
تطورات عاجلة: فتح تحقيق قضائي في حادثة انتحار تلميذ بالمهدية
أكد السيد وليد الشطبري، الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمهدية، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن فتح بحث تحقيقي عاجل بشأن حادثة انتحار مؤسفة لتلميذ في منطقة هبيرة بولاية المهدية، وقد باشر قاضي التحقيق مهامه لكشف جميع الملابسات وتحديد الأسباب الكامنة وراء هذه المأساة.
ملامح شخصية التلميذ المنتحر: عزلة وصمت
وفقًا للمعطيات الأولية التي قدمها السيد رضوان لحيو، عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي، كان التلميذ، الذي يدرس في السنة الأولى ثانوي، يبدو عاديًا ولم تظهر عليه أي سلوكيات غير طبيعية، ولكنه كان يميل إلى العزلة وعدم الرغبة في بناء علاقات اجتماعية مع أقرانه.
شبهات تنمر خطير خارج أسوار المعهد
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن التلميذ كان قد تعرض لتراكمات من عمليات تنمر ممنهج خارج المعهد، تضمنت تجريده من ملابسه وتصويره بالفيديو، بالإضافة إلى اعتراض طريقه بشكل متكرر والسخرية منه، ورغم ذلك، لم يبلغ الإطار التربوي أو عائلته بتلك الانتهاكات.
صمت مؤلم منع التدخل المبكر
يرجّح المصدر ذاته أن التلميذ الضحية كتم ما تعرض له من مضايقات، ولم يبح بذلك لأي من المربين، القيمين، أو حتى أفراد عائلته، الأمر الذي حال دون أي تدخل مبكر كان من شأنه أن يجنب هذه الخسارة الفادحة والمؤلمة.
تفاصيل يوم الحادثة ورواية العائلة
أكدت والدة التلميذ أن ابنها لم يكن يعاني من طيف التوحد، وروت أنه غادر المنزل في يوم الحادثة قاصدًا المعهد، لتتفاجأ لاحقًا بخبر إقدامه على سكب البنزين على جسده وإضرام النار به داخل ضيعة مجاورة.
وفاة بعد معاناة وتواصل التحقيقات
نُقل التلميذ فورًا إلى مستشفى الحروق البليغة بالعاصمة، حيث قضى ثلاثة أيام في قسم العناية المركزة قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجراحه، وفي الأثناء، تتواصل الأبحاث القضائية بشكل مكثف لتحديد المسؤوليات وكشف كافة الملابسات المتعلقة بهذه القضية الأليمة.
