
يواجه الائتلاف الحاكم في ألمانيا، بقيادة المستشار “فريدريك ميرتس”، أزمة سياسية حادة قد تهدد استمراره بعد سبعة أشهر فقط في الحكم، فمعارضة ما يقرب من 18 نائبًا من حزبه الديمقراطي المسيحي لمشروع قانون حيوي للمعاشات التقاعدية، تثير تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة على المضي قدمًا في أجندتها التشريعية، وتلقي بظلال من الشك على استقرارها المستقبلي.
تحديات الأغلبية البرلمانية
تشغل أحزاب الائتلاف الحاكم في البوندستاج 328 مقعدًا من أصل 630، مما يمنحها أغلبية ضئيلة لا تتجاوز 12 مقعدًا فقط، وفي ظل هذه الأغلبية الهشة، يمثل انشقاق هذا العدد من النواب تهديدًا مباشرًا لقدرة الائتلاف على تمرير التشريعات، وإذا فشلت الحكومة في حشد الدعم الكافي لتمرير مشروع قانون المعاشات التقاعدية المقرر عرضه للتصويت أمام البوندستاج غدًا الجمعة، فسيكون ذلك إحراجًا سياسيًا كبيرًا لحكومة “ميرتس”، وقد يقوض ثقة الشركاء والناخبين.
مستقبل الائتلاف وخطر الانتخابات المبكرة
وفي تحذير يبرز خطورة الوضع وتداعياته المحتملة، أشارت “بيربل باس”، الرئيسة المشاركة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذا الأسبوع إلى أن عدم إقرار مشروع قانون المعاشات التقاعدية قد لا يقتصر تأثيره على مجرد انتكاسة تشريعية، بل قد يعني نهاية الائتلاف الحاكم برمته، مما يستدعي إجراء انتخابات وطنية مبكرة، وهذا السيناريو يؤكد على الرهانات العالية التي يواجهها الائتلاف مع اقتراب موعد التصويت الحاسم، ويسلط الضوء على الضغوط الهائلة التي يتعرض لها المستشار ميرتس للحفاظ على وحدة حزبه والائتلاف.
