
عسل المانوكا، الذي يُعرف بخصائصه العلاجية الفريدة وقيمته الغذائية العالية، يُعد من أبرز أنواع العسل وأكثرها تميزًا وشهرة حول العالم، ومع تزايد الإقبال العالمي عليه، أصبح هذا المنتج الثمين هدفًا لعمليات التقليد والغش، فباتت الأسواق مليئة بعبوات تحمل اسم “مانوكا” دون أن تكون بالضرورة أصلية أو مطابقة للمعايير الصحية الدقيقة، لذا، أصبح التحقق من أصالة هذا العسل خطوة أساسية لا غنى عنها لحماية المستهلك وضمان حصوله على الفائدة الحقيقية من هذا النوع النادر.
ولضمان الاستفادة القصوى من عسل المانوكا الأصلي، نستعرض فيما يلي 5 نصائح جوهرية للتحقق من جودته وأصالته، نقلًا عن موقع simplymanuka:
أولًا: العلامات الرسمية المعتمدة للجودة
عند شراء عسل المانوكا، يُعد الاعتماد على الشهادات الموثوقة التي تؤكد خضوع المنتج للفحص المختبري المعتمد أمرًا بالغ الأهمية، وتبرز من بين هذه الشهادات علامة الجودة UMF® الممنوحة من جمعية UMFHA، والتي تشير إلى أن العسل قد تم اختباره وفق بروتوكولات مخبرية صارمة لقياس تركيز المكونات الفعالة، مثل مركب ميثيلجليوكسال (MGO) ومادة الليبتوسبرين (Leptosperin)، وتعكس قوة العسل من خلال الرقم المكتوب بجانب الشهادة، والذي يظهر كتصنيف سهل القراءة (مثال: UMF 10+ أو UMF 20+)، وكلما ارتفع هذا الرقم، زادت فعالية العسل المضادة للميكروبات.
قد يظهر مؤشر MGO بمفرده في بعض المنتجات، وهو مقياس معترف به عالميًا يوضح تركيز المادة الفعالة، إلا أنه لا يُعد ضمانًا كاملًا ما لم يدعم بشهادات أخرى، لذا، يُنصح بالتحقق من وجود مؤشري UMF و MGO معًا لضمان أعلى مستويات الأصالة والجودة، ومن الضروري أيضًا التأكد من أن منشأ العسل مذكور بوضوح على أنه “Product of New Zealand” أو “Made in New Zealand”، حيث أن العسل الأصلي يُنتج من شجرة المانوكا التي تنمو طبيعيًا في بيئات محددة بنيوزيلندا وأجزاء من أستراليا، وعادة ما يكون مرفقًا برقم تتبع (Batch) يمكن التحقق منه عبر المواقع الرسمية للشركة المنتجة.
ثانيًا: فحص العسل
حتى مع توافر الشهادات، توجد خصائص فيزيائية وحسية مميزة للعسل الأصلي، يمكن للمستهلك ملاحظتها بسهولة، فعسل المانوكا الحقيقي يتميز بقوام لزج وسميك، لا هو سائل تمامًا كعسل الزهور الشائع، ولا صلب أو متبلور بشكل كامل، وغالبًا ما يكون لونه مائلًا إلى الكهرماني الداكن، مع تدرجات لونية مختلفة تتوقف على درجة التركيز والجودة، ويُعد هذا اللون أحد مؤشراته الدائمة بفضل طبيعة رحيقه.
أما على صعيد الطعم والرائحة، فيتميز عسل المانوكا بنكهة قوية ومعقدة، قد تحمل لمسة مرارة طبيعية خفيفة ومقبولة، كما أن رائحته تميل إلى الأعشاب البرية والنغمات الخشبية التي تعكس المنشأ النباتي الفريد لشجرته، مما يجعله تجربة حسية متميزة تمامًا عن العسل العادي.
ثالثًا: أدوات التحقق الرقمية الحديثة
تسعى العديد من الشركات العالمية إلى تعزيز ثقة المستهلك من خلال تزويد منتجاتها برمز QR Code على الغطاء أو العبوة، وعند مسح هذا الرمز، يمكن للمشتري الاطلاع على بيانات دفعة الإنتاج، مثل نتائج الفحص المختبري، وتاريخ التعبئة، ونسبة تركيز المركبات الفعالة داخل البرطمان، وتُعد هذه الأداة وسيلة إضافية ومفيدة للتأكد من الأصالة، ولكنها تأتي دائمًا بعد التحقق من وجود الشهادات الرسمية المعتمدة.
رابعًا: السعر المنطقي كإشارة دائمة
لا يمكن لعسل المانوكا الأصلي أن يكون رخيص الثمن، لأن إنتاجه يرتبط بندرة شجرة المانوكا، وموسم إزهارها القصير، وصعوبة جمعه، لذا، عندما يكون السعر أقل بكثير من المتوسط العالمي، فإنه غالبًا ما يكون مؤشرًا على منتج مغشوش، أو منخفض الجودة، أو عسل مخلوط بمصادر رحيق أخرى، مما يفقده الخصائص العلاجية المنسوبة إليه.
خامسًا: منافذ الشراء الموثوقة عالميًا وعربيًا
ينصح المختصون دائمًا بالشراء عبر قنوات موثوقة تضمن جودة المنتج وتوفر الشفافية في بياناته، وتُعد أفضل الأماكن للشراء الصيدليات المعتمدة، ومنافذ المنتجات الصحية الكبرى، والمتاجر المتخصصة في الأغذية العلاجية ذات السمعة الطيبة، بالإضافة إلى المواقع الرسمية للعلامات التجارية أو الموزعين المصرح لهم، ويجب تجنب المتاجر العشوائية أو المواقع غير المعروفة التي لا توفر رقم دفعة واضحًا أو شهادات مختبرية موثقة، لأن هذه المنافذ غالبًا ما تكون الأكثر تداولًا للمنتجات المقلدة.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
