«فاجعة العرس» أب تركي ينهي حياته إثر فرار عروس ابنه الجزائرية محملة بالذهب والأموال في حادثة تهز الرأي العام

«فاجعة العرس» أب تركي ينهي حياته إثر فرار عروس ابنه الجزائرية محملة بالذهب والأموال في حادثة تهز الرأي العام

شهدت تركيا مؤخرًا حادثة مأساوية هزّت الرأي العام وأثارت موجة عارمة من الجدل والحزن، تمثلت في إقدام رجل في عقده الخامس على إنهاء حياته، وذلك بعد تعرض عائلته لعملية احتيال كبرى، حيث فرّت عروس ابنه الجزائرية بكل ما جمعه الأب من ذهب ونقود لتأمين زواج ابنه الذي كان يعاني من اضطرابات نفسية، تاركة وراءها صدمة وديونًا لا تُحصى.

وقعت هذه الفاجعة الأليمة في محافظة تشاناك كالي شمال غربي تركيا، حيث عثر أفراد عائلة “غوموش سوي” على الأب، رمضان، معلقًا داخل منزله، وقد جاء ذلك بعد أيام قليلة من تدهور حالته النفسية ودخوله في نوبة اكتئاب حاد، إثر اكتشافه لعملية الاحتيال المروعة التي طالتهم.

تفاصيل الاحتيال: أموال وذهب ووعود كاذبة

وفقًا لما كشفت عنه تقارير وسائل الإعلام التركية، أنفق الأب رمضان مبلغًا كبيرًا لتأمين زواج ابنه “معمر”، الذي كان يواجه اضطرابات نفسية، من شابة جزائرية تم التعرف عليها بواسطة وسطاء متخصصين في ترتيبات الزواج العابر للحدود، بهدف بناء أسرة جديدة لابنه وتوفير الاستقرار له، وقد بلغت المبالغ المدفوعة ما يلي:

العملةالقيمة التقريبية
ليرة تركية500,000 ليرة
دولار أمريكي12,000 دولار

وصلت العروس إلى تركيا قبل شهر واحد من الزفاف، وفي السابع والعشرين من أكتوبر الماضي، أقامت الأسرة حفل زفاف بهيج وكامل التجهيزات، شمل شراء الذهب التقليدي وكافة المستلزمات اللازمة، مما عكس حجم التضحية المالية والأمل الذي كانت تعقده العائلة على هذا الزواج.

لكن الصدمة الكبرى حلت بالأسرة عندما اختفت العروس بشكل مفاجئ قبل أسبوع من تاريخ الحادثة، ليتكشف لاحقًا أنها فرت حاملة معها جميع ما قدمته العائلة من مهر وذهب، تاركةً ورائها أسرة غارقة في الديون ومعاناة نفسية عميقة.

تداعيات كارثية: انهيار نفسي ونهاية مأساوية

لم يكن فقدان الأموال وحدوث عملية الاحتيال مجرد خسارة مالية، بل شكّل ذلك ضربة قاصمة للأب، الذي كان يعمل جاهدًا مع زوجته في متجر للمفروشات، فقد كانت آماله كلها معلقة على هذا الزواج لتأمين مستقبل ابنه معمر، وتوفير الاستقرار النفسي والاجتماعي له.

ومع تفاقم الديون وتراكم خيبة الأمل، غرق الأب في حالة من الحزن العميق واليأس الشديدين، دفعته في النهاية إلى اتخاذ قرار مأساوي بإنهاء حياته داخل منزله، في مشهد هزّ أركان عائلته وأثار صدمة بالغة في محيطه والمجتمع التركي.

تحقيقات جارية ومصير العروس المجهول

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة في هذه القضية المعقدة، لتشمل جميع الجوانب المتعلقة بواقعة الانتحار الأليمة وعملية الاحتيال التي استهدفت الأسرة، وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، ما زال مصير العروس “هديل” مجهولًا، ولم تتضح بعد ما إذا كانت قد تمكنت من مغادرة الأراضي التركية أم لا.

تثير هذه الحادثة المروعة تساؤلات جدية حول مدى انتشار شبكات الوساطة للزواج العابر للحدود واستغلالها لحالات الضعف البشري، خاصة في سياق الزيجات التي تنطوي على ظروف خاصة، وبينما تتواصل التحقيقات لكشف كافة ملابسات القضية، تبقى هذه القصة واحدة من أقسى الحوادث التي شهدتها تركيا مؤخرًا، ومثالًا حيًا على التداعيات المدمرة للاحتيال.