في خطوة حاسمة لضمان جودة المشاريع السكنية، اتخذت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” مؤخرًا، وتحديدًا في يوم الأحد، إجراءات قانونية صارمة، تضمنت إدراج شركة الإنجاز ومكتب الدراسات المسؤولين عن أشغال حي 1250 مسكن بصيغة البيع بالإيجار في بلدية خميس مليانة بولاية عين الدفلى، ضمن القائمة السوداء، ويأتي هذا القرار الحازم على خلفية الأضرار الجسيمة التي لحقت بالحي جراء التقلبات الجوية الأخيرة، وذلك وفقًا لما صرح به المدير العام للوكالة، السيد رياض قمداني.
تفاصيل الإجراءات المتخذة
تعتبر عملية إدراج الشركات ومكاتب الدراسات في القائمة السوداء بمثابة عقوبة قوية، حيث تحظر عليهم المشاركة في أي مناقصات أو مشاريع مستقبلية تابعة لوكالة “عدل”، وتأتي هذه الخطوة لتحميل المسؤولية الكاملة للجهات المكلفة بالتصميم والتنفيذ عن أي قصور أو إهمال يؤثر على جودة السكن ومصلحة المستفيدين، كما تبعث رسالة واضحة بضرورة الالتزام بمعايير الجودة والسلامة في جميع مراحل إنجاز المشاريع السكنية، بهدف حماية السكان وضمان استدامة البنى التحتية.
التزام عدل بضمان جودة السكن
تؤكد هذه الإجراءات التزام الوكالة الوطنية “عدل” الثابت بتقديم سكنات ذات جودة عالية تتوافق مع المعايير الفنية والتقنية المعمول بها، وتحرص الوكالة على حماية حقوق المكتتبين وضمان حصولهم على وحدات سكنية متينة ومقاومة للظروف المناخية المختلفة، وذلك من خلال المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر لسير الأشغال في كافة مشاريعها، كما تسعى “عدل” إلى ترسيخ ثقافة الجودة والاحترافية لدى كافة الشركاء والمتعاملين في قطاع البناء، لضمان مستقبل سكني أفضل للمواطنين.
أهمية متابعة المشاريع السكنية
تسلط هذه الحادثة الضوء على الأهمية البالغة للمتابعة الدورية والمكثفة لمراحل إنجاز المشاريع السكنية، بدءًا من التصميم وصولًا إلى التسليم النهائي، ويعزز هذا القرار ضرورة تفعيل آليات الرقابة الصارمة على شركات الإنجاز ومكاتب الدراسات لضمان التزامها بالمواصفات التقنية والعقود المبرمة، إن تحقيق مشاريع سكنية مستدامة وآمنة يتطلب تعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية، ومحاسبة كل من يخل بمسؤولياته، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأضرار مستقبلًا.
