
أعلن جوزيف إدلو، مدير دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، عبر منشور على منصة “إكس” يوم السبت، عن وقف جميع قرارات اللجوء بشكل فوري، حتى يتم التأكد من إجراء عمليات تدقيق شاملة لكل فرد أجنبي يدخل الولايات المتحدة، وأكد إدلو أن “سلامة الشعب الأمريكي تأتي دائمًا في المرتبة الأولى”، مشددًا على أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أكثر صرامة تهدف إلى حماية الأمن القومي.
الخارجية الأمريكية
وفي وقت سابق، أوضح إدلو أنه وجه بإجراء مراجعة دقيقة وشاملة لكل بطاقة خضراء صدرت للأجانب القادمين من دول تُصنَّف على أنها مثيرة للقلق، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم يحدد إدلو أسماء الدول المستهدفة بالمراجعة، وتُعد البطاقة الخضراء الوثيقة الأساسية التي تتيح للمقيمين الأجانب العيش والعمل بصورة دائمة داخل الأراضي الأمريكية.
كما أشار بيان رسمي صادر عن خدمات المواطنة والهجرة إلى وجود 19 دولة عالية الخطورة، دون الكشف عنها، إلا أنه استشهد بمرسوم رئاسي صدر في يونيو الماضي، يقضي بمنع دخول مواطني 12 دولة من بينها أفغانستان وإيران والصومال، بالإضافة إلى فرض قيود جزئية على دخول مواطني سبع دول أخرى مثل كوبا وفنزويلا.
وزارة الخارجية بـ أمريكا توقف إصدار التأشيرات لحملة الجوازات الأفغانية
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية وقف إصدار التأشيرات بشكل فوري لجميع المسافرين الحاملين لجوازات سفر أفغانية، وجاء الإعلان عبر منصة “إكس”، حيث أكدت الوزارة أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حماية الأمن القومي وسلامة المجتمع الأمريكي.
وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيجوت، إن “إدارة ترامب لا تعطي أي أولوية أعلى من حماية المواطنين الأمريكيين”، موضحًا أن الحكومة أطلقت حملة شاملة لتعزيز إجراءات الأمن القومي، وأكد بيجوت أن قرار تعليق تأشيرات الأفغان جاء بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف أفرادًا من الحرس الوطني.
تداعيات حادث إطلاق النار في أمريكا والتحركات الحكومية
جاءت هذه القرارات المتسارعة بعد حادث إطلاق النار الذي وقع الأربعاء الماضي بالقرب من محطة مترو فاراغوت ويست القريبة من البيت الأبيض، حيث تم استهداف اثنين من أفراد الحرس الوطني، وحددت السلطات المشتبه به بأنه المواطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال.
عقب الحادث، أعلنت إدارة ترامب تعليق جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان “بأثر فوري”، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا نحو تشديد الرقابة على الملفات الأمنية المرتبطة بالهجرة، وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من استراتيجية حكومية أوسع تهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتقليل المخاطر المحتملة.
وبهذا، تدخل الولايات المتحدة مرحلة جديدة من السياسات المشددة تجاه الهجرة، لاسيما تجاه الدول التي تُصنّف بأنها تشكل تهديدًا أمنيًا، في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول العلاقة بين الهجرة والأمن القومي.
