«صرخة الكرامة» موظفو الدولة يصعدون حراكهم أمام مجلس النواب رفضًا للموازنة ومطالبةً بإنصاف الحقوق وصون الكرامة | اقتصاد

«صرخة الكرامة» موظفو الدولة يصعدون حراكهم أمام مجلس النواب رفضًا للموازنة ومطالبةً بإنصاف الحقوق وصون الكرامة | اقتصاد

تزامناً مع جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة العامة، شهدت بيروت ومناطق لبنانية أخرى موجة واسعة من التحركات الاحتجاجية والاعتصامات، شارك فيها موظفو الإدارات العامة، وروابط التعليم الرسمي، والعسكريون المتقاعدون، للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تجاهلاً لحقوقهم المعيشية والوظيفية، محذرين من إقرار موازنة لا تحقق العدالة للعاملين في القطاع العام، ولا تعالج الاختلالات الجوهرية في الرواتب والتقديمات الاجتماعية.

الاحتجاجات في بيروت والتعهدات الحكومية

في العاصمة بيروت، تجمع عشرات المحتجين من روابط التعليم الرسمي والعسكريين المتقاعدين أمام مجلس النواب، حيث قاموا بقطع الطريق المؤدية نحو بلدية بيروت، وقد سُجل تدافع بين المحتجين وعناصر الجيش عند أحد مداخل المجلس، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة رافقت الجلسة النيابية.

في سياق متصل، كشفت معلومات حصلت عليها قناة mtv أن العسكريين المتقاعدين تلقوا وعوداً من رئيس الحكومة ووزير المالية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تضمنت منحهم إضافة على راتب العائلة، وتلبية مطلب بونات البنزين، بالإضافة إلى تغطية أقساط المدارس لأبنائهم بنسبة 100 في المئة، أسوة بالعسكريين في الخدمة الفعلية.

اعتصامات حاشدة في صيدا والنبطية

في صيدا، نفذ موظفو ورؤساء الإدارات العامة اعتصاماً في باحة سرايا المدينة، بناءً على دعوة من لجنة المتابعة في رابطة موظفي الإدارة العامة، احتجاجاً على إقرار الموازنة دون إنصاف الموظفين، ورفع المعتصمون شعارات تؤكد أن “الحقوق خط أحمر” و”لا موازنة من دون إنصاف الموظف”، مشيرين إلى أن الإدارة العامة أسهمت بشكل أساسي في تحقيق وفورات مالية وخفض الدين العام.

أما في النبطية، فشهِدت السرايا الحكومية اعتصاماً حاشداً، رغم الطقس العاصف، للمطالبة بتصحيح الرواتب والأجور، وطالب ممثلو الرابطة بتعديلات جوهرية على اقتراحات القوانين المطروحة.

مطالب الإدارة العامة وتصعيد التحركات

ألقى ممثل رابطة موظفي الإدارة العامة في النبطية، مسلم عبيد، كلمة أعلن فيها أن موظفي الإدارة العامة يطالبون اليوم بتعديل جوهري على اقتراح القانون المعد من قبل مجلس الخدمة المدنية لناحية تقليص سنوات التقسيط، وتضمنت المطالب الرئيسية إعطاء عشرة رواتب بشكل فوري، بالإضافة إلى منحة مالية قدرها 10 ملايين ليرة لبنانية لمدة ثلاثة أشهر، وعدم المساس بالمعاش التقاعدي كحق مكتسب للمواطنين، وإدخال مقدمي الخدمات الفنية إلى الضمان الاجتماعي، إيماناً بالمسؤولية المجتمعية للدولة تجاه موظفيها، فضلاً عن رفع قيمة التعويضات العائلية والمنح المدرسية، وأشار عبيد إلى أن لجنة الرابطة تدرس إمكانية تصعيد التحركات، بما في ذلك مقاطعة التحضير والمشاركة في الانتخابات النيابية، وتعطيل إجراء الامتحانات الرسمية.

تحركات تصعيدية في طرابلس وزحلة

بالتوازي، شهدت طرابلس اعتصاماً أمام سرايا المدينة، بمشاركة واسعة من الموظفين والمتعاقدين والعاملين في البلديات، حيث قُطعت الطريق الرئيسية في خطوة تصعيدية، وأكد المحتجون رفضهم لمشروع الموازنة، معتبرين أنه يكرّس الظلم ويهمل حقوق موظفي الإدارة العامة الذين يؤمنون أكثر من 80 في المئة من إيرادات الدولة.

كما نُفّذ اعتصام مماثل أمام سرايا زحلة، حيث شدد المشاركون على وحدة المصير بين مختلف العاملين في القطاع العام، محذرين من خطورة المساس بالنظام التقاعدي والحقوق المكتسبة، وأكدوا أن تحركاتهم ستستمر عبر اعتصامات وإضرابات تصاعدية “حتى نيل كامل الحقوق وصون كرامة الموظف وعائلته”.