فضيحة الدولار في اليمن تكشف عن فجوة تصل إلى 1000 ريال بين المدن وتدمر الأسر

فضيحة الدولار في اليمن تكشف عن فجوة تصل إلى 1000 ريال بين المدن وتدمر الأسر

في انهيار صادم للنظام النقدي اليمني، سجلت أسعار صرف الدولار فروقات قياسية بلغت 1097 ريال بين محافظة وأخرى في نفس اليوم، مما يعني أن مئة دولار قد تساوي 53,500 ريال في منطقة و163,200 ريال في أخرى – فرق يزيد عن 109,700 ريال يكفي لإطعام أسرة كاملة لأشهر! هذا التدهور الكارثي يحدث الآن بينما ملايين اليمنيين يشاهدون مدخرات العمر تتبخر أمام أعينهم، في أسوأ أزمة نقدية تشهدها البلاد منذ عقود.

وسط طوابير مكتظة أمام محلات الصرافة، يروي أحمد محمد، الموظف الحكومي من صنعاء: “راتبي الشهري 50,000 ريال لا يكفي حتى لشراء الخبز لأطفالي، بينما زميلي في المحافظة المجاورة يحصل على ضعف القوة الشرائية بنفس المبلغ!” الأرقام تكشف حجم المأساة:

العملةالسعر الأدنى (ريال)السعر الأعلى (ريال)
الدولار5351632
الريال السعودي140428
اليورو6461478

، ود. محمد الحضرمي، الخبير الاقتصادي، يحذر: “هذه الفروقات تنذر بكارثة اقتصادية حقيقية قد تؤدي لانهيار كامل للعملة خلال أسابيع.”

قد يعجبك أيضا :

الأسباب الجذرية لهذا الانهيار المروع تعود إلى الانقسام السياسي المدمر والحرب المستمرة منذ 2014، حيث تتصارع سلطات مصرفية متعددة دون أي تنسيق، مما خلق فوضى نقدية تشبه “بيع نفس السيارة بـ10,000 دولار في مدينة وبـ30,000 دولار في المدينة المجاورة” ، الحصار الاقتصادي المفروض منذ سنوات فاقم الأزمة، وخبراء دوليون يقارنونها بأزمة الكساد العظيم، لكن مع تعقيد إضافي: انقسام جغرافي يجعل العملة تنهار بسرعة البرق في منطقة بينما تقاوم كالصخرة في أخرى.

في ظل هذه الفوضى المالية، تعيش الأسر اليمنية كابوساً يومياً لا ينتهي، فاطمة علي، التاجرة الصغيرة، تحكي: “أستيقظ كل صباح خائفة من أسعار اليوم، أحياناً أجد مدخراتي خسرت نصف قيمتها بين ليلة وضحاها!” ، خالد اليافعي، المغترب في السعودية، يصرخ بألم: “أرسل 500 دولار شهرياً لأسرتي، لكن المبلغ الذي يصلهم يختلف حسب منطقة السكن – أطفالي يجوعون بسبب هذه الفوضى!” ، السيناريو الأسوأ ينذر بانهيار كامل للعملة وتقسيم البلد اقتصادياً إلى مناطق منفصلة، بينما يتسابق الخبراء للتحذير من مجاعة واسعة النطاق.

قد يعجبك أيضا :

بينما تنهار العملة اليمنية في صمت عالمي مريب، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: كم من الوقت يمكن لشعب أن يصمد أمام انهيار كامل لعملته ومعه كرامته الاقتصادية؟ التدخل الدولي العاجل لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة إنسانية ملحة قبل أن تتحول هذه الأزمة النقدية إلى كارثة إنسانية لا يمكن إصلاحها، الوقت ينفد، والشعب اليمني ينتظر معجزة تنقذه من براثن هذا الانهيار المدمر.