
في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وجه النجم المغربي أمين عدلي ضربة قاضية موجعة إلى ليفربول المتعثر، محولًا آمال العودة إلى تعادل مرجو إلى كابوس مدمر على أرض بورنموث، لم يكن الهدف الثالث الذي هز شباك الضيوف مجرد كرة عابرة، بل كان بمثابة جرس إنذار صارخ يؤكد غرق الفريق في أزمة حقيقية وعميقة.
شهدت المواجهة التي أقيمت مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، انطلاقة حماسية بوتيرة جنونية، حيث باغت أصحاب الأرض فريق ليفربول بهجوم ضارٍ وحصدوا هدفين مبكرين، ورغم ذلك، تجلت روح ليفربول القتالية لبرهة من الوقت، حيث نجح “الريدز” في تقليص الفارق مرتين وإدراك التعادل بنتيجة 2-2، قبل أن تتبخر آمالهم تمامًا مع إطلاق صافرة النهاية.
قد يعجبك أيضا :
ليفربول: بداية كارثية لموسم مليء بالتحديات
تُعد هذه الهزيمة المؤلمة بمثابة ضربة أخرى تُعمق جراح ليفربول، الذي يمر بأصعب فتراته هذا الموسم، حيث تتجلى الأزمة في عدة مؤشرات واضحة:
- فشل الفريق في تحقيق أي انتصار في خمس مباريات متتالية ضمن منافسات الدوري الممتاز.
- تجمد رصيد “الريدز” عند 36 نقطة، مما يثبته في المركز الرابع بجدول الترتيب.
- شهد عام 2026 بداية كارثية للفريق، مما يثير علامات استفهام جدية حول مستقبله وأداء اللاعبين.
هذا المسلسل المأساوي من النتائج السلبية انطلق بتعادل سلبي مخيب للآمال أمام ليدز يونايتد، واستمر عبر سلسلة من النتائج المتشابهة ضد فولهام، آرسنال، وبيرنلي، ليبلغ ذروته بالسقوط المدوي والمفاجئ أمام بورنموث، الذي استغل هذا الفوز ليقفز إلى المركز الثالث عشر برصيد 30 نقطة.
قد يعجبك أيضا :
تحليل الأزمة: خلل دفاعي وهجومي واضح
التشخيص الفني لهذه الأزمة بات واضحًا لا لبس فيه، حيث يعاني الفريق من اضطرابات دفاعية وهجومية حادة، تفضح بشكل جلي غياب التنظيم والتركيز في اللحظات الحاسمة والمصيرية، وهذا بدوره يمنح الخصوم فرصة ذهبية لاستثمار أقل الفرص وتحويلها إلى ضربات قاتلة، لذلك، أصبحت الحاجة ماسة لإعادة هيكلة شاملة للفريق، ينبغي أن تطال الخط الأمامي، وأن تستعيد الانسجام المفقود في منطقة وسط الميدان.
في المقابل، تمكن فريق بورنموث من استغلال ميزة اللعب على أرضه وبين جماهيره بذكاء تكتيكي لافت، وأظهر تماسكًا دفاعيًا مثيرًا للإعجاب في وجه موجات الضغط المتتالية من ليفربول، قبل أن يُبدع في شن التحولات الهجومية السريعة ويحسم المعركة لصالحه في الثواني الأخيرة، محققًا بذلك ثلاث نقاط حيوية وثمينة في صراعه من أجل البقاء ضمن أندية النخبة.
قد يعجبك أيضا :
الضغوط تتصاعد: مستقبل ليفربول على المحك
تتصاعد الضغوط بشكل كبير الآن على كامل الجهاز الفني لليفربول، المطالب بإيجاد حلول عاجلة وفعالة قبل استئناف رحلة الدوري المحلي واستئناف منافسات دوري أبطال أوروبا، في محاولة يائسة لاستعادة مسار الانتصارات المفقود، والحفاظ على موقع متقدم ضمن المربع الذهبي، وهو ما يضع مستقبل الفريق على المحك.
