تجارة وأعمال

«عصر التحولات الكبرى: 2025، عام إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي»

قال الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن عام 2025 سيُعد من الفصول التحولية الهامة في العلاقات الاقتصادية الدولية في العصر الحديث، مشيراً إلى أن ملامح نهاية النظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قد بدأت تتشكل بوضوح.

تحولات النظام العالمي الجديد

جاء ذلك خلال حديثه رداً على سؤال حول كتاباته المتعلقة بالنظام العالمي الجديد، ودور الدولار، وتفاعل دول الجنوب معه، حيث أشار إلى مقال له نُشر في صحيفة «الشرق الأوسط» تناول فيه هذه التحولات قبل أن تثار النقاشات في منتدى دافوس.

شكر وتحية

أوضح الدكتور محمود محيي الدين في مداخلة مع العربية بيزنيس، أنه يوجه الشكر والتحية من الرياض، مؤكداً أن ما ذكره مارك كارني ليس جديداً في جوهره، مشيراً إلى أن كارني، الذي اعتبره صديقاً عزيزاً، كان آخر عمل له كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل المناخ.

الشكاوى التاريخية

وأشار إلى أن الجديد في حديث كارني هو أنه يذكر العالم بهذه القضايا بأسلوب «شهد شاهد من أهلها»، موضحاً أن الشكوى من عدم اتزان النظام القديم كانت موجودة تاريخياً، ولكن لم تكن تأتي بشكل أساسي من أعضاء مجموعة السبع، وإنما من مجموعة الـ77 المعروفة بالدول النامية والأسواق الناشئة، فالمستجد هو أن تأتي هذه الشكوى من عضو في مجموعة السبع.

الدور الجديد لعضو مجموعة السبع

وأكد أن هذه الدولة هي التي أطلقت فكرة مجموعة العشرين على المستوى الوزاري بعد الأزمة المالية التي تأثرت بها الأسواق الناشئة في التسعينات، وهي أيضاً قريبة جداً من الولايات المتحدة، وهذا هو الجوهر الجديد في الطرح.

دعوات لنظام عالمي عادل

شدد الدكتور محمود محيي الدين على أن الدعوة لوجود نظام عالمي عادل يركز على الكفاءة والاتزان ليست جديدة، حيث تذكر أساتذته من الاقتصاديين العرب الذين ناقشوا هذه القضايا، مثل الدكتور إسماعيل صبري عبد الله، الذي نادى بنظام مغاير، والدكتور سعيد النجار، الذي دعا إلى إصلاح النظام لتحقيق العدالة.

التحديات أمام الدول ذات القوى المتوسطة

أوضح أن التحدي الأساسي يتعلق بالدول ذات القوى المتوسطة، التي تشمل بلدان من الشمال مثل كندا والنمسا، بالإضافة إلى العديد من دول الاتحاد الأوروبي وبلدان الجنوب، مشيراً إلى أهمية تساؤلات حول كيفية تلافي العقبات أمام هذه الدول.

التحديات السياسية والاقتصادية والمالية

لفت إلى أن التحدي الأول هو سياسي، حيث يتمثل في من سيتولى التعامل مع الفراغ الأمني المحتمل، ومن سيتصدى لقضايا سباق التسلح ونزع السلاح، وفي الجانب الاقتصادي، تُطرح مسائل فض المنازعات والمعايير التي تستند إلى معايير عالمية وليست ثنائية. على الصعيد المالي، توجد أزمات تعاني منها بعض الدول النامية فيما يتعلق بالاستدانة الدولية، والسعي نحو حلول عالمية بدلاً من الثنائية.

بدائل الدولار

وعلى الصعيد النقدي، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى موضوع الدولار والبدائل المطروحة، موضحاً أن هذه البدائل لا تزال في مراحل الإعداد والتجهيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى