غضب في بغداد عقب خروج وكلاء التموين إلى الشوارع احتجاجًا على قرار وزارة التجارة

غضب في بغداد عقب خروج وكلاء التموين إلى الشوارع احتجاجًا على قرار وزارة التجارة

المستقلة/- شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الخميس، تظاهرة نفذها عشرات من وكلاء المواد الغذائية، أمام مبنى وزارة التجارة، احتجاجاً على قرار رفع أسعار مفردات البطاقة التموينية والطحين مع الإبقاء على هامش ربح وصفوه بـ«الضئيل» للوكيل، في خطوة اعتبروها مجحفة ولا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.

أضرار القرار على وكلاء البطاقة التموينية

قال المشاركون في التظاهرة إن القرار الأخير ألحق ضرراً مباشراً بوكلاء البطاقة التموينية، في وقت تشهد فيه تكاليف النقل والعمل والخدمات ارتفاعاً مستمراً، مؤكدين أن هامش الربح المحدد بـ50 ديناراً عن الفرد الواحد لا يغطي أبسط متطلبات العمل اليومية، ولا ينسجم مع حجم الجهد والمسؤوليات الملقاة على عاتق الوكيل.

أعباء وكلاء التموينية

وأضاف المتظاهرون أن وكلاء التموينية يتحملون أعباء كبيرة تشمل نقل المواد الغذائية، وخزنها، وتنظيم عملية التوزيع، فضلاً عن التعامل اليومي مع المواطنين، في ظل غياب أي دعم فعلي أو مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة، محذرين من أن استمرار العمل بهذه الآلية سيدفع العديد من الوكلاء إلى ترك المهنة.

انعكاسات عزوف الوكلاء

وأشاروا إلى أن عزوف الوكلاء عن الاستمرار سينعكس سلباً على آلية توزيع المواد الغذائية، وقد يتسبب باضطراب كبير في وصول مفردات البطاقة التموينية إلى المواطنين، خصوصاً في المناطق الشعبية والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

مطالب المحتجين

ورفع المحتجون لافتات تطالب بإنصاف الوكيل وتحقيق العدالة في تحديد هامش الربح، داعين وزارة التجارة إلى إعادة النظر بالقرار الأخير، ورفع نسبة الربح بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف النقل والوقود والأجور، مع التأكيد على استعدادهم لتصعيد الاحتجاجات في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

تصريحات وزارة التجارة

وفي المقابل، أكدت وزارة التجارة في وقت سابق أن كلفة المواد الغذائية المخصصة لكل فرد ضمن البطاقة التموينية لا تتجاوز ألف دينار، مشددة على أن هذا المبلغ يُعد مبلغاً مقطوعاً يشمل السلة الغذائية وحصة الطحين وأجور النقل.

دعوة الوزارة للمواطنين

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم دفع أي مبالغ إضافية تتجاوز الألف دينار عن كل فرد عند استلام الحصة التموينية، مؤكدة منع مطالبة المواطنين بأي أجور أخرى خارج هذا الإطار.

حصة الطحين ومواد أخرى

وفيما يتعلق بمادة الطحين، أوضحت وزارة التجارة أنه لا يوجد أي تقليص في حصة الفرد، وأن التوزيع يتم وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة، مبينة أن حصة الفرد من الطحين تبلغ 9 كيلوغرامات شهرياً، إلى جانب مفردات تشمل السكر وزيت الطعام والرز ومعجون الطماطم والبقوليات.

آفاق الإصلاحات المطلوبة

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه البطاقة التموينية جدلاً متكرراً بين الوكلاء والجهات الحكومية، وسط مطالبات مستمرة بإجراء إصلاحات تضمن حقوق الوكيل وتحافظ في الوقت ذاته على وصول المواد الغذائية للمواطنين دون أعباء إضافية، ما يضع وزارة التجارة أمام اختبار جديد لإدارة هذا الملف الحساس.