عمرو أديب يتساءل عن رفع أسعار السجائر هل كل ما عجزنا عن تهريبه نزيد ثمنه

عمرو أديب يتساءل عن رفع أسعار السجائر هل كل ما عجزنا عن تهريبه نزيد ثمنه

أفادت أقرأ نيوز 24 من القاهرة، أن جدلاً واسعاً نشب بين الإعلامي البارز عمرو أديب، والسيد إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات المصرية، وذلك بخصوص الزيادات الأخيرة في أسعار السجائر داخل السوق المحلي. هذا النقاش جاء في أعقاب إعلان شركة فيليب موريس عن رفع أسعار منتجاتها.

زيادات أسعار السجائر وتبريرات التهريب

وكانت شركة فيليب موريس قد أعلنت في وقت سابق عن تطبيق زيادة جديدة على أسعار منتجاتها من السجائر، بدءاً من يوم الاثنين الماضي، لتصل قيمة الزيادة إلى 6 جنيهات للعلبة الواحدة في بعض الأصناف، مما أثار العديد من التساؤلات، وخاصة أن أسعار السجائر تلقى اهتمامًا كبيرًا من المستهلكين. وفيما يلي تفاصيل الزيادات المعلنة:

صنف السجائرالسعر القديم (جنيه)السعر الجديد (جنيه)التغيير (جنيه)
إل إم (L&M)7682+6
مارلبورو كرافتيد (Marlboro Crafted)7979لا تغيير
ميريت (Merit)105111+6
مارلبورو (Marlboro)97102+5

حوار ساخن حول أسباب الرفع

خلال استضافة إبراهيم إمبابي ببرنامج “الحكاية” على شاشة “mbc مصر” مساء الأحد، برر الأخير قرار رفع أسعار السجائر بشكل أساسي بانتشار ظاهرة تهريب السجائر، ما دفع الإعلامي عمرو أديب للتساؤل باستنكار: “هل سنقوم برفع أسعار كل ما نخشى تهريبه؟”.

تفاصيل التهريب وأثره على السوق

شرح إمبابي أن التهريب المقصود يتمثل في إدخال السجائر إلى مصر من الخارج، وليس العكس، مؤكداً أن الشركات اعتمدت في قرارها على مبدأ تكلفة الفرصة البديلة، حيث ارتفعت نسبة التهريب من 8% إلى 30%، مع بيع السجائر المهربة بأسعار أقل بكثير لعدم دفع رسوم عنها، وهذا الوضع يجعل الشركات المحلية غير قادرة على المنافسة والبيع بأسعارها المعتادة، مما أجبرها على زيادة الأسعار بنحو خمسة جنيهات لمواجهة هذا التحدي.

مقارنة الأسعار العالمية وتساؤلات أديب

تطرق أديب لسؤال حول ما إذا كانت علبة سجائر “مارلبورو” أغلى في الخارج مقارنة بمصر، فأجاب إمبابي بأنها بالفعل أغلى، لكنه أوضح أن فارق العملة يلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر، مبيناً أن الإشكالية الرئيسية تكمن في التهريب من الخارج إلى داخل مصر، ليرد أديب بتعجب: “لا إله إلا الله، لكن لماذا تُهرب من الخارج إلى الداخل إذا كانت أغلى؟”، فرد رئيس الشعبة بأن السجائر المهربة تُباع في السوق المحلي بأسعار تتراوح بين 25 و30 جنيهاً، وهو ما يفقد الشركات المحلية قدرتها على البيع ويكبدها خسائر فادحة، مما دفعها لاتخاذ قرار رفع الأسعار كوسيلة للمواجهة.

دعوات لمعالجة التهريب بدلاً من رفع الأسعار

أبدى أديب استياءه من تكرار حجة عدم القدرة على منع التهريب كسبب لرفع الأسعار المحلية، قائلاً: “هل سنرفع سعر كل شيء لا نستطيع إيقاف تهريبه؟ كلما ارتفع سعر منتج في مصر، قيل لنا: أصلنا لا نستطيع منع التهريب”، بينما شدد إمبابي على الضرورة الملحة لمعالجة هذه الظاهرة ومنع التهريب بشكل قاطع، مؤكداً أن منافذ بيع السجائر المهربة واضحة ومعروفة للجميع، حيث أشار إلى أنه يكفي أن تنزل مباحث التموين إلى مناطق مثل باب البحر لتجد لافتات توضح أسعار تاجر الجملة التي تتراوح بين 19 و22 جنيهاً، وهي أسعار أقل بكثير من سعر “كليوباترا” المحلي الذي يبلغ 44 جنيهاً.

تحذيرات من النتائج المحتملة لرفع الأسعار

ختاماً، حذر عمرو أديب من أن قرار رفع الأسعار قد يدفع المستهلكين للبحث عن السجائر الأرخص ثمناً، وبالتالي فإن ظاهرة التهريب ستستمر وتتفاقم، وهو ما أيّده إمبابي، مشيراً إلى أن هذا الوضع يحقق مكاسب هائلة وغير مشروعة للمتاجرين بهذه المنتجات المهربة.