فيفا يلغي مباراة الإمارات والسعودية في كأس العرب لسوء الأحوال الجوية

فيفا يلغي مباراة الإمارات والسعودية في كأس العرب لسوء الأحوال الجوية

أعلن اتحاد الإمارات لكرة القدم عن إلغاء مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس العرب بين منتخب الإمارات ونظيره السعودي، المقامة حالياً في الدوحة، وذلك بقرار رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بسبب الظروف الجوية القاسية والأمطار الغزيرة التي شهدتها الدوحة، مما أدى إلى غمر أرضية استاد خليفة الدولي.

### توقف المباراة وجهود الصيانة

انتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، قبل أن تتوقف المباراة لمدة 150 دقيقة نتيجة لعدم صلاحية الملعب لاستكمال اللعب، وفي محاولة لإعادة المباراة إلى مسارها الطبيعي، عقد حكم اللقاء التشيلي كريستيان غاراي اجتماعاً تنسيقياً مع مراقب المباراة، وتقرر تمديد فترة التوقف على فترتين بلغت كل منهما 30 دقيقة، بينما كثفت فرق الصيانة جهودها لإزالة المياه المتراكمة بمشاركة نحو 100 عامل.

### استمرار تعذر استئناف اللعب وإلغاء المباراة

على الرغم من الجهود المكثفة لعملية تصريف المياه التي استمرت نحو ساعتين ونصف، لم يتمكن الملعب من العودة إلى الوضع المناسب لاستئناف المباراة بشكل آمن، وعندما طالب حكم اللقاء الفريقين بالاستمرار، رفض المدرب الروماني أولاريو كوزمين مدرب الإمارات، والفرنسي هيرفي رينان مدرب السعودية، استئناف اللعب حرصاً على سلامة اللاعبين وحمايتهم من مخاطر الإصابات المحتملة.

### القرار النهائي واللائحة

بناءً على إصرار الطرفين على موقفهما، أعلنت اللجنة المنظمة للبطولة إلغاء المباراة رسمياً، ورفع تقرير مفصل عن الأحداث التي رافقت اللقاء، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بشأن تحديد صاحب المركز الثالث، وتجدر الإشارة إلى أن لائحة بطولة كأس العرب لا تتضمن بنداً واضحاً يتعلق بالإجراءات في مثل هذه الحالات الطارئة، وهو ما جعل موقف اللجنة المنظمة أكثر تعقيداً.

### مصير تحديد المركز الثالث

أكدت المصادر أن القرار النهائي لن يتخذ عبر إجراء قرعة بين المنتخبين، كما أنه من غير المرجح إعادة المباراة في اليوم التالي، نظراً لانتهاء منافسات البطولة بإقامة المباراة النهائية بين الأردن والمغرب في موعدها المحدد عند الثامنة مساءً.

### تفاصيل الشوط الأول قبل التوقف

شهد الشوط الأول من مباراة الإمارات والسعودية أجواء عادية، حيث خاض المنتخب الإماراتي اللقاء برؤية فنية مختلفة عن المباريات السابقة، اختارها مدربه أولاريو كوزمين، معتمداً طريقة 4-4-2، ومتجهاً إلى اللعب عبر الأطراف كخيار هجومي أساسي لتهديد المرمى السعودي، بوجود الثنائي برونو أوليفيرا وسلطان عادل، ومتخلياً عن النهج السابق “4-2-3-1″، القائم على الاختراق من العمق عبر نيكولاس خيمينيز ولوكاس كايو.

كاد رهان كوزمين التكتيكي أن ينجح مبكراً، حين انطلق علي صالح من الجهة اليسرى مستغلاً المساحات، وتقدم حتى سدد من داخل المنطقة، لترتد الكرة من الحارس راغد النجار أمام يحيى الغساني على أبواب المرمى، لكنه أهدر الفرصة بشكل غريب حين سددها فوق العارضة في الدقيقة 12، وتمكن سالم الدوسري من الوصول لشباك الحارس حمد المقبالي، قبل أن تتدخل راية مساعد الحكم وتُلغى الهدف لوجود تسلل في الدقيقة 20.

ومع مرور الوقت، انتقلت أفضلية الاستحواذ إلى المنتخب السعودي، إذ خضع دفاع الأبيض لاختبارات متكررة، لاسيما عبر الكرات العرضية، إلا أنه تعامل معها بنجاح دون أن يتعرض مرمى حمدان المقبالي لتهديد حقيقي، وفي المقابل، سنحت فرصة جديدة للمنتخب الوطني من هجمة مرتدة سريعة عبر الجهة اليسرى، مرر خلالها روبين الكرة إلى يحيى الغساني، الذي سددها “خلفية مزدوجة”، لكنها لم تجد طريقها إلى الشباك في الدقيقة 33.