
قال المفكر والخبير السياسي حسام بدراوي إن الفرق الجوهري بين ديون الدول المتقدمة وديون مصر يكمن في كيفية استخدامها، موضحاً أن الدول الكبرى تستدين بهدف توسيع اقتصادها وزيادة العوائد، بينما تُستخدم الديون في مصر غالباً لتغطية نفقات المعيشة أو سداد ديون سابقة.
الاقتراض كأداة إيجابية
أوضح بدراوي خلال حوار مع قناة cnn أن الاقتراض في الاقتصاد يمكن أن يكون أداة إيجابية، إذا استُخدم في مشروعات إنتاجية تحقق عائداً اقتصادياً يسمح بسداد الديون وتحقيق نمو إضافي، كما يحدث في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
مشكلة الديون في مصر
وأضاف أن المشكلة في الحالة المصرية تتمثل في أن جزءاً من الديون الجديدة لم يُستخدم لتوسيع “كيكة الاقتصاد”، بل انتهى إلى إنفاق لا يحقق عائداً اقتصادياً واضحاً، ما يؤدي إلى إعادة الاستدانة لسداد الالتزامات، وهو ما وصفه بأنه مؤشر اقتصادي خطير، قد يضع البلاد في موقف صعب مستقبلاً.
أهمية الاستثمار في البنية التحتية
وأشار بدراوي إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يعد أمراً ضرورياً لنمو الاقتصاد، لكنه شدد على أهمية وجود رقابة ومساءلة بشأن حجم الإنفاق وكفاءته، متسائلاً عمّا إذا كانت تكلفة بعض المشروعات قد تم تقييمها بدقة أم لا.
دور البرلمان المصري
أكد أن دور البرلمان المصري أساسي في محاسبة الحكومة على كيفية إنفاق الأموال العامة، مشيراً إلى أن غياب الفصل الحقيقي بين السلطات يقلل من فاعلية الرقابة، وهو ما قد يؤثر سلباً على كفاءة إدارة الاقتصاد.
المساءلة كضرورة
واختتم بدراوي بأن المساءلة من البرلمان والرأي العام ووسائل الإعلام ليست رفاهية سياسية، بل ضرورة لضمان حسن إدارة الموارد العامة، وتحقيق أفضل عائد اقتصادي من الإنفاق الحكومي.
