
تزايدت التساؤلات والتحليلات حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع فريقه ليفربول، وذلك بعد الأداء غير المقنع الذي قدمه خلال فوز “الريدز” الصعب على نوتينجهام فورست بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد فتحت هذه المباراة باب النقاش على مصراعيه حول إمكانية إراحة صلاح ومنحه وقتًا على مقاعد البدلاء، خاصة مع بروز موهبة شابة قادرة على تغيير مسار المباريات في دقائق معدودة، مما يضيف بعدًا جديدًا للتفكير في استراتيجية الفريق الهجومية.
الأداء السلبي لصلاح يثير الجدل
شهد اللقاء تراجعًا ملحوظًا في مردود صلاح، الذي بدأ أساسيًا إلى جانب الهولندي كودي جاكبو، حيث لم يتمكن من ترك أي بصمة هجومية ملموسة، وفقًا لإحصاءات موقع “أقرأ نيوز 24″؛ أنهى اللاعب المباراة دون أي تسديدة على المرمى، ودون مراوغة ناجحة، ولم يخلق أي فرصة حاسمة، بالإضافة إلى ارتكابه أربع تمريرات خاطئة، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات بين الجماهير البريطانية والعربية.
ويُشكل هذا التراجع استمرارًا لجفاف تهديفي لم يعتده عشاق ليفربول، حيث لم يسجل صلاح أي هدف خلال آخر تسع مباريات في الدوري، وهو رقم غير مألوف على الإطلاق بالنسبة لأحد أبرز هدافي الفريق على مدار السنوات الماضية.
ريو نجوموها.. شرارة شابة تعيد الحيوية
على الجانب الآخر، جاء البديل الشاب ريو نجوموها ليكون مفاجأة المباراة بامتياز، حيث تمكن في الدقائق الـ 15 التي شارك فيها من تنفيذ مراوغتين ناجحتين، وصناعة فرصة حقيقية، متفوقًا بذلك في التأثير على ما قدمه كل من صلاح وجاكبو طوال اللقاء.
وقد بدأ نجوموها المباراة بأسلوب جريء على الجهة اليمنى، متوغلاً بمهارة إلى داخل منطقة الجزاء قبل إرسال عرضية خطيرة، مما أظهر جرأته الفائقة، ومهاراته الفردية العالية، وقدرته الاستثنائية على تغيير نسق اللعب خلال دقائق معدودة، الأمر الذي فتح باب التساؤل حول مدى حاجة الفريق لضخ دماء جديدة في خط الهجوم، وإعادة تقييم أدوار اللاعبين الرئيسيين.
وبالنظر إلى الأداء، تظهر المقارنة التالية الفارق بين اللاعبين في المباراة:
| اللاعب | التسديدات على المرمى | المراوغات الناجحة | صناعة الفرص | التمريرات الخاطئة | دقائق اللعب |
|---|---|---|---|---|---|
| محمد صلاح | 0 | 0 | 0 | 4 | كامل المباراة (تقريباً) |
| ريو نجوموها | – | 2 | 1 | – | 15 |
انقسام الجماهير
تباينت ردود الفعل الجماهيرية بشكل كبير، فانقسم الرأي بين من يرى أن صلاح بحاجة ماسة إلى فترة راحة لاستعادة حافزه وبريقه المعتاد، ومن يصر على ضرورة الإبقاء عليه أساسيًا باعتباره أهم عنصر هجومي للفريق، خاصة مع امتداد عقده حتى صيف 2027، وفي المقابل، تزايدت الأصوات المطالبة بمنح نجوموها مساحة أكبر في التشكيل الأساسي لاكتساب الخبرة، وإعادة توازن الخط الأمامي للفريق، مما يعكس جدلًا واسعًا حول أفضل السبل لمستقبل هجوم ليفربول.
بدائل محتملة لصلاح
في هذا السياق، حدد أسطورة ليفربول السابق إميل هيسكي ثلاثة لاعبين قد يشكلون بدائل مناسبة في حالة رحيل محمد صلاح عن النادي، مقدمًا رؤيته الفنية حول الخيارات المتاحة:
- خفيتشا كفاراتسخيليا: نجم نابولي (وليس باريس سان جيرمان) لسرعته وقدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص بكفاءة عالية.
- جارود بوين: لاعب ويست هام، لروحه القتالية العالية والجهد البدني الكبير الذي يقدمه، مع توفيره حلولًا تكتيكية مهمة في الدفاع والهجوم.
- كريستيان بوليسيتش: لاعب ميلان، لقدرته على اختراق الدفاعات وخلق مساحات لزملائه، بالرغم من أنه قد لا يسجل عددًا كبيرًا من الأهداف بشكل منتظم.
وأكد هيسكي أن هؤلاء اللاعبين يمكن أن يشكلوا إضافة قوية للفريق في حال قرر النادي التحرك للاستغناء عن صلاح، مما يعكس أن ليفربول بدأ بالفعل التفكير جديًا في إعادة ترتيب أوراقه الهجومية، استعدادًا لأي تغييرات محتملة في المستقبل.
أزمة الموهبة الصاعدة
توضح مباراة نوتينجهام فورست أن هناك حالة من المنافسة الشديدة داخل صفوف ليفربول، حيث أصبح وجود نجوموها صعب التجاهل بالنسبة للمدرب آرني سلوت، خاصة وأن اللاعب الشاب أظهر قدرة فائقة على خلق الفرص وتغيير مجريات اللقاء خلال دقائق قليلة، ما قد يدفع المدرب إلى إعادة التفكير في منح صلاح راحة مؤقتة، أو تعديل خطة الفريق لتعزيز الفاعلية الهجومية الشاملة.
مع استمرار تراجع مستوى محمد صلاح مؤخرًا، وتوهج المواهب الشابة مثل ريو نجوموها، تبدو الحاجة ماسة لفتح ملف التغيير في الخط الهجومي، خاصة مع ضغط المباريات القادمة، وصراع الفريق المحتدم على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، مما يجعل القرارات الحاسمة وشيكة لضمان استمرارية المنافسة والنجاح.
