
مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، تستعد الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لدخول الموسم الدرامي بطموح غير مسبوق، كاشفة عن خريطة أعمال غنية بالنجوم وتنوع الأنماط الدرامية، في سعيها الواضح لتجسيد مفهوم الدراما المتكاملة التي تجمع ببراعة بين الأكشن، والكوميديا السوداء، والدراما الاجتماعية، والنفسية.
إن خريطة هذا العام ليست مجرد قائمة عادية، بل هي أشبه بموجة فنية طاغية تستعد لاجتياح الشاشات طيلة الشهر الكريم، خاصةً مع الإقبال اللافت الذي تحظى به أعمال “المتحدة المصرية” في البحرين ومنطقة الخليج العربي، بفضل جودتها وسمعتها المرموقة التي بنتها على مدار سنوات.
مسلسل فن الحرب
في صدارة الرهانات الفنية، يبرز مسلسل “فن الحرب” الذي يمثل عودة قوية ليوسف الشريف إلى عالمه المعهود من الغموض والإبهار البصري، ويشاركه البطولة النجمتان ريم مصطفى وشيري عادل، وسط توقعات عالية بعودة هذا النجم إلى منطقته الآمنة التي طالما حقق فيها نجاحًا باهرًا. على صعيد موازٍ، يقدم ياسر جلال تجربة درامية مميزة في مسلسل “كلهم بيحبوا مودى” بمشاركة الفنانة القديرة ميرفت أمين، حيث يمزج هذا العمل بين الدراما الاجتماعية والروح الخفيفة، مقدمًا طرحًا يعتمد على البهجة دون التخلي عن العمق الإنساني.
رأس الأفعى
أما عشاق الأكشن والتشويق، فهم على موعد مع إنتاج ضخم في مسلسل “رأس الأفعى” الذي يجمع النجمين أمير كرارة وشريف منير، ويبدو أنه يتجه نحو تقديم الأعمال الوطنية ذات الطابع الملحمي. وفي إطار الدراما الشعبية، يواصل مصطفى شعبان حضوره الجماهيري من خلال مسلسل “درش”، بينما يخوض أحمد العوضي تحديًا جديدًا بمسلسل “علي كلاي”، في عمل يبرز حضوره البدني القوي وأداءه المعتمد على المواجهة والصراع.
لا يقتصر تنوع خريطة “المتحدة” هذا العام على النجومية فحسب، بل يمتد ليشمل المدارس والأساليب الدرامية المختلفة، حيث يجمع مسلسل “كان ياما كان” بين ماجد الكدواني ويسرا اللوزي في تجربة يتوقع أن تتسم بحساسية إنسانية عميقة. في المقابل، يلتقي إياد نصار ومنة شلبي في مسلسل “صحاب الأرض”، معتمدين على ثقل فني وكيمياء تمثيلية قوية مرشحة لجذب جمهور النخبة المثقفة.
عين سحرية
وفي مساحة الكوميديا الموجهة للجيل الجديد، تبرز أعمال ذات روح عصرية، من بينها مسلسل “عين سحرية” الذي يجمع عصام عمر وباسم سمرة، و”النص 2″ لأحمد أمين، بالإضافة إلى تجربة “بيبو” لأحمد بحر المعروف بـ”كزبرة”، ومسلسل “أب ولكن” الذي يقدم محمد فراج وركين سعد في قالب درامي مختلف يراهن على كسر التوقعات النمطية.
بالنظر إلى تجربة “المتحدة” خلال الأعوام الثلاثة الماضية، يتضح أن الشركة حققت قفزات نوعية ملحوظة على صعيد الجودة الإنتاجية، سواء في مستوى الصورة، أو الموسيقى التصويرية، أو الديكور. فقد قدمت أعمالاً ضخمة مثل “الحشاشين” و”الاختيار” بأجزائه المتعددة، لتكون نماذج قادرة على منافسة الإنتاجات العالمية من حيث الشكل والضخامة، كما برعت في تنويع المحتوى، مبتعدة عن النمط الواحد، ومقدمة دراما تاريخية، واجتماعية، وكوميدية، بالإضافة إلى الأعمال القصيرة التي أنقذت المشاهد من الإطالة والمماطلة.
يُحسب للشركة أيضًا فضلها في إعادة اكتشاف العديد من النجوم ومنحهم أدوار البطولة، مما أسهم في ضخ دماء جديدة وحيوية في جسد الدراما المصرية، وفتح آفاقًا واسعة أمام مواهب شابة أثبتت جدارتها وحضورها القوي خلال المواسم السابقة. ورغم هذا التقدم الكبير، يظل التحدي الأكبر يكمن في مدى قوة النصوص، إذ ينتظر الجمهور في رمضان 2026 قصصًا أكثر عمقًا وارتباطًا بالواقع اليومي، وهو ما توحي به مشاركة بعض الأسماء الثقيلة والكبيرة هذا العام.
مع اقتراب صافرة البداية لموسم رمضان 2026، تبدو المنافسة على “التريند” محتدمة بشدة بين “فن الحرب” بما يمتلكه من جاذبية تقنية عالية، و”درش” بقوته الشعبية الجارفة، و”صحاب الأرض” بثقله الفني المميز. وقد يبرز مسلسل “أولاد الراعى” الذي يجمع ماجد المصري وأحمد عيد كـ”حصان أسود” للموسم، خصوصًا مع التحولات اللافتة في اختيارات أحمد عيد الدرامية مؤخرًا، والتي كشفت عن طاقة تراجيدية مبهرة قد تقلب الموازين وتغير المشهد التنافسي.
