قرار وزارة المالية بشأن دفع الرواتب على المكشوف للموظفين تفاصيل جديدة

قرار وزارة المالية بشأن دفع الرواتب على المكشوف للموظفين تفاصيل جديدة

نُشر يوم: 30 يناير 2026

أعلنت وزارة المالية، بشكل استثنائي، عن السماح بالدفع على المكشوف لرواتب الموظفين والأعوان العموميين التابعين للمؤسسات والإدارات العمومية، خلال شهري فيفري ومارس 2026، وذلك لضمان استمرارية عملية صرف الأجور في ظل المرحلة الانتقالية المرتبطة بإعادة تشكيل الحكومة.

صدر هذا القرار بموجب تعليمة من وزارة المالية بتاريخ 27 جانفي 2026، تحت رقم 002، وموقعة من الأمين العام للوزارة كمال سرغني، موجهة إلى الأمناء العامين للوزارات والهيئات العمومية، بالإضافة إلى المصالح المعنية.

وقد أكدت التعليمة الترخيص بالدفع على المكشوف كإجراء استثنائي لمعالجة الوضعية الإدارية والمالية خلال هذه المرحلة.

صرف الأجور وفق جداول

وفقًا للتعليمة التي اطلعت عليها منصة “أقرأ نيوز 24″، يشمل هذا الإجراء رواتب الموظفين والأعوان العموميين للمؤسسات والإدارات المعنية بإعادة تشكيل الحكومة، بحيث يتم صرف الأجور استنادًا إلى الجداول الأصلية المتوقفة بتاريخ 31 ديسمبر 2025، إلى أن تكتمل إجراءات التأشير على الجداول الجديدة لسنة 2026.

يعتبر هذا الإجراء تكملة للتدابير الاستثنائية التي اتخذتها وزارة المالية منذ نهاية العام الماضي، حيث تم الترخيص، بموجب تعليمة مؤرخة في 29 ديسمبر 2025، بالدفع على المكشوف لرواتب شهر جانفي 2026، لتفادي أي تأخير في صرف الأجور.

تسوية العمليات لاحقًا

أكدت التعليمة أن عمليات الدفع على المكشوف ستخضع لاحقًا للتسوية، حيث يُطلب من الآمرين بالصرف المعنيين تقديم بطاقات الالتزام للمراقبين الميزانياتيين، بالإضافة إلى حوالات التسوية الموجهة للمحاسبين العموميين عند نهاية فترة الدفع.

تُسوى هذه العمليات من الاعتمادات المالية المفتوحة ضمن محافظ البرامج لسنة 2026، وذكرت وزارة المالية أن هذا الترخيص لا يشمل الآمرين بالصرف في الميزانية العامة للدولة، ولا ميزانيات المؤسسات العامة ذات الطابع الإداري، التي تم التأشير على جداولها الأصلية لعام 2026 من قبل المراقب الميزانياتي، بالنظر إلى أن وضعيتها المالية والإدارية قد تم تسويتها بصفة طبيعية.

تشديد على الالتزام الصارم بالتنفيذ

شددت التعليمة على أهمية التزام الآمرين بالصرف والمراقبين الميزانياتيين والمحاسبين العموميين بالتنفيذ الدقيق لمحتوى هذا الإجراء، لضمان احترام المسار القانوني والرقابي للعملية، كما تم توجيه نسخ من التعليمة إلى الأمناء العامين للوزارات والهيئات العمومية، والمدير العام للموارد برئاسة الجمهورية، ومدير إدارة الوسائل لدى مصالح الوزير الأول، بالإضافة إلى المديرين الجهويين للميزانية والخزينة والمراقبين الميزانياتيين لدى الإدارات المركزية والمؤسسات العامة، فضلاً عن أمين الخزينة المركزية وأمين الخزينة الرئيسية.

يأتي هذا القرار في إطار الحرص على تجنب أي تأخير في دفع رواتب الموظفين والأعوان العموميين، خاصة في فترات إعادة ضبط الهياكل الإدارية والبرامج الميزانياتية، ويعتبر الدفع على المكشوف آلية محاسبية مستخدمة في حالات انتقالية محدودة، تتيح للإدارة العمومية الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية في مواعيدها، حتى يتم استكمال الإجراءات الميزانياتية العادية.

أكدت مصادر مالية أن اللجوء إلى هذا الإجراء لا يعد خروجًا عن الإطار القانوني، نظرًا لأن كافة عمليات الدفع على المكشوف تتم تسويتها لاحقًا عبر بطاقات الالتزام وحوالات التسوية، وتحميلها على الاعتمادات المالية المفتوحة للسنة المالية 2026، مما يضمن شفافية العمليات واحترام قواعد الرقابة الميزانياتية.