فضيحة صرف مئات الآلاف من الدنانير على عقود صيانة منازل الأئمة

فضيحة صرف مئات الآلاف من الدنانير على عقود صيانة منازل الأئمة

قضية جديدة تضاف إلى قائمة التجاوزات في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث تبرز وقائع تُثير القلق حول الشفافية والنزاهة في إدارة العقود والمشاريع التابعة للوزارة، مما يعكس الحاجة إلى مراجعة صارمة للسلوك الإداري والمالي داخل الوزارة.

تفاصيل القضية وأبعادها

تتمحور القضية حول المؤذن «خريج السجون» الذي أعيد إلى العمل بتأشيرة «اللامانع»، مع توقيع الوكيل الدكتور عادل الفلاح عليها، الأمر الذي أظهر ردود فعل قوية من قبل الوزارة ونقاباتها، وأدى إلى طلب نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية، وزير العدل ووزير الأوقاف، المستشار راشد الحماد، تقريرًا مفصلًا عن الحادثة، نظراً لما أثارته من تساؤلات حول مدى التزام المعايير القانونية والإدارية.

شبهة الفساد في عقود صيانة المساكن الوقفية

إضافة إلى ذلك، تتعلق القضية بشبهة تنفيع للحصول على مئات الآلاف من الدنانير عبر عقود صيانة المساكن الوقفية الخاصة بأئمة المساجد والمؤذنين، والتي تمت منذ أكثر من سنة، حيث اكتشفت تهربات وتلاعبات في إجراءات الصيانة، وأُثيرت علامات استفهام حول مدى نزاهة عمليات تنفيذ العقود.

خداع في تنفيذ العمليات الهندسية

وتكمن المشكلة في توقيع مهندسي الإشراف التابعين للوزارة على كشوفات تظهر أن عمليات الصيانة قد أُنجزت، في حين أن الواقع كشف أن معظم هذه الأعمال لم تتم، أو أن تنفيذها كان غير كافٍ، مع وجود تلاعب في التواقيع والتقارير، الأمر الذي أدى إلى الاشتباه بسرقة وتلاعب بمبالغ تتجاوز مئة ألف دينار في كل محافظة على حدة.

إدارة السكن الوقفي والتحقيقات الجارية

وأظهرت المصادر أن إدارة السكن الوقفي تعاقدت مع ثلاث شركات لصيانة المساكن في المحافظات، حيث كانت كل شركة تتولى أعمال في محافظتين، وبعقود تزيد قيمة الواحد منها على مليون دينار، مع مسؤوليات تشمل إجراء صيانة جذرية وبسيطة لنحو ألف وحدة سكنية خلال مدة عقد تمتد لعامين، وهو ما أصبح موضع تحقيقات مستمرة بعد اكتشاف التلاعبات والتجاوزات.

ملخص الواقعة والإجراءات القانونية

التفاصيلالنتائج والتطورات
تعامل المهندسين مع كشوفات الصيانة والتواقيع.تم اكتشاف تلاعب وتزييف في التقارير، مع اتهامات بسرقة مئات الآلاف من الدنانير.
التعاقد مع شركات صيانة المساكن الوقفية.تجاوز قيمة العقود مليون دينار لكل شركة، مع وجود شكوك حول تنفيذ الأعمال.
جهود التحقيق وإعادة النظر في الإجراءات.التحقيقات جارية، والوزارة تتعامل بجدية مع القضية لضمان عدم تكرار المخالفات.

وأشارت المصادر إلى أن الموضوع قد أُحال إلى جهات التحقيق المختصة، بعد أن تباطأت الوزارة في اتخاذ إجراءات صارمة، بالرغم من علمها بالمخالفات منذ الصيف الماضي، وتعكس هذه الحالة الحاجة لتعزيز آليات الرقابة، وضمان الشفافية في جميع عمليات الإشراف والتنفيذ لضمان الحفاظ على أموال الوقف وحقوق الأئمة والمستفيدين.