
في خروج نادر وتصريحات قوية، كسرت الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي صمتها، موجهةً هجومًا حادًا لإحدى الفنانات، وذلك بسبب ادعاءات الأخيرة برفضها عرضًا ماليًا ضخمًا بقيمة مليون جنيه مصري مقابل ارتدائها الحجاب، وهو ما رأت فيه البارودي متاجرة صريحة ونشرًا للأكاذيب.
رسالة حادة: الكذب لا يليق
عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجهت شمس البارودي رسالة مباشرة، انتقدت فيها بشدة اللجوء إلى اختلاق القصص من أجل “التريند” أو الشهرة الزائفة، مشيرةً إلى أن الكذب لا يتناسب مع المرحلة العمرية والمكانة التي يفترض أن يكون عليها الفنان، ومشددةً على ضرورة تحري الصدق في الأقوال والأفعال.
استشهدت الفنانة المعتزلة بالوازع الديني في حديثها، مذكرة بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم حول صفات المؤمن، ومؤكدةً أن المؤمن لا يكون كذابًا، وذلك في إشارة واضحة إلى تشكيكها العميق في صحة رواية العرض المالي المزعوم.
سياق الاعتزال والجدل المتواصل
تأتي تصريحات شمس البارودي في خضم تجدد الجدل داخل الوسط الفني المصري حول علاقة الفن بالحجاب، وظاهرة اعتزال الفنانات ثم عودتهن، أو الحديث عن إغراءات مالية لترك الفن، وتعتبر البارودي أيقونة محورية في هذا الملف، حيث اختارت الاعتزال في منتصف الثمانينيات وهي في أوج مجدها الفني، مفضلةً الابتعاد الكلي عن الأضواء والتفرغ لحياتها الأسرية والعبادة، ما يضفي على كلماتها وزنًا كبيرًا لدى الجمهور المصري والعربي.
أوضحت البارودي في منشورها أن مسألة العروض المالية لتغطية الرأس أو كشفه قد تحدث بالفعل، ولكن ربطها ببطولات وهمية هو ما يثير الاستياء والانتقاد، واصفةً من يروجون لهذه الأكاذيب بأنهم أصحاب “قلوب مريضة”، ومؤكدةً أنها ترفض الانجرار وراء الغضب وتكتفي بمعرفتها بالله ورسوله.
فخر بالماضي الفني ونقد للابتذال
على عكس ما قد يظنه البعض، أكدت شمس البارودي تصالحها التام مع ماضيها الفني، موضحةً أنها لا تشعر بالخجل من الأعمال السينمائية التي قدمتها في ريعان شبابها، ومُشيرةً إلى أنها تعاونت مع كبار المخرجين والمنتجين وصناع السينما خلال العصر الذهبي.
في المقابل، أبدت حزنها واستياءها من بعض الممارسات الفنية الحالية، حيث انتقدت قيام بعض الفنانات بأداء أدوار تركز على إبراز المفاتن بطريقة مبالغ فيها ومبتذلة، معتبرةً أن الفن الحقيقي يكمن في الصدق والموهبة، وأن القلة القليلة هي التي تستمر وتخلد بفضل التزامها بالمبادئ والقيم.
دعوة للتوبة والنجاة من المهالك
اختتمت البارودي رسالتها بالتأكيد على أن التوبة عن الكذب واجبة ومُلزمة، وأن المؤمن الحق يظل صادقًا مهما كانت المغريات أو الظروف المحيطة، داعيةً زميلاتها في الوسط الفني إلى الالتزام بالصدق والابتعاد التام عن المهاترات.
في سياق آخر، طمأنت شمس البارودي محبيها بعد إعلانها مؤخرًا نجاتها من حادث سير مروع، وروت تفاصيل الواقعة بأنها فوجئت أثناء إنهاء بعض الأمور الخاصة بسيارة تفقد السيطرة، لتصعد إلى الرصيف وتنقلب عدة مرات بجوارها مباشرةً، مؤكدةً أن العناية الإلهية هي وحدها التي أنقذتها من موت محقق.
