عكار تتلمس آثار ما بعد العاصفة بين الأضرار والنزوح والفيضانات وحلول مؤجلة

عكار تتلمس آثار ما بعد العاصفة بين الأضرار والنزوح والفيضانات وحلول مؤجلة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الاتي:
عكار ما بعد العاصفة… أضرار ونزوح وفيضان وحلول مؤجلة – أقرأ نيوز 24، اليوم السبت 17 يناير 2026 12:35 مساءً

أضرار العاصفة الأخيرة

إستراحة العاصفة الأخيرة أتاحت لمزارعي سهل عكار تفقد منازلهم وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية التي تضررت جراء السيول الناتجة من الأمطار الغزيرة، وفيضان مجاري الأنهار، لا سيما النهر الكبير ونهر الأسطوان، وتسببت بخسائر فادحة لا يمكنهم تحملها.

جهود الإغاثة والمساعدات

تتواصل فرق مصلحة الزراعة، بتوجيه من وزير الزراعة نزار هاني، في معاينة الخسائر وتقييم الأضرار، بينما تستمر فرق الصليب الأحمر اللبناني، بالتعاون مع بلديات منطقة السهل، لليوم الثالث بتقديم المساعدات الإغاثية الضرورية إلى عدد من الأهالي المنكوبين، وإلى النازحين السوريين في بلدة السماقية الذين اجتاحت السيول خيامهم، حيث تم نقل أكثر من 500 منهم إلى مسجد البلدة بانتظار إعادة تأهيل الخيم المتضررة، وفي المناطق الجبلية، أفاد رئيس مركز جرف الثلوج في جرد القيطع خالد ديب بأن جرافات وزارة الأشغال تواصل إعادة فتح الطرق الجبلية، وبتنا الآن نستطيع عبور طريق فنيدق – القموعة على خطين، بينما باتت طريق القموعة- جوز الدارة سالكة للسيارات المجهزة وذات الدفع الرباعي.

الطرق والمناطق المغلقة

على الرغم من ذلك، لا يزال طريق وطى مشمش- مرجحين- الهرمل مقفلاً بسبب تراكم الثلوج، وكذلك طريق القموعة- الشنبوق- القبيات- بيت جعفر، ووجهت نصيحة لسائقي السيارات بتوخي الحذر أثناء القيادة، وعدم سلوك الطرق الجبلية على ارتفاع 1300 متر وما فوق ليلاً ومع ساعات الصباح الأولى، بسبب تكوّن طبقات الجليد نتيجة انخفاض درجات الحرارة.

المتابعة الرسمية للأضرار

قام محافظ عكار المحامي عماد اللبكي بمتابعة تداعيات العاصفة، حيث اطلع من رؤساء البلديات والمخاتير على حجم الأضرار الناتجة عن فيضان النهر الكبير الجنوبي، وخاصة على الأراضي الزراعية والمناطق المحاذية له من الجانب اللبناني، كما تشاور مع الهيئة العليا للإغاثة حول الأضرار، والتقى عدداً من رؤساء البلديات وقادة الأجهزة الأمنية، في إطار التنسيق ومتابعة الأوضاع الميدانية، والتأكيد على الجهوزية لفتح الطرق والقيام بعمليات الإغاثة اللازمة.

تحليل المشكلة والحلول

أوردت جمعية “درب عكار” تقريراً عن الأوضاع القائمة، حيث أكدت أن منطقة عكار شهدت منخفضاً جوياً قوياً آخر عام 2025، والذي أدى إلى تجمع كميات هائلة من الأمطار، تجاوزت 100 ملم في بعض المناطق، مما أدى إلى تشبع التربة بالمياه، وعاد النهر الكبير للفيضانات مرة أخرى، ما غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في سهل عكار، كما طالت الأضرار مناطق سورية قريبة من النهر، وعندما يتجاوز هطول الأمطار 100 ملم، يتم رفد النهر بمئات آلاف الأمتار المكعبة من المياه، ويجب أن يبدأ فهم الوضع من التحليل الدقيق للأسباب، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والبيانات الجغرافية، وليس عبر الحلول السطحية البسيطة.

ضرورة الحلول الجذرية

يتطلب الوضع فريقاً متكاملاً من الخبراء في مجالات متعددة، مثل الجيولوجيا، الهيدرولوجيا، المناخ، الزراعة، والبيئة، إضافة إلى تقنيات الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، لتحقيق فهم شامل وعميق للمشكلة، ولتنفيذ حلول جذرية، وتأمل الجمعية في أن تتحول هذه الكوارث إلى فرصة لتحسين الوضع، وتنفيذ حلول مستدامة بالتعاون بين كافة إدارات الدولة والقطاع الخاص والجمعيات، وأن تنفذ بسرعة لتفادي تكرار المأساة في المستقبل.