عواصف ترابية تؤثر على المنطقة وتحذيرات من تقلبات جوية في عدة دول عربية

عواصف ترابية تؤثر على المنطقة وتحذيرات من تقلبات جوية في عدة دول عربية

«منخفضات ورياح خماسينية» تثير الاضطرابات في مصر وشمال أفريقيا

«طقس غير مستقر يضرب مصر والكويت وتونس».. وتحذيرات بشأن تدني الرؤية

«عاصفة ترابية تجتاح مصر والمنطقة».. والكويت تسجل أسوأ مستويات جودة الهواء

«هاري» تواصل التأثير على الدول العربية وسط أمطار وسيول وعواصف ترابية

كتب – أحمد عادل

تشهد العديد من الدول العربية وشمال أفريقيا موجة من الاضطرابات الجوية الشديدة، التي تتجلى في عواصف ترابية ورياح خماسينية قوية، متزامنة مع تقلبات مفاجئة في الطقس وأمطار متفاوتة الشدة في بعض المناطق، مما دفع هيئات الأرصاد لإصدار تحذيرات رسمية بشأن تأثيراتها على الرؤية الأفقية وحركة المرور وجودة الهواء.

عاصفة ترابية تضرب مصر:

أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تأثر القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة وسيناء وشمال الصعيد وغرب البلاد وبعض أجزاء من السواحل الشمالية بعاصفة ترابية كثيفة، يصاحبها نشاط قوي للرياح وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، على أن تستمر هذه الأجواء حتى نهاية اليوم. وأوضحت الهيئة أن البلاد تتأثر بمنخفض سطحي متعمق، يصاحبه نشاط لرياح جنوبية غربية وغربية مثيرة للرمال والأتربة، مما أدى إلى تدني مستوى الرؤية الأفقية لأقل من 500 متر في بعض المناطق، مع توقعات بأن تتراوح سرعة الرياح بين 50 و60 كم/س، فضلًا عن اضطراب حركة الملاحة في البحر المتوسط وخليجي السويس والعقبة. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة منار غانم إن نشاط الرياح الجنوبية القادمة من المناطق الصحراوية يتراوح بين 40 و60 كم/س، وقد تتجاوز هذه المعدلات في بعض الهبات القوية، مما يزيد من حدة الأتربة ويؤثر سلبًا على الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المكشوفة والطرق السريعة.

الكويت تعاني من تدهور الهواء:

وفي مدينة الكويت، شهدت البلاد خلال الأسبوع الماضي تدهورًا غير مسبوق في جودة الهواء بسبب موجات غبار كثيفة محملة بملوثات عالقة، ما أسفر عن انخفاض الرؤية وزيادة في مستويات التلوث إلى نسب غير صحية. وأظهرت بيانات الرصد البيئي الصادرة في 9 فبراير 2026 أن الكويت سجلت مستويات وضعتها ضمن الأسوأ عالميًا من حيث جودة الهواء في ذلك اليوم، مما استدعى دعوات لتوخي الحذر، خاصة لمرضى الجهاز التنفسي. وفي تطورات متزامنة، اجتاحت العاصفة «هاري» عددًا من المدن في تونس، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية أدت إلى ارتفاع منسوب المياه وتعليق الدراسة في بعض المناطق كإجراء احترازي.

تداعيات العاصفة على الدول المجاورة:

امتدت تداعيات العاصفة إلى الجزائر، حيث شهدت عدة ولايات تساقطات مطرية كثيفة واضطرابات جوية ملحوظة خلال شهري يناير وفبراير، في حين تعرض جنوب غرب المغرب لفيضانات وسيول أدت إلى أضرار مادية متفاوتة وغرق عدد من المنازل. كما تأثرت ليبيا بعواصف ترابية ونشاط ملحوظ للرياح، إضافة إلى هطول أمطار متفرقة خلال يومي 20 و21 فبراير الجاري. وتؤكد هذه التطورات المناخية المتسارعة حالة من عدم الاستقرار الجوي التي تعيشها المنطقة، وسط دعوات رسمية لمتابعة بيانات الأرصاد الجوية بشكل دوري، واتخاذ الحيطة اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين وتقليل الخسائر المحتملة.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

تابعنا عبر أخبار جوجل