قانون الإيجارات الجديد بلبنان يفتتح جدلاً واسعاً لإصلاح خلل تاريخي قديم

قانون الإيجارات الجديد بلبنان يفتتح جدلاً واسعاً لإصلاح خلل تاريخي قديم

على الرغم من صدور قانون الإيجارات الجديد في لبنان، الذي كان يهدف إلى طي صفحة النزاعات، إلا أن العلاقة بين المالك والمستأجر لا تزال تشهد توترًا وعدم استقرار، ولم يفلح القانون في تحقيق هدفه المنشود بإنهاء الأزمة المتفاقمة. كان القانون قد صُمم في الأساس لمعالجة الخلل التاريخي العميق في هذه العلاقة، وإرساء توازن مستدام، لكنه، وبدلًا من ذلك، أصبح مادة دسمة للخلافات والنزاعات اليومية المستجدة في المحاكم اللبنانية.

تحديات قانون الإيجارات المعدل 2017

يعود جزء كبير من هذا التعقيد إلى أن قانون الإيجارات المعدل، الصادر في عام 2017، أغفل بشكل لافت الإشارة إلى بند إنشاء اللجان المعنية بتلقي الطلبات، وكذلك تأسيس صندوق التعويضات الضروري، وهما ركيزتان أساسيتان كان من المفترض أن تساهما في تيسير تطبيق القانون.

تزايد النزاعات القضائية

نتيجة لذلك، وجد عدد كبير من الأطراف، سواء من الملاك أو المستأجرين، أنفسهم مضطرين للجوء إلى المحاكم اللبنانية بحثًا عن حلول، حيث يعتقد كل طرف أنه يتعرض لخسائر فادحة جراء هذا الوضع المعقد.

تفاصيل المادة 15 وتأثيراتها

وتنص المادة 15 من هذا القانون، التي أثارت الكثير من الجدل، على ما يلي:

“تُمدّد عقود الإيجار تلقائيًا لمدة ست سنوات لغير المستفيدين من صندوق التعويضات، وذلك اعتبارًا من تاريخ نفاذ القانون، بينما تُمدّد العقود تلقائيًا لمدة اثنتي عشرة سنة للمستفيدين من الصندوق، أي حتى تاريخ 28 فبراير 2026 أو 28 فبراير 2029، حسب الحالة.”

هذا الوضع يدفع المستأجرين أمام خيارين صعبين، إما إخلاء مساكنهم، أو الدخول في مفاوضات مع المؤجر للاتفاق على شروط إيجار جديدة قد لا تكون في مصلحتهم.