فبراير يشهد تجمع النقابات والجهات المسؤولة عن “CMR” لتقييم وضع صناديق التقاعد

فبراير يشهد تجمع النقابات والجهات المسؤولة عن “CMR” لتقييم وضع صناديق التقاعد

بعد تحليل وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتحديد الاختلالات الموجودة، يستعد ممثلو المركزيات النقابية للاجتماع مع مسؤولي الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) من أجل بحث حالة الموارد المالية وقدرة الصندوق على الاستمرار في توفير معاشات المتقاعدين على مدى السنوات القادمة، وذلك يوم الثلاثاء 3 فبراير المقبل.

اجتماع لمناقشة واقع صناديق التقاعد

وأفاد مصدر نقابي، في اتصال مع جريدة “أقرأ نيوز 24” الإلكترونية، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار أعمال اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، بعد الاتفاق مع وزارة الاقتصاد والمالية على تنظيم لقاءات ثنائية بين المركزيات النقابية ومسؤولي كل صندوق تقاعد على حدة، بإشراف ممثلي الوزارة.

أهمية تحليل وضعية الصندوق المغربي للتقاعد

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن أهمية تحليل وضعية الصندوق المغربي للتقاعد تكمن في تأمينه معاشات آلاف الموظفين المدنيين والعسكريين، بالإضافة إلى حماية القانون المنظم له منذ أكثر من 30 عام، وهو قانون رقم 43.95 الصادر في غشت 1996، والذي أعاد تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد، معدلاً نصوص ظاهر سابق يعود إلى فترة الاستعمار (ظهر 2 مارس 1930).

استمرار الحوار مع مركزيات النقابات

وسجل الناشط النقابي نفسه أن الاجتماعات ستستمر بين المركزيات النقابية ومسؤولي صناديق التقاعد لجميعها في المرحلة الأولى التي ستركز على تقييم وضعيتها المالية ومدى قدرتها على الاستمرار في ضوء الزيادة المتوقعة في أعداد الموظفين والأجراء الذين سيحالون على التقاعد.

مقترحات النقابات لإصلاح الأنظمة التقاعدية

وتابع المصدر الذي تحدث للجريدة أنه فور الانتهاء من جلسات تقديم تحليل وضعية صناديق وأنظمة التقاعد، سنبدأ مرحلة تقديم المركزيات النقابية لمقترحاتها بشأن إصلاح أنظمة المعاشات، إلى جانب تقديم تصورها لاستدامة هذه الصناديق في مواجهة التغيرات في سوق العمل.

موقف النقابات من الحلول المقترحة

وشدد النقابي عينه على أن أي تصور ستقدمه النقابات سيسعى إلى حماية مصالح الطبقة الشغيلة ومكتسباتها الاجتماعية التي تحققت على مدى سنوات من النضال من أجل حماية معاشات الأجراء والموظفين، مشيراً إلى أن أي حل يعتمد على فكرة “معاشات أقل وسنوات عمل أكثر ومساهمات أكبر” سيكون مرفوضاً، حتى لو تطلب الأمر تعليق هذا الحوار والإصلاح.

اجتماع سابق مع مسؤولين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

قبل أسبوع تقريبًا، اجتمع ممثلو المركزيات النقابية مع مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث اعترف الأخيرون بوجود أزمة تهدد استدامة واستمرارية الصندوق، بينما أصرّت النقابات على رفض هذا الطرح، مؤكدين أن “الأزمة مصطنعة” و”مبرر” لتمرير إصلاحات تتناسب مع مصالح الحكومة.

اختلاف في المعطيات والأرقام

وكانت مصادر داخل الاجتماع قد أكدت تشبث مسؤولي “CNSS” بفكرة أن “أزمة مالية وتقنية تلوح في الأفق” تهدد الصندوق في الفترة المقبلة، لكن النقابات الحاضرة للاجتماع رفضت هذا الطرح بسبب تفاوت المعطيات التي تم تقديمها، مشيرةً إلى أن “الأرقام والمعطيات التي حصلنا عليها في اجتماع اللجنة التقنية قبل لقاء مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو التي استعرضناها في عام 2023، كانت مختلفة تمامًا عما تم تقديمه يوم أمس الإثنين من قبل مسؤولي الـCNSS”.