
تقدم النائب محمد سليم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب هشام بدوي، موجهًا إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والصناعة، بخصوص سياسة الحكومة في توطين صناعة الدواء وتعميق المكون المحلي، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على استيراد الخامات الدوائية ومدخلات الإنتاج.
تحليل سياسة الحكومة في توطين صناعة الدواء
في طلبه، أكد سليم أن هذا التحرك يأتي بعد إعلان الحكومة عن استراتيجية شاملة لتنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية، والتي تهدف إلى دمج البحث العلمي بالإنتاج، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية، ويعد هذا التوجه ضروريًا للأمن القومي الصحي، إلى جانب تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة القدرة التصديرية لمصر، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار الاعتماد على الواردات، مما يعرض الصناعة لمخاطر تقلبات الأسواق العالمية.
تأثير الاعتماد على الاستيراد على السوق المحلية
أضاف سليم أن استمرار الاعتماد على الاستيراد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج واستقرار سوق الدواء المحلي، كما يحد من قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، ويشير إلى أن التحول إلى تصنيع أدوية متقدمة، خاصة في مجالات علاج الأورام والأدوية البيولوجية، يتطلب استثمارات ضخمة في التكنولوجيا والبنية التحتية.
الحوافز الحكومية ودور البحث العلمي
وأبرز النائب أن الحكومة أطلقت حزمة من الحوافز الاستثمارية، مثل تخصيص أراضٍ، وتسهيل إجراءات التراخيص، لكنه تساءل عن آلية تنظيم تلك الحوافز، وكيفية توجيهها للمشروعات ذات الأولوية، خاصة في تصنيع الخامات الدوائية محليًا، وأكد على أهمية البحث العلمي في هذا المجال، وضرورة وجود آليات لتحويل براءات الاختراع إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق.
مطالب النائب للحصول على خطة واضحة
وطالب سليم الحكومة بتقديم بيان تفصيلي أمام مجلس النواب يشمل خطة زمنية محددة لتوطين صناعة الخامات الدوائية، مع تحديد مستهدفات رقمية لزيادة المكون المحلي خلال السنوات الثلاث القادمة، وشدد على ضرورة توضيح معايير منح الحوافز الاستثمارية، وضمان توجيهها للصناعات الاستراتيجية، بالإضافة إلى وضع خطة لربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي وتحديث المعامل لمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
هذه المطالب تأتي استجابة لأهمية تعزيز الاكتفاء الذاتي من صناعة الأدوية، ودعم البحث العلمي والمشروعات الصناعية الوطنية، بما يتوافق مع استراتيجية أقرأ نيوز 24 لتعزيز التوجهات الوطنية نحو التنمية المستدامة والابتكار.
