
تستقطب أسعار عملة البيتكوين والعملات المشفرة اهتمامًا واسعًا من قبل المستثمرين والمهتمين بالأسواق الرقمية، سعيًا وراء فرص استثمارية متجددة، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على مدى شهية المخاطرة لديهم.
شهدت عملة البيتكوين يوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026 (6 رمضان 1447هـ) هبوطًا تاريخيًا في المملكة، حيث استقر سعرها عند 65,823.6 دولار، وفقًا لبيانات موقع “Investing”. هذا التراجع جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف المالية عالميًا، وخصوصًا مع ارتفاع سعر الذهب لأكثر من 5000 دولار للأونصة، مما يسلط الضوء على تباين أداء الأصول الرقمية والملاذات الآمنة التقليدية. وقد تزامنت هذه التراجعات مع تسجيل عملات رقمية أخرى انخفاضات ملحوظة؛ إذ بلغت عملة الإيثريوم 1,884.21 دولار، وسجلت عملة الريبل 1.3493 دولار، وفيما يلي تفاصيل أسعار أبرز العملات الرقمية بالدولار:
| العملة الرقمية | السعر بالدولار |
| بيتكوين BTC | 65,823.6 |
| إيثريوم ETH | 1,884.21 |
| تيثر USDT | 1.0007 |
| بينانس كوين BNB | 592.53 |
تشهد سوق العملات الرقمية تقلبات قوية وملحوظة في الأيام الأخيرة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بحالة عدم اليقين المرتبطة بالعوامل الاقتصادية والسياسية العالمية المتغيرة باستمرار.
لماذا تراجع البيتكوين أمام الذهب؟
- **الهروب نحو الأمان:** في أوقات الأزمات الكبرى، كما حدث في فنزويلا وإيران، يميل كبار المستثمرين إلى الذهب باعتباره أصلًا ملموسًا وملاذًا آمنًا.
- **أصل مضاربة:** تُعتبر العملات المشفرة بشكل عام أصولًا مضاربية، تتأثر بسرعة كبيرة بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
- **ضغط السيولة:** يؤدي تزايد الطلب على الذهب من القطاعات الصناعية والمؤسسات البنكية إلى سحب جزء كبير من السيولة التي كانت موجهة سابقًا نحو البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى.
- **انعدام اليقين:** ساهمت أحداث مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو والاضطرابات في إيران في تحويل رؤوس الأموال من الأصول الرقمية إلى السبائك الذهبية، التي تُعد درعًا واقيًا في مواجهة المجهول.
- **تأثير العوامل الجيوسياسية:** أدى إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيطرة على “جرينلاند” إلى اشتعال أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة كملاذ آمن، مقابل تراجع الدولار والعملات المشفرة.
- **الانهيار الحالي:** يعود الانهيار الأخير إلى ارتفاع أسعار الذهب والدولار، وذلك في ظل قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية عالمية، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة من صراع محتمل مع إيران.
مؤشر الخوف والطمع
لا ترتبط سوق البيتكوين بالاقتصاد الكلي فحسب، بل تتأثر بشدة بمؤشر الخوف والطمع الذي يعكس معنويات المستثمرين؛ فالسعر يهبط مع انتشار الهلع ويصعد مع تزايد الطلب والثقة.
تُعرف العملات المشفرة بأنها أصول رقمية تعتمد على التشفير لتأمين المعاملات، وتشكل بديلًا حديثًا للنقود التقليدية، كما تتميز هذه العملات بأنها نظام دفع لا مركزي لا يخضع لسيطرة البنوك المركزية أو الحكومات، وليس لها وجود فيزيائي ملموس، بل هي مجرد سجلات رقمية ضمن قاعدة بيانات إلكترونية عالمية.
تأتي هذه التقلبات الأخيرة بعد عام حافل بالتغيرات؛ فبينما لامس سعر البيتكوين ذروته عند 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، إلا أنه فقد 30% من قيمته بحلول نهاية عام 2025.
لذلك، يوصي خبراء الاقتصاد بأن الإستراتيجية المثلى لعام 2026 ترتكز على تنويع المحافظ الاستثمارية، وذلك من خلال توزيع الأموال بين أمان الذهب الملموس وإمكانات النمو المتسارعة للعملات المشفرة، بهدف التحوط ضد أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية.
