
أوضحت البروفيسورة فيرا لارينا، رئيسة قسم الطب العلاجي بجامعة بيروغوف الطبية، أن استمرار الشعور ببرودة القدمين قد يشير إلى مشكلات صحية أساسية، بما في ذلك اضطرابات في الدورة الدموية، أو أمراض مزمنة مثل فقر الدم، وتصلب الشرايين، وداء السكري، بالإضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي.
وتكمن أهمية الانتباه لهذا العرض في كونه قد يعكس ضعف تدفق الدم أو نقص الأكسجين في الأنسجة، وهي حالة تتفاقم بشكل خاص لدى كبار السن ومرضى القلب والغدد الصماء. وتزيد عوامل مثل انخفاض حرارة الجسم، وسوء التغذية، والإجهاد المزمن، واضطرابات النوم من حدة هذه المشكلة، لذا فإن فهم الأسباب المحتملة لبرودة القدمين يسهم بشكل كبير في التشخيص المبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية الفعالة.
انخفاض حرارة الجسم كسبب رئيسي
يُعد انخفاض حرارة الجسم السبب الأول والأكثر شيوعًا لبرودة القدمين، حيث يؤدي إلى اضطرابات موضعية في الدورة الدموية، وتشنجات وعائية خفيفة، وضعف في جهاز المناعة. يزداد تأثير هذا العامل سلبًا في حالات الإجهاد العاطفي المطول، وسوء التغذية، واضطرابات النوم، ووجود أمراض مزمنة أخرى.
تصلب الشرايين وتأثيره على الأطراف
يُعتبر تصلب الشرايين السبب الثاني لبرودة القدمين، إذ يتسبب في تضيق الأوعية الدموية في الأطراف السفلية وبطء تدفق الدم، مما يعزز الشعور بالبرودة في القدمين.
الأمراض المزمنة واضطرابات الأيض
أضافت البروفيسورة لارينا أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات استقلاب الدهون، ومرضى السكري، وخاصة كبار السن، هم الأكثر عرضة لهذه المشكلة. وأشارت إلى أن داء السكري قد يلحق الضرر بالأوعية الدموية الدقيقة (الشبكة الشعرية)، مما يعيق تدفق الدم الكافي إلى الأطراف. علاوة على ذلك، يمكن لبعض أمراض الغدد الصماء أن تؤدي إلى اضطراب التمثيل الغذائي، مما يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة وتوصيل الطاقة إلى الخلايا، وبالتالي زيادة الحساسية للبرد.
نقص الهيموجلوبين والأكسجين
كما أشارت إلى أن انخفاض مستوى الهيموجلوبين ونقص الأكسجين في الأنسجة يسهم بشكل مباشر في الشعور العام بالبرودة في الجسم، وتحديداً في الأطراف.
