
يبدو أن لعنة “النحس وسوء الحظ” التي طالما لازمت مسيرة هاري كين مع توتنهام، قد ألقت بظلالها على موسمه الأول مع بايرن ميونخ، فبالرغم من تحقيقه أخيرًا للألقاب الكبرى في ألمانيا، إلا أن شبح الحظ العاثر يلاحقه باستمرار.
إنجاز تاريخي وهدف مبكر
احتفل كين قبيل المباراة بتحقيقه إنجازًا مذهلًا بوصوله إلى 500 هدف في مسيرته الكروية، وهو رقم يؤكد مكانته كواحد من أبرز المهاجمين في كرة القدم الحديثة، ولم يحتج سوى 20 دقيقة فقط من صافرة البداية ليضع بصمته في شباك فرانكفورت، محتفلًا بهذا اليوم التاريخي بأفضل طريقة ممكنة.
ليس مجرد هداف: قائد الملعب
لم يكن الهدف الرأسي الذي أحرزه كين إسهامه الوحيد في اللقاء، فقد كان اللاعب بمثابة المحرك الرئيسي في صفوف بايرن ميونخ، حيث تدور كل الهجمات من حوله وتكتمل به، ويشرف على بناء اللعب ويقدم المساعدة لزملائه ببراعة، كما عودنا دائمًا.
تألق لا يقل عن الكبار
عزز كين تقدم بايرن ميونخ بتسجيله الهدف الثاني بتسديدة متقنة بقدمه اليسرى، ليجعل الليلة مثالية بكل المقاييس، ومؤكدًا بذلك أن صاحب الـ31 عامًا لا يقل شأنًا عن نجوم بحجم كيليان مبابي وإرلينج هالاند، خصوصًا بعدما وصل إلى الهدف رقم 43 هذا الموسم في 36 مباراة فقط، وهو رقم استثنائي يبرز قدراته التهديفية.
لحظة عثرة تعيد شبح النحس
ولكن، وكما جرت العادة مع مسيرة كين المتقلبة، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي الدقيقة 76، شهدت المباراة لقطة مؤسفة عكست من جديد سوء حظه، بعدما قام بركل قدم مهاجم فرانكفورت داخل منطقة الجزاء عن غير قصد، نتيجة لوصوله المتأخر للكرة، مما دفع الحكم لاحتساب ركلة جزاء حاسمة.
عودة فرانكفورت المثيرة
استغل الضيوف ركلة الجزاء على أكمل وجه، محولين إياها إلى هدف ثانٍ، ليعودوا بقوة إلى أجواء المباراة، وهددوا مرمى بايرن ميونخ مرات عديدة، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من تسجيل هدف التعادل تحت قيادة مدربهم الجديد ألبرت رييرا، لاعب ليفربول السابق.
نهاية مطمئنة رغم التوتر
كل هذا التوتر حدث بسبب لحظة إهمال واحدة من هاري كين، التي حولت مسار مباراة كانت محسومة تمامًا، وقلبتها رأسًا على عقب، لكن الأمور مرت بسلام في النهاية، وتمكن بايرن ميونخ من الخروج فائزًا، ليتصدر بذلك جدول ترتيب البوندسليجا بفارق مريح عن أقرب منافسيه قبل انطلاق الجولة 23.
| الفريق | النقاط |
|---|---|
| بايرن ميونخ | 60 |
| دورتموند | 51 |
يُظهر هذا التفوق أن بايرن ميونخ، بفضل أدائه وتصدره، لا يزال المتحكم في مصير الدوري الألماني.
