
نجح علماء من جامعة فورونيج الحكومية للهندسة والتكنولوجيا، بالتعاون مع فريق من أطباء الأطفال، في تطوير طريقة مبتكرة وحاصلة على براءة اختراع لإجراء تحليل سريع للعينات البيولوجية المأخوذة من جروح الأطفال، هذا الإنجاز، الذي أعلنه المكتب الإعلامي للجامعة، يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في اختيار المضاد الحيوي الأمثل لكل حالة فردية بدقة وسرعة فائقتين.
آلية عمل التقنية الجديدة
تُبنى هذه الطريقة المبتكرة على أساس تحديد الكائنات الدقيقة وقياس تراكيزها ضمن العينات البيولوجية، ويتم ذلك باستخدام جهاز تشخيص إلكتروني محمول مجهز بخمسة مجسات كهرضغطية، حيث تُسجل الإشارة الصادرة عن هذه المجسات الخمسة بفواصل زمنية قدرها ثانية واحدة، ثم تُجمع المساحة الكلية أسفل منحنيات الخرج لجميع المجسات في برنامج حاسوبي خاص، ليتم بعد ذلك إجراء عملية تقييم وتحليل شاملة للبيانات.
أهمية التشخيص السريع في علاج الجروح
أكد جراح الأطفال والمؤلف المشارك لبراءة الاختراع، دميتري شوشونوف، على الأهمية البالغة للحصول على نتائج التحليل البيولوجي بأقصى سرعة ممكنة، ليس فقط بهدف تعديل خطة العلاج فوراً، بل أيضاً لمتابعة مدى تطور استعمار البكتيريا للجرح ومراقبة العملية الالتهابية خلال فترة الالتئام، كما أضاف أن القياس باستخدام هذا الجهاز يوفر إمكانية مراقبة المريض بأسلوب غير جراحي أثناء مسار العلاج، مما يتيح تقييم فعاليته بسرعة فائقة.
الأنف الإلكتروني: سرعة ودقة غير مسبوقة
قام العلماء بتطوير ما أطلقوا عليه “الأنف الإلكتروني”، واستخدموه لقياس مسحات مأخوذة من جروح أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و16 عامًا، عملوا خلالها على تقييم مستوى الكائنات الدقيقة، وحالة بؤرة التقيح، ومرحلة نضج الدمل، وبعد ذلك، تم إرسال العينات نفسها لإجراء التحليل الميكروبيولوجي القياسي للمقارنة.
| طريقة التحليل | النتائج خلال |
|---|---|
| الأنف الإلكتروني | 5 دقائق |
| الاختبارات القياسية | 5 إلى 10 أيام |
الخطوات المستقبلية للنموذج
أوضحت تاتيانا كوتشمنكو، قائدة المشروع وأستاذة في الأكاديمية الروسية للعلوم، أن المرحلة الأولية من البحث تركزت على تقييم جدوى تسريع عملية الحصول على المعلومات الميكروبية، ويجري العمل حالياً على برمجة هذا النموذج لتمكين التعرف التلقائي على العينات فور قياسها، مما يلغي الحاجة إلى أي حسابات يدوية، بهدف تسريع عملية التحليل بشكل أكبر وأكثر فعالية.
تأثير التشخيص على وصف المضادات الحيوية
صرح فلاديمير فيتشركين، رئيس قسم جراحة الأطفال، بأنه “في غياب نتائج اختبارات تعداد البكتيريا، يجد الطبيب صعوبة في تحديد العامل المعدي بدقة وفوراً، مما يدفعه إلى وصف مضادات حيوية واسعة الطيف”، وأضاف، “بعد الحصول على نتائج الفحوصات المخبرية، نتمكن من تحديد ووصف المضاد الحيوي المناسب تمامًا للحالة المعنية”.
في السياق ذاته، يرى فيتشركين أن تقليص زمن الحصول على النتائج إلى بضع ساعات قليلة سيساهم بشكل كبير في تقليل كمية المضادات الحيوية التي يحتاجها المريض، وهذا بدوره يحد من آثارها السامة المحتملة على الجسم، وهو جانب حيوي ومهم بشكل خاص في علاج الأطفال.
نقلاً عن أقرأ نيوز 24
