
الشيشة، تعتبر ظاهرة التدخين تهديدًا كبيرًا على صحة الإنسان — من الشباب إلى الشيوخ والنساء — حيث يحذر منها خبراء الصحة في جميع أنحاء العالم، وتدعو وزارات الصحة إلى التصدي لانتشارها، سواء من خلال السجائر أو الشيشة، ولا يوجد دليل علمي يثبت أن الأركيلة “أكثر أمانًا” من السجائر، بل تشير الأبحاث الحديثة إلى أن أضرارها قد تكون أكبر، مما يجعلها مشكلة حقيقية تؤثر على الصحة العامة.
١. الشيشة ليست بديلاً “آمنًا” للسجائر — حقيقة طبية واضحة.
من الشائع بين الكثيرين الاعتقاد أن مرور الدخان عبر الماء في الشيشة ينقيه من السموم، ولكن هذا اعتقاد خاطئ، فقد أوضحت جهات صحية مثل Mayo Clinic أن الماء لا يقوم بتنقية الدخان من المواد السامة، حيث إن “التبغ لا يصبح أقل سمية من السجائر”، وأن جلسة شيشة واحدة تعرض المدخن لـ “كميات أكبر من الدخان والسموم” مقارنة بسجارة واحدة، كما أن المدخنين، نتيجة لطبيعتها، غالبًا ما يستنشقون كميات أكبر بكثير مما يستنشقه مدخن السيجارة الواحدة، وتشير إحدى الإحصائيات إلى أن جلسة واحدة قد تُنتج دخانًا يعادل 100 إلى 200 سيجارة من حيث الحجم الكلي للدخان. وبالتالي، فهي ليست بديلاً “أخف ضررًا”، بل قد تكون أكثر خطورة في العديد من الحالات.
٢. آثار صحية خطيرة لـ الشيشة: رئة، قلب، سرطانات، إدمان.
التدخين بشكل عام يعرض الإنسان لأضرار جسيمة في الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، كما يزيد من مخاطر الإصابة بعدة أنواع من السرطانات: رئة، فم، حلق، مثانة، وغيرها، وبالنسبة للشيشة تحديدًا، فإن الدخان الناتج يحتوي على مواد سامة أبرزها النيكوتين (المسبب للإدمان)، والقطران، وأول أكسيد الكربون، والمعادن الثقيلة، ومواد مسرطنة، وأخذ جلسة واحدة — تمتد عادة لنحو ساعة — يعني تعرّض الجسم لكميات عالية من هذه السموم، مما يزيد من فرص الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض الرئة المزمنة، وأمراض القلب، وربما أمراض أخرى، كما أن مشاركة الشيشة بين عدة أشخاص ترفع مخاطر انتقال الأمراض المعدية بسبب تبادل الفوهة أو الخرطوم، وأخيرًا، النيكوتين في التبغ يعزز الإدمان، مما يجعل الإقلاع أكثر صعوبة ويزيد من الاعتماد الجسدي والنفسي على التدخين.
٣. الخلاصة: التوقف الآن أفضل من أي وقت — والإقلاع سبيل الحياة.
إذا كنت مدخنًا — أي نوع — أنصحك بجدية أن تعتبر هذا المقال بمثابة صفارة إنذار: التوقف فورًا هو الطريق الأنسب لصحتك، من المهم أن تدرك أن ذلك ليس رفاهية أو موضة، بل هو مسألة حياة أو موت، فالصحة العامة ثمينة للغاية، وأنت مسؤول عنها، إذا كنت تعرف أشخاصًا مدخنين، حاول الحوار معهم بلطف ورقة، شارك معهم هذا الوعي، فربما تكون قد قدمت لهم مساعدة بسيطة تُبعدهم عن سنوات من الأمراض والمعاناة، كما أن التشجيع على ثقافة الإقلاع، من عائلات ومجتمعات ومؤسسات، ضروري للغاية، يمكن البحث عن برامج دعم أو استشارة طبية أو نفسية إذا لزم الأمر، التدخين ليس مجرد عادة اجتماعية، بل هو تهديد كبير للحياة، والوقاية خير من العلاج، والإقلاع الآن هو أفضل خيار.
