قانون الأحوال الشخصية الجديد بالكويت: مجلس الوزراء يحسم قيود الزوجة وخدمة الزوج

قانون الأحوال الشخصية الجديد بالكويت: مجلس الوزراء يحسم قيود الزوجة وخدمة الزوج

تسعى دولة الكويت جاهدة لتحقيق الاستقرار الأمثل للأسرة والفرد، كونهما الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي قادر على مواكبة التطورات، وهذا الهدف النبيل يتحقق بشكل أساسي عندما تنعم الأسر بالاستقرار والرفاهية، وتتجاوز كافة الضغوط المعيشية، ومن هذا المنطلق، أعلن مجلس الوزراء الكويتي عن قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يشتمل على مجموعة من المبادئ والقوانين الهامة التي تنتظر إقرارها.

وفي هذا السياق، نشرت الجريدة الرسمية لدولة الكويت تفاصيل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر، حيث سلطت الضوء على أبرز الملاحظات القانونية والدستورية والفنية، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الإجرائية المتعلقة بتنظيم محكمة الأسرة ونظامها، وذلك بعد أن استعرضت الحلقة الأولى من القانون أحكام الحقوق والالتزامات.

قانون الأحوال الشخصية: نظرة عن كثب

أحد أبرز النقاط المثيرة للقلق في مشروع القانون هو قرار إلغاء محاكم الأسرة في المحافظات والاكتفاء بمحكمة واحدة في العاصمة، تختص بجميع قضايا الأحوال الشخصية والجعفرية وإدارة التوثيق، وعلى الرغم من أن الهدف المعلن هو ترشيد الإنفاق وتحسين الأداء، إلا أن هذا الإجراء قد يتسبب في ازدحام كبير وضغط هائل على النظام القضائي، مما يستدعي توفير أعداد كبيرة من الموظفين، خاصة مع وجود حوالي 10 آلاف متقاضٍ سنويًا ونحو 20 ألف مراجع شهريًا، بالإضافة إلى أن هذا النص لا يراعي التوسع العمراني المستمر وظهور المدن الجديدة.

إلغاء الوصية وتأثيره على سير التقاضي

يتضمن مشروع القانون أيضًا إلغاء الوصية الواجبة لأسباب شرعية، على الرغم من أن القانون الحالي للوصية يستند إلى اعتبارات عملية تهدف إلى معالجة حالات توريث الفروع، علاوة على ذلك، يلزم المشروع كل من يرغب في رفع دعوى طلاق أو نفقة أو أي مطالبة أسرية بالمرور أولاً عبر الاستشارات الأسرية، وهو ما يزيد من التعقيدات ويطيل أمد التقاضي، ويتطلب وجود كوادر كبيرة من القضاة والموظفين لاعتماد القرارات.

الرقمنة والتكنولوجيا في خدمة الأسرة

على الرغم من أن المشروع نص على إنشاء سجل للأسرة يلخص القضايا والأحكام، إلا أنه لم يوضح ما إذا كانت هذه السجلات ستكون ورقية أم إلكترونية، كما لم يتطرق إلى إمكانية عقد جلسات الأسرة عن بعد، وهو ما يتعارض مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي في الخدمات القضائية.

كما أغلق المشروع الباب أمام الطعن أمام محكمة التمييز نهائيًا في قضايا الأسرة، واعتمد فقط على السوابق القضائية.

قيود على حرية الزوجة وخدمة الأسرة

يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد نصوصًا تنظم سلوك الزوجة داخل الأسرة بشكل مفصل، حيث نص على:

  • وجوب حصول الزوجة على إذن الزوج قبل مغادرة البيت.
  • كما أتاح القانون للزوج، في حال امتناع الزوجة عن أداء الخدمة المنزلية أو الواجبات الأسرية، التقدم للمحكمة بطلب فسخ عقد النكاح.