
انتقدت المحامية دينا المقدم بشدة المقترح البرلماني الذي قدمته النائبة آمال عبدالحميد، والذي يقضي بربط الإعفاءات الجمركية والضريبية على الهواتف المحمولة بحجم التحويلات الدولارية للمصريين المقيمين بالخارج، مشترطًا بلوغها 5000 دولار أمريكي سنويًا، مؤكدة أن هذا المقترح يحمل في طياته مخالفات دستورية فادحة، ويُعد تمييزًا مرفوضًا بين المواطنين.
مخالفة الدستور ومبدأ المساواة
وأوضحت المقدم، في معرض ردها على المقترح عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن النائبة المعنية لم تستوعب على ما يبدو نصوص الدستور، مؤكدة أن ربط الإعفاءات بالقدرة على تحويل عملة أجنبية يُشكل إخلالًا واضحًا وصريحًا بمبدأ المساواة أمام القانون، وهو ما يتنافى جوهريًا مع أحكام المادة (53) من الدستور المصري، التي تحظر أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين لأي سبب كان.
تقويض مبدأ العدالة الضريبية
وأضافت المحامية أن هذا المقترح من شأنه أن يقوض مبدأ العدالة الضريبية، وهو المبدأ الأصيل المنصوص عليه في المادة (38) من الدستور، حيث اعتبرت أن تحويل الإعفاءات الجمركية إلى مجرد امتيازات يمكن شراؤها بالدولار سيفيد فئة محدودة من الأفراد، ويأتي ذلك على حساب الأغلبية الساحقة من المواطنين داخل البلاد، مما يعمق الفجوة الاجتماعية.
تهديد السيادة المالية للدولة
وأكدت المقدم أن المقترح المطروح يُشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة المالية للدولة، ويُمثل مزجًا خطيرًا بين آليات السياسة الضريبية وجهود جمع النقد الأجنبي، الأمر الذي قد يفتح المجال واسعًا أمام ممارسات التحايل والتلاعب بمصادر التحويلات الدولارية، مما يهدد في نهاية المطاف دعائم الأمن القومي الاقتصادي.
ليس حلاً اقتصاديًا بل سابقة خطيرة
وشددت دينا المقدم على أن هذا الطرح لا يمكن النظر إليه كحل اقتصادي مستدام أو منطقي، بل هو سابقة بالغة الخطورة قد تحول الحقوق والالتزامات العامة إلى مجرد صفقات مالية، لذا دعت إلى رفضه بشكل قاطع وكامل، وذلك بهدف حماية الدستور، وترسيخًا لمبادئ العدالة الاجتماعية، وضمانًا لسيادة القانون.
اقرأ أيضًا:
مقترح برلماني بإعفاء الهواتف من الجمارك مقابل تحويل 5 آلاف دولار سنويًا
بعد إلغاء إعفاء الهواتف، شركات المحمول ترفع الأسعار بنسبة 15%
النائب التلوانى: لا يمكن مساواة المصريين بالخارج مع التجار في رسوم المحمول
بعد إلغاء الإعفاء الاستثنائي، كيفية الاستعلام عن رسوم هاتفك بسهولة
هل يتم التراجع عن فرض رسوم على الهواتف؟.. الحكومة تحسم الجدل
