
في حادثة مأساوية تسلط الضوء على مخاطر التهاون مع الأدوات اليومية، توفي رجل في الخمسينيات من عمره إثر تعرضه لتسمم مزمن بالرصاص، المعروف طبيًا بالساتورنيزم، بعد استخدامه المتواصل لكوب حراري واحد لأكثر من عقدين من الزمن. بدأت الأعراض في الظهور قبل سنوات، حيث عانى الرجل من إرهاق شديد، وتدهور في حاسة التذوق، وفقر دم حاد، بالإضافة إلى اضطرابات خطيرة في وظائف الكلى، ما استدعى علاجات مكثفة لكن حالته الصحية استمرت في التدهور.
الكوب الحراري: مصدر التسمم الصامت
كشفت الفحوص المخبرية الدقيقة أن السبب الرئيسي لهذا التسمم القاتل كان الكوب الحراري ذاته، حيث تأكسدت الطبقة المعدنية الداخلية للكوب بمرور الوقت والاستخدام الطويل، مما أدى إلى تسرب الرصاص تدريجيًا إلى المشروبات التي يتناولها، وبخاصة القهوة ذات الطبيعة الحمضية. أظهرت التحقيقات أن هذا التعرض المستمر والممتد للرصاص تسبب في ظهور أعراض تنكسية مشابهة لأعراض الخرف، قبل أن تتدهور صحة الرجل بشكل نهائي ويتوفى متأثرًا بالتهاب رئوي.
تحذيرات الخبراء وإرشادات السلامة
يحذر الخبراء بشدة من أن المشروبات الحمضية، مثل القهوة والشاي والعصائر، قد تسرّع من عملية تسرب المعادن الثقيلة من الأوعية القديمة أو المتضررة إلى المحتوى، مما يشكل خطرًا صحيًا جسيمًا على المدى الطويل. لذا، ينصح المختصون بضرورة استبدال الأوعية القديمة فورًا، والمراقبة الدورية لحالتها، والتجنب التام لاستخدام الحاويات التي تظهر عليها أي علامات للصدأ أو التلف، وذلك لضمان الحفاظ على الصحة العامة وسلامة الجميع من خطر التسمم بالمعادن الثقيلة.
نقلا عن أقرأ نيوز 24
