«صراع الإرادات» ديسابر يواجه الماضي بطموح الانتصار وإثبات الذات

«صراع الإرادات» ديسابر يواجه الماضي بطموح الانتصار وإثبات الذات

يطمح الفرنسي سيباستيان ديسابر، المدير الفني لمنتخب الكونغو الديمقراطية، إلى مواصلة النجاح الذي حققه، مؤكدًا أن ما تحقق في كوت ديفوار لم يكن مجرد صدفة.

بعد بداية متعثرة في تصفيات أمم إفريقيا 2023 تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، تولى ديسابر المسؤولية في وقت كانت فيه البلاد تعاني من التمزق، وتفتقر إلى النجاحات الرياضية، إلا أنه نجح في تغيير مسار الأمور.

المنتخب الملقب بـ “الفهود” كان قد خسر أول مباراتين أمام الجابون والسودان، لكن ديسابر قادهم ببراعة إلى صدارة المجموعة، والتأهل إلى أمم إفريقيا 2023 في كوت ديفوار.

وفي البطولة، حقق الفريق المركز الرابع، وهو أفضل مركز له منذ حصوله على الميدالية البرونزية في عامي 2015 و1998.

كما نافس بقوة على بطاقة التأهل المباشر لكأس العالم 2026، وخسرها في الرمق الأخير أمام السنغال، لكنه تفوق على الكاميرون ثم نيجيريا، ليخطف بطاقة الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهات في مارس 2026.

هذه الخطوة تقرب الكونغو الديمقراطية من تحقيق حلم التأهل لكأس العالم 2026، للمرة الأولى منذ مشاركتها الوحيدة في عام 1974.

فريق الأحلام

في بداية مهمته، سُئل ديسابر في حوار مع موقع الفيفا عما يحتاجه المنتخب للتأهل لكأس العالم، فأجاب: “لطالما امتلكت الكونغو الديمقراطية لاعبين متميزين، ولكن إذا أردنا الارتقاء إلى مستوى أعلى، فلا شك أننا بحاجة إلى أن يختار اللاعبون مزدوجو الجنسية منتخبهم في سن مبكرة”.

وأوضح: “لو جمعنا جميع اللاعبين الكونغوليين المحترفين في فرنسا وبلجيكا والسويد، لحصلنا على فريق أحلام بكل معنى الكلمة، المشكلة هي أن هؤلاء اللاعبين الشباب لا يختارون اللعب لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في سن مبكرة، لأننا لا نملك مشروعًا وطنيًا حقيقيًا نوفره لهم وهم صغار، هذا جزء من الهيكل الذي يسعى الاتحاد الوطني إلى وضعه”.

وأضاف: “لدينا مجال واسع للتحسين في هذا الصدد، وكرة القدم الكونغولية ليست مثمرة بالقدر الكافي، نحن ندرك ذلك ونعمل على تحسينه”.

لطالما عانى منتخب الكونغو الديمقراطية من تفضيل لاعبيه تمثيل دول أخرى في السنوات الماضية.

تخيل كيف كان سيكون منتخب الفهود في السنوات الماضية:

  • حراسة المرمى: ستيف مانداندا (فرنسا).
  • الدفاع: فينسنت كومباني (بلجيكا)، جاسون ديناير (بلجيكا)، بريسنل كيميمبي (فرنسا)، جوردان لوكاكو (بلجيكا).
  • الوسط: ستيفان نزونزي (فرنسا)، يوري تليمانس (بلجيكا).
  • الهجوم: ميتشي باتشواي (بلجيكا)، روميلو لوكاكو (بلجيكا)، كريستيان بينتيكي (بلجيكا).

قبل الملحق العالمي، وافق الفيفا على تغيير جنسية كل من ميشيل أنج باليكويشا، مهاجم سيلتك الاسكتلندي، وماثيو إيبولو، حارس مرمى ستاندرد دو لييج البلجيكي، لتمثيل الفهود، بعدما مثّلا منتخبات بلجيكا للشباب، بالإضافة إلى ماريو سترويكينيس، لاعب وسط أندرلخت البلجيكي.

وقبلهم، نجحت مساعي الكونغو الديمقراطية في الاعتماد على خدمات أكسيل توانزيبي وآرون وان بيساكا، بعدما لعبا من قبل لمنتخبات إنجلترا للشباب.

أمام نيجيريا في نهائي الملحق الإفريقي المؤهل للملحق العالمي لكأس العالم 2026، لعب 9 لاعبين في التشكيل الأساسي للفهود وهم مولودون في أوروبا لأبوين كونغوليين، وكانت النتيجة الاقتراب أكثر من حلم كأس العالم.

