
أعاد مقطع فيديو متداول، يظهر سائق سلامة في سيارة روبوتاكسي تابعة لشركة تسلا وهو يبدو نائمًا أثناء رحلة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، فتح ملف التساؤلات حول جاهزية السيارات ذاتية القيادة ومدى الالتزام بإجراءات الأمان والسلامة، بالرغم من التقدم الملحوظ لتسلا في تقنيات القيادة الذاتية، تكشف هذه الحادثة أن العنصر البشري ما زال يشكل الحلقة الأضعف في المنظومة بأكملها.
تفاصيل الفيديو: نوم السائق المتكرر
التسجيل الذي انتشر بشكل واسع خلال الساعات الماضية، وثّق لحظة التقطها أحد ركّاب الروبوتاكسي بدا فيها سائق السلامة مغمض العينين وكأنه غارق في النوم، ووفقًا لشهادة الراكب، تكرر هذا المشهد ثلاث مرات على الأقل خلال الرحلة القصيرة داخل منطقة خليج سان فرانسيسكو، مما أثار قلقه البالغ من احتمال فقدان السائق السيطرة في حال حدوث أي طارئ مفاجئ، فبالرغم من اعتماد السيارة على منظومة قيادة ذاتية متقدمة، إلا أن وجود سائق سلامة يقظ يُعدّ شرطًا أساسيًا وحيويًا أثناء تشغيل الروبوتاكسي.
تسلا تفتقر لتصريح القيادة الذاتية الكاملة في كاليفورنيا
من المثير للانتباه أن تسلا لا تمتلك حتى الآن تصريحًا رسميًا من ولاية كاليفورنيا لتشغيل سيارات روبوتاكسي بدون سائق بشري، على عكس شركات أخرى مثل Cruise وWaymo التي حصلت على تراخيص للعمل بشكل مستقل تمامًا، ولذلك، فإن جميع سيارات روبوتاكسي الخاصة بتسلا في الولاية تعمل فقط بوجود سائق سلامة (Safety Driver)، الذي يكمن دوره في التدخل الفوري عند حدوث أي خلل أو موقف طارئ، لكن ظهور هذا السائق نائمًا أثار موجة انتقادات واسعة، حيث اعتبر كثيرون أن وجود سائق غير يقظ يعادل غيابه تمامًا، مما يعرّض الركاب والمارة للخطر المحتمل.
بداية مضطربة لخدمة روبوتاكسي من تسلا
منذ إطلاق خدمة روبوتاكسي في أوستن بولاية تكساس في يونيو الماضي، رافقها الكثير من الضجيج الإعلامي ووعود إيلون ماسك بأن نصف سكان الولايات المتحدة الأمريكية سيصلهم الروبوتاكسي قبل نهاية العام، وهو ما اعتبره محللون تصريحات متسرعة لا تتوافق مع التقدم الفعلي للخدمة على أرض الواقع، ومع توسع التجارب في مناطق إضافية، بدأت تظهر بعض المشكلات التي ألقت بظلالها على الخدمة:
- تكرار الشكاوى المتعلقة بسلوكيات غير متوقعة للسيارات ذاتية القيادة.
- غياب التصاريح الأساسية في ولايات رئيسية.
- الاعتماد الكبير على السائق البشري، رغم وصف الخدمة بـ “ذاتية بالكامل”.
أعاد هذا الفيديو إشعال النقاش القديم: هل أصبحت السيارات الذاتية القيادة جاهزة بالفعل لتحل محل السائق البشري بالكامل؟ مع أن التقنيات تتطور بسرعة هائلة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي قد يكتشف الأخطاء ويعالجها بسرعة فائقة، لكن غياب الرقابة البشرية يجعل أي خلل محتمل أكثر خطورة، ويرى محللون أن الحادثة تمثل مؤشرًا واضحًا على أن الانتقال نحو القيادة الذاتية الكاملة ما زال بحاجة إلى وقت طويل وجهد كبير، وأن السائق البشري — رغم عيوبه — ما زال جزءًا لا يمكن الاستغناء عنه في الوقت الحالي لضمان أعلى معايير الأمان.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
