقرون لما يعرف بـ “أمن الدخل” أو رواتب التقاعد، مما يؤكد الحاجة الماسة لمثل هذه الأنظمة.
حماية الطبقة الوسطى في الأردن
وفي سياق متصل، استشهد الصبيحي بوثيقة رؤية الأردن 2015-2025، التي أشارت إلى أن نسبة كبيرة من سكان المملكة يكافحون بصعوبة فوق خط الفقر، وهذا يؤكد الضرورة الملحة لتوجيه الخطط والبرامج نحو دعم الفئة المتوسطة الغالبة في المجتمع، وليس فقط الفئة الفقيرة، وذلك لضمان عدم انزلاق أبنائها إلى دائرة الفقر وحماية هذه الطبقة الوسطى من التلاشي.
