طفرة جديدة في أنظمة رصد الزلازل بمصر

طفرة جديدة في أنظمة رصد الزلازل بمصر

كشف رئيس البحوث الفلكية عن معلومات هامة تتعلق بمقتنيات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، مشيرًا إلى أن جزءًا منها يحمل طابعًا أثريًا ومسجل ضمن قوائم منظمة اليونسكو، مما يعكس القيمة العلمية والتاريخية للمؤسسة، جاءت هذه التصريحات خلال حوار تليفزيوني، تناولت التطورات الكبيرة التي شهدتها الشبكة القومية للزلازل وقدرات مصر على رصد النشاط الزلزالي بدقة متناهية.

مقتنيات أثرية مسجلة في اليونسكو

أكد رئيس المعهد أن هناك قطعًا ومقتنيات ذات قيمة علمية وتاريخية كبيرة داخل المعهد، وهذه المقتنيات مسجلة بالفعل في منظمة اليونسكو ضمن التراث المرتبط بتاريخ الرصد الفلكي والجيولوجي في مصر، ويُعتبر هذا التسجيل شهادة دولية على أهمية المعهد كمؤسسة بحثية تمتلك إرثًا فريدًا وتاريخًا طويلًا في خدمة العلوم التطبيقية.

تطوير شامل للشبكة القومية للزلازل

أوضح رئيس البحوث الفلكية أن الشبكة القومية للزلازل شهدت طفرة ملحوظة في السنوات الأخيرة، حيث تم تعزيزها بثلاثة مستويات متقدمة لرصد الزلازل والاهتزازات الأرضية، مما يضمن سرعة ودقة تسجيل أي نشاط زلزالي يحدث داخل مصر أو في محيطها الإقليمي، وأشار إلى وجود 100 محطة رصد موزعة على مستوى الجمهورية، والتي تعمل على التقاط أي حركة أرضية مهما كانت بسيطة، وتساعد في التحليل الفوري لأماكن وقوع الزلازل وشدتها.

محطات عالية التقنية حول السد العالي والضبعة

أضاف رئيس المعهد أن هناك محطات زلزالية عالية التقنية تم نشرها حول السد العالي ومحطة الضبعة النووية، وهما من المناطق الحيوية التي تتطلب أعلى درجات الأمان الجيولوجي، وتعمل هذه المحطات بأنظمة دقيقة لرصد الاهتزازات الأرضية لحظة بلحظة، مما يساعد في اتخاذ الإجراءات الوقائية المبكرة.

مقترحات لتعزيز الإنذار المبكر

كشف رئيس البحوث الفلكية عن وجود مقترحات علمية متقدمة لإنشاء محطات جديدة تسهم في تسريع عملية الإنذار المبكر للمنشآت ذات الأهمية القصوى، مثل المشاريع القومية الكبرى والسدود ومحطات الطاقة، حيث يعتبر الإنذار المبكر جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان الجيولوجي الحديثة، ويهدف إلى حماية الأرواح وتقليل الخسائر المحتملة.

رصد الهزات الأرضية بدقة أكبر

مع التطورات الكبيرة في البنية التحتية للرصد، أصبحت الشبكة قادرة على رصد أي هزة أرضية تحدث في مصر مهما كان مستواها، أوضح أن غالبية الزلازل التي تقع في مصر تتراوح قوتها بين 4 و5 درجات على مقياس ريختر، وهو نطاق متوسط لا يسبب أضرارًا كبيرة، لكنه يتطلب مراقبة مستمرة.

الرد على مزاعم التنبؤ بالزلازل

لفت رئيس المعهد خلال الحوار إلى الشخص الهولندي الذي يدعي القدرة على التنبؤ بالزلازل، مؤكدًا أن ما يقدمه “غير علمي” على الإطلاق، ووصفه بأنه “منجم وصانع تريند” لا يمت بصلة للجيولوجيا أو أسس العلم الحديث، وأكد أن التنبؤ الدقيق بالزلازل قبل حدوثها غير ممكن علميًا حتى الآن، وأن المؤسسات العلمية تعتمد على الرصد والتحليل وليس التنجيم أو التكهنات.

ما وراء الخبر

ما كشفه رئيس البحوث الفلكية يعكس النقلة العلمية الكبيرة التي تحققت في مجال الرصد الزلزالي في مصر، سواء من خلال تحديث الشبكات أو تعزيز القدرات البحثية أو تسجيل المقتنيات التراثية علميًا، هذه الجهود تجعل مصر أكثر قدرة على تحليل السلوك الجيولوجي وفهم النشاط الأرضي بشكل أعمق، مما يرفع مستوى الأمان في المشاريع القومية والمناطق الحيوية.

معلومات عن رئيس البحوث الفلكية

يُعتبر رئيس البحوث الفلكية واحدًا من أبرز الأصوات العلمية في مجال الجيوفيزياء، تساهم تصريحاته في توعية المواطنين بحقيقة النشاط الزلزالي في مصر، مع التأكيد على التطور الكبير في أنظمة الرصد والدعم الفني.

خلاصة القول

تصريحات رئيس البحوث الفلكية تكشف عن مزيج من الإرث العلمي المسجل في اليونسكو والتطور الشامل في قدرات مصر على رصد الزلازل عبر 100 محطة متقدمة، التطوير المستمر يؤكد جاهزية الدولة للتعامل مع أي نشاط أرضي وتفنيد الشائعات غير العلمية حول التنبؤ بالزلازل.