«عندما تصمد التكنولوجيا في وجه الموت:» ماك بوك إير لجندي أوكراني يتحول لدرع وينقذ حياة من شظية قذيفة مميتة

«عندما تصمد التكنولوجيا في وجه الموت:» ماك بوك إير لجندي أوكراني يتحول لدرع وينقذ حياة من شظية قذيفة مميتة

انتشرت قصة لافتة للنظر على نطاق واسع، تُظهر حاسوب ماك بوك إير موديل 2020، المزود بشريحة “M1” من أبل، وهو مملوك لجندي أوكراني، وقد نجح هذا الجهاز في صد شظية من قذيفة مدفعية، ما أثار دهشة الكثيرين.

أظهر مقطع فيديو متداولٌ الجهاز بتلف واضح، حيث ظهر ثقب متعرج في غطائه العلوي، ومع ذلك، بقيت شاشته تعمل بشكل طبيعي، بينما كان زر حرف “K” في لوحة المفاتيح هو الجزء الوحيد الذي تعطل.

هل يوفر ماك بوك إير حماية باليستية؟

أثار المنشور تساؤلًا ساخرًا حول مستوى الحماية الباليستية التي يمكن أن يوفرها جهاز ماك بوك إير، والإجابة القاطعة هي أن هذا الجهاز لا يمتلك أي تصنيف باليستي معتمد، ولم يتم تصنيفه من قبل أي مختبر كجهاز واقٍ، بحسب تقرير صادر عن موقع “Mac Observer” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، والذي اطلعت عليه “العربية Business”، مؤكدًا أن هذه الواقعة تُعد حادثة فردية استثنائية، وليست مؤشرًا على معيار للسلامة أو الحماية.

فهم سلوك الشظايا وتأثيرها

يمكن تفسير هذه الحادثة الغريبة بفهم طبيعة حركة الشظايا، التي تختلف جوهريًا عن حركة الرصاص، فالشظية غالبًا ما تصل بزاوية غير منتظمة، وتكون ذات شكل غير محدد، وتسلك مسارًا غير مستقر، وقد تتدحرج أو تصطدم بشكل جانبي، وهذا عامل حاسم، فالمواد الصلبة، حتى لو لم تكن مصممة للحماية الباليستية، يمكنها إيقاف الشظية أو تغيير مسارها بفعالية إذا كان الاصطدام بزاوية غير مواتية أو إذا فقدت الشظية سرعتها الأصلية بشكل كبير.

تصميم ماك بوك إير وقدرته على امتصاص الصدمات

علاوة على ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن غطاء الحاسوب المحمول ليس مجرد صفيحة رقيقة، بل هو هيكل متعدد الطبقات، يضم غلافًا خارجيًا قويًا من الألومنيوم، بالإضافة إلى طبقات تجميع الشاشة وهياكل داخلية معقدة، كل هذه المكونات قادرة على امتصاص الصدمات وإبطاء حركة الأجسام، وتحديدًا، تضيف “أبل” غلافًا متينًا من الألومنيوم لطرازات ماك بوك إير، بما في ذلك أجهزة جيل “M1″، لذا فمن المحتمل جدًا أن يكون الحاسوب قد نجح في تقليل طاقة الشظية بشكل كافٍ، وبالتالي منع حدوث إصابة أعمق أو أضرار جسيمة.

الفرق بين الحادث الاستثنائي والحماية الموثوقة

من المهم التأكيد على أنه لا يمكن اعتبار هذه الحادثة دليلاً على توفير حماية موثوقة، فالدرع الحقيقي والمعدات الواقية المصممة للحماية الباليستية يجب أن تعمل بكفاءة في كل مرة، وأن تكون مصممة لمواجهة تهديدات محددة، وأن تخضع لاختبارات صارمة ومعايير عالمية دقيقة لضمان فعاليتها.

الخلاصة: حادثة فريدة وليست معيارًا للحماية

في الختام، تُبرز قصة ماك بوك إير المنتشرة مدى عدم قابلية التنبؤ بالتأثيرات الواقعية، حيث نجح حاسوب محمول ذو هيكل من الألومنيوم في إيقاف شظية قذيفة واستمر في العمل بعدها، ولكن يجب عدم تفسير هذا على الإطلاق كدليل على قدرته على توفير حماية باليستية، بل يجب اعتباره حادثة استثنائية فردية وفريدة من نوعها، وليست معيارًا يمكن الاعتماد عليه في مجال السلامة أو الدفاع.