
انتقد الإعلامي البارز عمرو أديب بشدة قرار الحكومة بإلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المستوردة، مؤكدًا أن هذه الزيادات المتوالية في الضرائب تفرض أعباءً بالغة على كاهل المواطنين المصريين.
انتقاد لسياسات الجباية الضريبية
أوضح أديب، خلال برنامجه “الحكاية” على شاشة “إم بي سي مصر”، أن هناك ما يقدر بـ 800 مليار جنيه من الضرائب المهدرة التي يجب البحث عنها وتفعيل تحصيلها، مشيرًا إلى أن الرسوم المفروضة في مصر تتجاوز ما يحققه رئيس شركة آبل نفسها، وأن أسعار الأجهزة الإلكترونية في السوق المصرية أصبحت أعلى بكثير من نظيراتها في الخارج، هذه المقارنة بين الأسعار في مصر وخارجها، بالإضافة إلى حجم الضرائب المهدرة، تسلط الضوء على تساؤلات جدية حول كفاءة السياسات الضريبية المتبعة.
تأثير الضرائب على فئات المجتمع كافة
وأضاف أديب أن تداعيات هذا القرار السلبية لا تقتصر على فئة معينة، بل تمس مختلف شرائح المجتمع، مستشهدًا بأمثلة واقعية تجمع بين رجل الأعمال نجيب ساويرس وموظف الأوقاف، حيث يشعر كلاهما بضيق متزايد جراء موجة الغلاء الطاحنة، متسائلًا: “من يحمي هذا القرار؟”، ومطالبًا الحكومة بإبداء قدر أكبر من “اللطف” والتعاطف، والعمل بما يخدم مصلحة المواطنين بشكل فعلي وملموس.
ارتفاع تكاليف المعيشة وتحديات التضخم
كما تطرق أديب إلى الضريبة العقارية المفروضة على المسكن الخاص، مستنكرًا تحميل المواطن المزيد من الأعباء بعد الزيادات المتتالية في أسعار الكهرباء والمياه والضرائب العامة، بالإضافة إلى تكاليف الهواتف والعلاج والمشروبات مثل البيبسي والكوكاكولا، وزيوت الطعام، معلقًا بأن المواطن، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، سيجد نفسه في حالة من اليأس والقلق، خاصة عندما يتم الإعلان عن انخفاض معدلات التضخم في ظل هذه الظروف، مؤكدًا أن الحل يكمن في زيادة الإيرادات الحقيقية للدولة، وليس في سياسة “الجباية” التي تزيد من معاناة الناس.
مخاوف بشأن السياحة وتجربة الزوار
عبر أديب أيضًا عن قلقه العميق بشأن الضيوف والسياح الوافدين إلى مصر، الذين قد يواجهون مشكلات في هواتفهم فور وصولهم بسبب هذه القيود الجديدة، متسائلًا باستنكار: “لماذا هذه المعاملة؟”، وأردف قائلًا: “أنا كمواطن كنت ملتزمًا وصامتًا خلال السنوات الخمس الماضية مع كل القرارات والإجراءات المتخذة، ولم أبدِ أي اعتراض، لذا، آن الأوان لتظهر الحكومة بعض التقدير والتعاطف معنا”.
