صفاء جلال تكشف المسرح لا يوفر لقمة العيش و سجن النساء يعيدها بعد 6 سنوات غياب

صفاء جلال تكشف المسرح لا يوفر لقمة العيش و سجن النساء يعيدها بعد 6 سنوات غياب

حوار ــ إيناس العيسوى
نشر في: الإثنين 15 ديسمبر 2025 – 6:16 م | آخر تحديث: الإثنين 15 ديسمبر 2025 – 6:16 م

البطولة ليست هدفي.. أسعى لترك أثر لدى المشاهد.. والسينما لم تنصفني كالدراما

“سابع جار” الأقرب لقلبي، والناس أحبوه لتشابهه مع حياتهم وتمنوا وجود “كريمة”

بعد غياب دام قرابة ست سنوات، تعود الفنانة صفاء جلال إلى خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي المنتظر “سجن النساء”، الذي يعد عودتها بعد آخر أعمالها المسرحية “مكتوبلي أغنيلك” و”أبو كبسولة” التي قدمتها في محافظة الإسكندرية.

التقت “الشروق” بالفنانة صفاء جلال، لمناقشة عودتها للمسرح، واستعداداتها الخاصة للشخصية الجديدة، ومعاييرها في اختيار الأدوار، بالإضافة إلى استكشاف الوسيط الأقرب لقلبها بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، بجانب تسليط الضوء على أبرز المحطات المؤثرة في مسيرتها الفنية.

ما الذي جذبك في “سجن النساء”؟

عرض “سجن النساء” من الأعمال التي حققت صدى جماهيريًا كبيرًا وملحوظًا، وعندما عُرض عليّ، شعرت أنه يمثل فرصة حقيقية للعودة إلى المسرح عبر عمل ناجح ذي اسم وتاريخ، مما جعل قراري سهلًا ومباشرًا.

وكيف كانت استعداداتك للشخصية التي تلعبينها؟

لم نقم بالعديد من البروفات، فقد لا تتجاوز عشر بروفات، لكنني مع كل ليلة عرض أكتشف أبعاد الشخصية بشكل أعمق، أجسد شخصية “ليلى” وهي سيدة تضطر للعمل عبر أحد التطبيقات الإلكترونية برفقة صديقة تعمل كـ”إنفلونسر”، ثم تكتشفان لاحقًا أن الأمر ينطوي على ممارسات غير أخلاقية، ما ينتهي بهما المطاف داخل السجن، حيث تواجهان عالمًا جديدًا لم تعرفاه من قبل.

وما أكثر ما يميز “سجن النساء”؟

سر تميّز “سجن النساء” يكمن في تكامل عناصره؛ النص للكاتبة الكبيرة فتحية العسال، وقُدّم برؤية مغايرة ومبدعة للمخرج يوسف مراد منير، الذي بذل جهدًا كبيرًا ليخرج العمل بهذه الصورة المتكاملة، بالإضافة إلى فريق التمثيل بأكمله الذي يتميز باهتمام الجميع بأدق تفاصيل الشخصية، من أصغر دور إلى أكبره.

ما هي معايير اختيارك للعمل.. مساحة الدور أم قيمته؟

ما يهمني في اختيار الأدوار هو قيمة الدور وتأثيره، وليس مجرد مساحته، فقد تظهر شخصية طوال العمل دون أن تترك أي أثر، بينما يكون غياب شخصية صغيرة سببًا في اختلال العمل بأكمله، لذلك أميل دائمًا إلى الشخصيات المحورية والمؤثرة في سياق الأحداث.

وما الأقرب لكِ السينما أم المسرح أم الدراما؟

تحدد أولوية العمل بأهمية الشخصية التي أقدمها، لكن المسرح يظل الأقرب لقلبي، فرغم ما يتطلبه من جهد وتعب، إلا أنه ممتع للغاية، ورد فعله مباشر وملموس مع الجمهور، المسرح لا يوفر عائدًا ماديًا كبيرًا، فنحن نقدمه بدافع الحب والشغف لا من أجل الكسب، خاصة في مسرح الدولة، وقد وافقت على “سجن النساء” لأنني أحب مسرح بلدي، ولأن العرض يقدم يومين فقط أسبوعيًا في القاهرة، ما يتيح لي التوازن بين حياتي وأعمالي الأخرى.

وتضيف: “السينما لم تنصفني بالقدر الكافي، فلم أقدم فيها عملًا شعرت بأنه أحدث فارقًا حقيقيًا في مسيرتي الفنية، بينما قدمت في الدراما التلفزيونية أدوارًا كانت صغيرة ولكنها مؤثرة جدًا، مثل شخصية “فردوس” في مسلسل ريا وسكينة”.

البعض يرى أنكِ قد تعرضتِ لظلم حيث إنك لم تحصلي بعد على بطولة مطلقة.. كيف ترين ذلك؟

كل شيء في الحياة نصيب ورزق، فلا تشغلني فكرة البطولة المطلقة، الأهم بالنسبة لي هو أن أترك أثرًا إيجابيًا لدى المشاهد، والحمد لله، لقد حققت ذلك في العديد من أعمالي.

ما أكثر دور تعتزين به في مشوارك الفني؟ وما الدور الذي ندمتِ على تقديمه أو رفضه؟

أعتز بأدواري في “ريا وسكينة”، “لدواعٍ أمنية”، “الضوء الشارد”، “امرأة من زمن الحب”، “أخت تريز”، و”لحظات حرجة”، لكن “سابع جار” يظل الأقرب لقلبي وللناس، فقد أحبوه لأنه يشبههم كثيرًا، وتمنى العديد منهم أن تكون “كريمة” جزءًا من حياتهم.

والحقيقة أنني لا أندم على أي دور قدمته أو رفضته في مسيرتي.

على الرغم من تقديمكِ لبرنامج تليفزيوني إلا أنك بعيدة عن الظهور الإعلامي.. لماذا؟

أحرص على انتقاء المنصات التي أظهر من خلالها بعناية، وذلك لأن الظهور المتكرر والمبالغ فيه ليس صحيًا لمسيرة الفنان.

وماذا عن مسلسل “شاهد قبل الحذف”؟

لقد انتهيت مؤخرًا من تصوير مشاهدي في مسلسل “شاهد قبل الحذف”، وأقدم فيه شخصية “فايزة”، وهي أرملة فقيرة تبيع الخضار في الشارع، ولديها ثلاثة أبناء، وتواجه العديد من الأزمات الحياتية، إنها شخصية حقيقية تشبه نماذج نراها يوميًا في مجتمعنا، وهذا بالتحديد ما جذبني إليها لأدائها.