قبل أمم إفريقيا 2025، كانت الكونغو الديمقراطية ثاني منتخب يعلن قائمته النهائية، ديسابر اعتمد على قوامه الأساسي الذي وصل للمربع الذهبي في البطولة الماضية، مع إضافة بعض العناصر الجديدة.

  • حراسة المرمى: ثيو فايولو (إف سي نواه، أرمينيا)، ليونيل مباسي (لوهافر، فرنسا)، ماثيو إيبولو (ستاندرد لييج، بلجيكا).
  • الدفاع: آرون وان بيساكا (وست هام الإنجليزي)، جيديون كالولو (أريس ليماسول، قبرص)، آرثر ماسواكو (سندرلاند، إنجلترا)، تشانسيل مبيمبا (ليل، فرنسا)، أكسيل توانزيبي (بيرنلي الإنجليزي)، روكي بوشيري (نادي هيبرنيان، اسكتلندا)، جوريس كايمبي (جينك، بلجيكا)، ستيفن كابوادي (ليغيا وارسو، بولندا).
  • الوسط: نوح صديقي (سندرلاند، إنجلترا)، إيدو كاييمبي (واتفورد، إنجلترا)، صامويل موتوسامي (أتروميتوس، اليونان)، تشارلز بيكل (إسبانيول، إسبانيا)، ناجيليل موكو (ليل، فرنسا)، ماريو سترويكينيس (أندرلخت، بلجيكا)، تيو بونجوندا (سبارتاك موسكو)، ميشيل أنج باليكويشا (سلتيك، اسكتلندا)، ناثانيل مبوكو (مونبلييه، فرنسا)، بريان سيبينجا (كاستيلون، إسبانيا).
  • الهجوم: سيمون بانزا (الجزيرة، الإمارات)، فيستون ماييلي (بيراميدز)، صامويل إيسنده (أوجسبورج، ألمانيا)، ميشاك إيليا (ألانيا سبور، تركيا)، سيدريك باكامبو (ريال بيتيس الإسباني).

لماذا لا يتم الاعتماد على لاعبي الدوري الكونغولي؟

هنا يبرز سؤال مهم، وهو: لماذا لا يتم الاعتماد على لاعبي الدوري الكونغولي؟

هيريتا إيلونجا، رئيس الاتحاد الكونغولي ولاعب المنتخب السابق، أوضح الأمر لموقع رابطة اللاعبين المحترفين “Fifpro” في عام 2023: “الكونغو هي الدولة رقم 11 على مستوى العالم من حيث المساحة، ويعد السفر داخلها مكلفًا للغاية، وإذا توقفت البطولات، فذلك لأن معظم الأندية لم تعد قادرة على تحمّل نفقات السفر، بل إن بعض الفرق شعرت بإحباطٍ أكبر، فبعد بذل جهود مالية كبيرة، وصلت إلى الملاعب لخوض المباراة لتجد أن هناك مباراة أخرى مُخطط لها، ما اضطرها للعودة أدراجها، أمر لا يُصدق، ولكنه حقيقي”.

وأكمل: “لا يستطيع رؤساء غالبية أنديتنا الإنفاق دون حساب التكاليف، ولا يملكون أملًا يُذكر في تحقيق عائد، في بلدنا، يحصل البطل على 100 ألف دولار، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتغطية نفقات السفر، يكمن جوهر المشكلة في نقص المال”.

وواصل: “باستثناء مازيمبي، تخوض فرقنا المتأهلة للمسابقات القارية جميع مبارياتها خارج أرضها، نظرًا لعدم اعتماد ملاعبها من قبل كاف، وهنا أيضًا، سيتعين علينا إيجاد حلول”.

في السنوات الأخيرة، تراجع مازيمبي، المنافس الأشرس في البلاد قاريًا، وثاني أكثر فريق تتويجًا في القارة بعد الأهلي.

وفي الموسم الحالي، يتواجد فريقان فقط في مرحلة المجموعات من الكونفدرالية ودوري الأبطال، وفي غياب مازيمبي وفيتا كلوب قطبي الكرة في البلاد، وهو ما يكشف تراجع الكرة المحلية في البلاد.

أساس لشيء دائم

يتواجد الفهود في مجموعة تضم السنغال وبنين وبوتسوانا في مجموعات أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.

وتزداد الضغوط على ديسابر لتكرار ما فعله من قبل في كوت ديفوار، خاصة بعد التفوق في ملحق تصفيات كأس العالم على منتخبات كبيرة بحجم نيجيريا والكاميرون.

ديسابر نفسه صرّح عبر موقع كاف قبل انطلاق البطولة: “لا أعرف إن كان ذلك يزيد الضغط علينا، لكنها كانت بالتأكيد لحظة مهمة بالنسبة لنا، واجهنا فريقين مصنفين أعلى منا في مباريات كان من الممكن أن تُعتبر مباريات ربع نهائي أو نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية”.

