
أصدرت إدارة النظام الاجتماعي (C06، وزارة الأمن العام) مؤخرًا توجيهات مهمة بشأن التحقق من شروط الدخل لمؤهلي شراء أو استئجار المساكن الاجتماعية، مع التركيز بشكل خاص على سكان المدن ذوي الدخل المنخفض والعاملين لحسابهم الخاص الذين يفتقرون إلى عقود عمل، وهي فئة واجهت تقليديًا تحديات جمة في الاستفادة من هذه السياسات الحيوية.
الإطار القانوني والتحديات القائمة
وفقًا للبند 2، المادة 1 من المرسوم الحكومي رقم 261/2025/ND-CP، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 10 أكتوبر 2025، تتولى شرطة البلدية المختصة ببلدية إقامة المواطن، أو إقامته المؤقتة، أو إقامته الحالية، مسؤولية التحقق من ظروف دخل سكان المدن ذوي الدخل المنخفض، كما هو منصوص عليه في البند 5، المادة 76 من قانون الإسكان، خاصة في الحالات التي لا يوجد فيها عقد عمل، ويتم هذا التحقق باستخدام النموذج رقم 05، الصادر مع التعميم رقم 32/2025/TT-BXD عن وزارة البناء.
ومع ذلك، ووفقًا لتقرير C06، فإن معلومات دخل العاملين لحسابهم الخاص غالبًا ما تكون غير مدرجة في نظام قاعدة البيانات الوطنية للسكان، مما يتسبب في مواجهة الشرطة على مستوى البلديات صعوبات وعقبات عديدة في الممارسة العملية، وتفتقر إلى الأدلة الكافية للتحقق من هذه المعلومات.
جهود C06 لحل المشكلة
سعيًا لحل هذه المشكلة الجوهرية، قامت C06 بالتشاور والعمل مع إدارة العقارات والسوق التابعة لوزارة البناء، كما أرسلت طلبًا كتابيًا إلى إدارة الشؤون القانونية والإصلاح الإداري والقضائي التابعة لوزارة الأمن العام للحصول على رأيها بشأن هذا الأمر، بهدف إيجاد حلول عملية وفعالة.
حلول مقترحة لتبسيط التحقق من الدخل
بناءً على ذلك، ولضمان التحقق المتسق والموحد من شروط الدخل كما هو منصوص عليه في المرسوم 261، يقترح C06 أن تقوم إدارات الشرطة المحلية بتنفيذ سلسلة من الحلول المرنة.
وعلى وجه التحديد، يمكن للشرطة على مستوى البلديات استخدام وثائق التحقق من الدخل التي يقدمها المواطنون، إذا كانت متاحة، لتأكيد أهليتهم لدعم سياسات الإسكان الاجتماعي.
وفي حال عدم امتلاك المواطنين لوثائق رسمية تثبت دخلهم، يُطلب منهم تقديم تعهد بشأن المعلومات المُعلنة إلى شرطة البلدية، وبناءً على ذلك، تتحقق شرطة البلدية من أن المواطن المقيم ضمن نطاق اختصاصها قد قدم إقرارًا بالدخل باستخدام النموذج رقم 5، الصادر بموجب التعميم رقم 32.
الخطوات المستقبلية لتعزيز جمع البيانات
في الفترة المقبلة، ستواصل C06 التنسيق الفعال مع الوحدات ذات الصلة داخل وخارج القطاع للبحث عن حلول مبتكرة لجمع المعلومات حول دخل الأشخاص المذكورين أعلاه، بهدف بناء نظام أكثر شمولاً.
كما قامت C06 في الوقت نفسه بتنفيذ إنشاء وإدارة قاعدة بيانات مخصصة للدخل، لتحديث المعلومات وربطها ومشاركتها بسلاسة مع قاعدة بيانات السكان الوطنية، مما يخلق ظروفًا مواتية للشرطة على مستوى البلديات للحصول على أسس كافية وموثوقة للتحقق من ظروف الدخل وفقًا للوائح المعمول بها.
ضمان التنفيذ العادل والفعال
في الوقت الحالي، يُطلب من الشرطة المحلية توجيه وإرشاد الشرطة على مستوى البلديات لتطبيق الحلول المذكورة أعلاه بمرونة وكفاءة، بهدف دعم عملية التحقق من شروط دخل المواطنين، وضمان دقة التحقق، بما يتوافق مع اللوائح، وحماية الحقوق المشروعة للمواطنين بشكل كامل.
وفي الوقت نفسه، يجب على السلطات المعنية تعزيز الرقابة والوقاية من أي أعمال أو حوادث قد تستغل سياسات الدولة لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة، مما قد يؤثر سلبًا على الأمن والنظام في المنطقة.
آراء من الميدان وتوقعات الخبراء
وفي حديثه إلى الصحفيين، أعرب السيد فام فان توان، 35 عامًا، وهو سائق دراجة نارية أجرة في هانوي، عن رغبته لسنوات عديدة في شراء مسكن اجتماعي، لكنه أشار إلى أن العقبة الأكبر كانت دائمًا إثبات دخله المتقلب.
صرح السيد توان: “يأتي دخلي بشكل رئيسي من قيادة الدراجة النارية، ويتفاوت دخلي بشكل كبير بين شهر وآخر، ولا أملك عقد عمل أو راتبًا ثابتًا، سابقًا، عندما كنت أستفسر عن التقدم بطلب للحصول على سكن اجتماعي، كان يُطلب مني تقديم ما يثبت دخلي، وهو أمر كان بالغ الصعوبة، أما الآن، فإذا كان المطلوب فقط هو تقديم تعهد، فسيكون الحصول على هذه الخدمة أسهل بكثير ويوفر فرصًا أكبر”.
يرى الخبراء أن التوجيهات الجديدة الصادرة عن اللجنة السادسة قد تُسهم بشكل كبير في إزالة أحد أكبر العوائق التي تواجه العاملين لحسابهم الخاص في الحصول على السكن الاجتماعي، ومع ذلك، فإن غياب قاعدة بيانات مركزية للدخل لا يزال يُبرز الحاجة المُلحة إلى التحول الرقمي الشامل وتكامل البيانات بين الجهات الإدارية لضمان تطبيق سياسات الضمان الاجتماعي بفعالية وعدالة.
