طقس شتاء 2026 يكشف عن ظاهرة جوية نادرة تؤدي لارتفاع درجات الحرارة في مصر

طقس شتاء 2026 يكشف عن ظاهرة جوية نادرة تؤدي لارتفاع درجات الحرارة في مصر

ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 أصبح واقعًا ملموسًا، ظهر بشكل واضح على الساحة المناخية في الآونة الأخيرة، فقد لاحظ الجميع ميل الطقس نحو الدفء في وقت كان من المتوقع فيه انتشار الموجات الباردة القارسة على معظم أنحاء البلاد، ويعزو المختصون هذا التغيير إلى هيمنة مرتفعات جوية صلبة، حالت دون وصول الكتل الهوائية القطبية المعتادة، مما أسفر عن حالة من الجفاف والحرارة غير المتوقعة في منتصف الموسم الشتوي التقليدي.

دوافع تزايد ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

يؤكد خبراء الأرصاد أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 يعود في جوهره إلى تحولات عميقة حدثت في المنظومة الجوية العالمية نتيجة الاحتباس الحراري، مما أدى إلى تراجع تأثير المرتفع السيبيري العظيم، والذي كان المصدر الأول للبرودة في المنطقة، وبدلاً من ذلك، سيطرت كتل صحراوية جافة، أدت إلى زيادة سطوع الشمس وغياب السحب، مما جعل الأجواء تبدو كأنها ربيعية في قلب شهري يناير وفبراير، كما أدى ذلك إلى تلاشي مظاهر الشتاء المعتادة في معظم المحافظات المصرية والمدن الساحلية.

عوامل أدت لظاهرة ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

أسهمت مجموعة من المسببات الجغرافية والمناخية في إضعاف الموسم الحالي بشكل ملحوظ، ويمكن رصد أبرز هذه العوامل المؤثرة في استقرار الأجواء الدافئة من خلال النقاط التالية:

  • تزايد وتيرة الاحترار العالمي، التي تسببت في خلل توزيع الكتل الهوائية القارية.
  • ندرة وصول المنخفضات الجوية القادمة من حوض البحر المتوسط المحملة بالأمطار.
  • تمركز مرتفعات جوية مدارية في طبقات الجو العليا، عملت كحاجز صد للموجات الباردة.
  • تدفق رياح جنوبية وجنوبية غربية قادمة من المناطق الصحراوية الشاسعة.
  • انخفاض معدلات الرطوبة، التي ساعدت على نفاذ أشعة الشمس إلى سطح الأرض مباشرة.

جدول يوضح أبعاد ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

العنصر الجويطبيعة التغيير الملاحظ
مستوى هطول الأمطارتراجع كبير وندرة في السحب الركامية والمنخفضة
الكتل الهوائيةغياب البرودة القطبية وسيطرة الرياح الصحراوية
الانطباع العامشتاء دافئ يشبه في خصائصه فصلي الربيع والخريف

ملامح المرحلة القادمة بعد ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

لا يرى المختصون في رصد ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 نهاية لموسم البرد في مصر بشكل دائم، إذ إن الدورات المناخية تمر بفترات تذبذب طبيعية تتطلب المراقبة المستمرة لعدة عقود للحكم عليها بشكل قطعي وثابت، وما تشهده المنطقة حاليًا من اضطرابات جوية قد يتبعه تغير مفاجئ يعيد الأمور لنصابها في المواسم المقبلة، خاصة أن هذه التحولات طالت العديد من الدول المجاورة بطرق متباينة، بين جفاف شديد أو فيضانات غير مبررة في أماكن أخرى. إن التغيرات الجوية الحالية تعكس ضرورة الانتباه إلى صحة الكوكب وفهم التغيرات التي تطرأ على الفصول الأربعة بوعي أكبر، ورغم الدفء غير المعتاد الذي نعيشه اليوم، لا تزال الطبيعة قادرة على تغيير مسارها في أي وقت، مما يجعلنا في حالة ترقب دائم لما ستؤول إليه حالة الطقس في السنوات القادمة.