وأكمل: “كان استعدادًا قيمًا للغاية، لعبنا في نفس الملعب الذي سنواجه فيه بنين، وأقمنا في نفس الفندق الذي سنستخدمه خلال البطولة، هذه التفاصيل مهمة”.

وأردف: “ربما تجعلنا هذه التصفيات نبدو كفريق يجب أن تسعى لهزيمته، لكن هذا في الغالب مجرد انطباع إعلامي، لا توجد مباراة سهلة على هذا المستوى”.

وواصل: “صحيح أننا ضمن أفضل 10 منتخبات في إفريقيا وفقًا لتصنيف فيفا، لكن هناك عدة منتخبات لا تزال متقدمة علينا، نعم، نحن نحرز تقدمًا، لكن الحفاظ على هذا المستوى هو الجزء الأصعب”.

وشدد: “هدفنا الآن هو إثبات أن فوزنا على ساحل العاج لم يكن مجرد صدفة، فقد أكدت لنا المباراتان ضد الكاميرون ونيجيريا قدرتنا على المنافسة باستمرار على أعلى المستويات، طموحنا واضح: أن نؤكد أن ما حققناه في ساحل العاج لم يكن استثنائيًا بل كان أساسًا لشيء دائم”.

تحت قيادة الفرنسي، خاض منتخب الكونغو الديمقراطية 39 مباراة، فاز في 22 وخسر 9 وتعادل في 8.

لكن لا يوجد شيء سهل في إفريقيا، فبينما يحقق منتخبك نتائج إيجابية، تعاني البلاد من ويلات الحرب الأهلية.

في أمم إفريقيا 2023، ظهر لاعبو الكونغو الديمقراطية أثناء عزف النشيد الوطني لمنتخب بلادهم وهم يضعون أيديهم على أفواهم ويشيرون إلى رؤوسهم، وهو ما فعله أيضًا ديسابر.

ماذا حدث في الكونغو الديمقراطية؟

اندلع صراع بين الجماعات المسلحة وميليشيات موالية للحكومة ومتمردو إم 23، يتقاتلون من أجل السيطرة على الأراضي في شرق البلاد بمدينة كيفو الغنية بالمعادن وعاصمتها جوما.

وتتمتع منطقة شمال كيفو، التي شهدت معظم القتال الأخير، بوفرة في المعادن، بما في ذلك الذهب والماس والكوبالت، وهي مكون رئيسي في بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية والعديد من نماذج السجائر الإلكترونية.

وتواصل القتال بين القوات المتناحرة، وبحسب التقارير، فإن ما لا يقل عن 60 مدنيًا راح ضحية الاشتباكات في الأسبوع الأول من شهر فبراير، وقت إقامة البطولة.

ووفقًا للأمم المتحدة، دفع الصراع المتصاعد 6.9 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم، وقالت المنظمة إن جمهورية الكونغو الديمقراطية تواجه واحدة من “أكبر الأزمات الإنسانية في العالم”.

حينها كتب سيدريك باكامبو، مهاجم الكونغو الديمقراطية، على وسائل التواصل الاجتماعي: “الجميع يرى المذابح في شرق الكونغو، لكن صامتين، استخدم نفس الطاقة التي وضعتها في الحديث عن كأس الأمم لتسليط الضوء على ما يحدث معنا، ليست هناك لفتات صغيرة”.

وطلب اتحاد كرة القدم الكونغولي من نظيره الإفريقي إمكانية ارتداء اللاعبين شارات سوداء أثناء المباراة “كعلامة حداد” و”إظهار للتضامن” مع المتضررين مؤخرًا من الصراع، وهو ما حدث بالفعل وظهر به لاعبو الفهود في أرضية الملعب.

ومن جانبه كتب سانشيل مبيمبا، قائد الفهود وقتها: “تفكير كبير للغاية لجميع ضحايا الفظائع في جوما وعائلاتهم، أصلي من كل قلبي أن تستعيد بلادي سلامها”.

قبل مواجهة كوت ديفوار في نصف النهائي، قال ديسابر: “نريد أن نجعل الناس الذين يعانون فخورين بنا كمنتخب وطني، من واجبنا أيضًا أن نمنح الناس السعادة وأن نعطيهم شيئًا يبتسمون من أجله”.

وبحسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فإن حركة تمرد إم 23 تم تشكيلها منذ أكثر من 10 سنوات، وبحسب تقارير سابقة، فإن رواندا، جارة الكونغو الديمقراطية، هي من أنشأتها، لكن رواندا نفت ذلك.

