
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الانضباط المروري وتحقيق السلامة على الطرق المصرية، وافق مجلس الوزراء على إدخال تعديلات جوهرية على المادة (75) من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973.
تهدف هذه التعديلات الجديدة إلى تشديد العقوبات الجنائية والمالية المفروضة على مرتكبي مجموعة من المخالفات المرورية الخطيرة، والتي تؤثر بشكل مباشر على أمن وسلامة المواطنين، بالإضافة إلى المساس بهيبة جهات إنفاذ القانون.
عقوبات مشددة: حبس وغرامة لسبع مخالفات مرورية خطيرة
نصت المادة (75) المعدلة من القانون على فرض عقوبة الحبس التي لا تتجاوز ستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 300 و1500 جنيه مصري، أو إحدى هاتين العقوبتين، على كل من يرتكب الأفعال الآتية:
قيادة مركبات النقل السريع بسرعة تتجاوز الحد الأقصى القانوني المسموح به.
قيادة مركبة بدون فرامل، أو بفرامل غير صالحة للاستعمال بشكل كلي أو جزئي.
التعمد في إثبات بيانات كاذبة ضمن النماذج أو الطلبات الرسمية الخاصة بالمرور.
التعمد في إعاقة حركة المرور على الطرق العامة، أو التسبب في توقفها.
إدارة مدرسة لتعليم القيادة دون استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة للترخيص.
الاعتداء على أي من أفراد المرور أثناء تأديتهم لعملهم، أو بسببه.
قيادة مركبة تخالف شروط التجهيز الفني المنصوص عليها في القانون.
تصعيد العقوبات: الحبس يصبح وجوبياً في حالة تكرار المخالفة للمرة الثالثة
وضع القانون نظاماً صارماً للردع، يعتمد على تاريخ المخالفات المسجلة للجاني ومعدل تكرار الجريمة، وذلك وفقاً للتسلسل التصاعدي الآتي:
المرة الأولى: يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 1500 جنيه.
المرة الثانية (خلال 6 أشهر): تتضاعف العقوبة المقررة فوراً، ويتم تطبيقها اعتباراً من تاريخ صدور الحكم النهائي.
المرة الثالثة: تُشدد العقوبة لتصبح الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وترفع الغرامة لتتراوح بين 1000 و5000 جنيه.
تعزيز السلامة المرورية: رسالة ردع واضحة للحد من حوادث الطرق
تأتي هذه التعديلات القانونية في إطار استراتيجية الدولة الشاملة للحد من نسب الحوادث المرورية، وخاصة تلك الناتجة عن السرعات المتهورة أو عدم الكفاءة الفنية للمركبات، لا سيما نظام الفرامل.
كما وجه القانون رسالة صارمة لحماية أفراد المرور، حيث اعتبر أي اعتداء عليهم أثناء تأدية واجبهم جريمة تستوجب الحبس، وذلك بهدف ترسيخ هيبة الدولة في الشارع وتحقيق الانضباط المروري الشامل للجميع.
وأكد التعديل على أن هذه العقوبات تُطبق “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر”، ما يشير إلى أن الاعتداء على فرد مرور قد يقع تحت طائلة قانون العقوبات في حال ارتقى إلى مستوى الجناية، مما يجعل هذه العقوبات بمثابة “الحد الأدنى” من الإجراءات الرادعة.