حرب خارج الملاعب

في الأسبوع الأول من ديسمبر 2025، أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية الحرب في الكونغو الديمقراطية والتي استمرت لعقود، إذ وقعت الكونغو ورواندا على اتفاق سلام يُعرف باسم “اتفاقات واشنطن” لوقف إطلاق النار الدائم ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية.

نقطة إيجابية بعد حرب دامت ما يقارب 30 عامًا، ربما شكلت نقطة دفع للاعبي الكونغو لرسم البسمة على وجوه شعبهم، كما فعل ديديه دروجبا في 2006 وأنهى في بلاده الحرب الأهلية.

الحرب الرواندية الكونغولية ليست بمنأى عن ملاعب كرة القدم أيضًا، فالأمر تطور لأندية أوروبا الكبرى.

ففي فبراير 2025، طلبت تيريز كاييكوامبا، وزيرة الخارجية في الكونغو الديمقراطية، من أندية أرسنال وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان إنهاء عقود رعايتها الخاصة بدولة رواندا، التي تدفع ملايين الدولارات لتلك الأندية لتنشيط السياحة لديها.

رسالة تيريز أشارت فيها إلى أن رواندا هي السبب في قتل المدنيين ببلادها، والذين يشجعون تلك الفرق، وبالفعل أنهى بايرن ميونيخ حملته الدعائية مع رواندا، واكتفى بتحويلها لرعاية رياضية لدعم المواهب الشابة فقط، فيما رفض باريس سان جيرمان وأرسنال التعليق على الأمر.

الكونغو الديمقراطية قررت السير على نفس نهج رواندا، فطالما لا تستطيع منع رواندا من الترويج لنفسها عن طريق أندية الكرة الكبرى، فلماذا لا تنافسها في نفس الملعب.

أطلقت الكونغو حملتها المضادة ضد رواندا، والتي تحمل اسم “قلب إفريقيا”، وبدأت من الدوري الفرنسي مع موناكو بـ 1.8 مليون دولار سنويًا حتى 2028، لاحقًا أبرمت وزارة السياحة الرواندية عقدًا مع ميلان الإيطالي بـ 14 مليون يورو سنويًا.

في هذا السياق، اختارت إيطاليا الكونغو الديمقراطية كشريك رئيسي في خطتها للذكاء الاصطناعي في إفريقيا، وجاء ذلك بعد توقيع الشراكة مع ميلان، الذي بدأ الاهتمام بالذكاء الاصطناعي ضمن الأندية الأوروبية.

بلغ المشروع الكونغولي ذروته بتوقيع صفقة تاريخية مدتها 4 سنوات مع نادي برشلونة، وبقيمة تقديرية تتراوح بين 10 و11.5 مليون يورو سنويًا، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة الصفقة الإجمالية 40 مليون يورو.

سيظهر شعار “جمهورية الكونغو الديمقراطية – قلب إفريقيا” على ظهر أطقم التدريب والإحماء للفريقين الأول للرجال والسيدات حتى موسم 2028/29، وهنا أيضًا، يتجاوز نطاق الشراكة مجرد الشعار على القميص.

يشمل الاتفاق إنشاء أكاديميات برشلونة وبرامج تدريبية داخل الكونغو الديمقراطية، ووفقًا لديدييه بوديمبو، وزير الرياضة الكونغولي، يتضمن الاتفاق أيضًا معسكرًا تدريبيًا في إسبانيا لـ 50 لاعبًا كونغوليًا شابًا و10 مدربين، أما الجانب الأكثر رمزية فهو إنشاء “بيت جمهورية الكونغو الديمقراطية”، وهو معرض دائم وتفاعلي مخصص للثقافة والرياضة الكونغولية داخل ملعب كامب نو، الذي لا يزال قيد التجديد.

الكونغو الديمقراطية تتحرك سياسيًا لتنشيط السياحة عن طريق كرة القدم، وبدأت في التحرك رياضيًا أكثر، وربما إذا تكررت نتائج الفهود الرائعة في المغرب وحسموا بطاقة التأهل لكأس 2026، فربما نجد عددًا أكبر يمثل المنتخب من اللاعبين المولودين في أوروبا، لذلك، فأمم إفريقيا 2025 بكل تأكيد ستكون لحظة مفصلية لديسابر والكونغو الديمقراطية.

مقارنة بين عقود الرعاية الرواندية والكونغولية مع الأندية الأوروبية

فيما يلي جدول يوضح مقارنة بين عقود الرعاية الرواندية والكونغولية مع الأندية الأوروبية:

الدولةالناديقيمة العقد السنويةمدة العقد
روانداميلان14 مليون يوروسنويًا
الكونغو الديمقراطيةموناكو1.8 مليون دولارحتى 2028
الكونغو الديمقراطيةبرشلونة10-11.5 مليون يورو (تقديري)حتى موسم 2028/29