قط رئيس وزراء بلجيكا يخطف الأضواء على السوشيال ميديا بعد “لاري البريطاني”

قط رئيس وزراء بلجيكا يخطف الأضواء على السوشيال ميديا بعد “لاري البريطاني”

قبل نحو 15 عامًا، برز القط البريطاني الشهير «لاري» كأيقونة غير رسمية في داونينغ ستريت، حيث كان الزوار يتوافدون لرؤيته والتقاط الصور معه، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد اليومي للمقر الحكومي. واليوم، وبعد لاري، يسطع نجم جديد من عالم الحيوانات الأليفة، ولكن هذه المرة في قلب العاصمة البلجيكية بروكسل، بعدما نجح قط رئيس الوزراء في استقطاب اهتمام واسع النطاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محققًا شهرة لافتة تجاوزت الحدود السياسية التقليدية.

التعرف على ماكسيموس: نجم مكتب رئيس الوزراء

القط الجديد هو «ماكسيموس تيكستوريس بولشر»، الذي انضم رسميًا في أغسطس الماضي إلى مكتب رئيس الوزراء البلجيكي الواقع في شارع لا لوا 16. هذا القط الرمادي، الذي كان بلا مأوى في السابق، أصبح الآن واحدًا من أكثر الشخصيات متابعة على المنصات الرقمية في بلجيكا، مما يعكس تحولًا ملحوظًا في حياته.

شعبية فاقت التوقعات

وفقًا للمتابعين، يحتل ماكسيموس المرتبة الثانية بين الحسابات السياسية الأكثر شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي البلجيكية، إذ يتابعه أكثر من 142 ألف شخص على «إنستغرام»، ليأتي بذلك مباشرة بعد حساب صاحبه بارت دي ويفر الذي تولى رئاسة وزراء بلجيكا في فبراير الماضي، مما يبرز مدى تأثيره الجماهيري.

اسم يحمل تاريخًا وقصة تبني

يحمل القط اسمًا كاملاً ذا طابع تاريخي يعكس شغف رئيس الوزراء بالتاريخ اللاتيني والروماني، حيث يعني الاسم «ماكسيموس دي ويفر الجميل»، بينما تشير كلمة «تيكستوريس» إلى معنى «الحائك»، وهو المعنى اللاتيني لاسم عائلة دي ويفر. وقد تبنى رئيس الوزراء البلجيكي ماكسيموس، وهو من فصيلة «سكوتيش»، من أحد الملاجئ، وقال مازحًا خلال مؤتمر صحفي عقب التبني: «لدي الآن قط في مكتبي، لونه رمادي لا يصطاد الفئران لكنني أحبه على أي حال»، في تصريح يعكس حبه له رغم عدم التزامه بالدور التقليدي لقط المكتب.

ماكسيموس: من قط مكتب إلى مؤثر رقمي

منذ ذلك الحين، انتشرت صور ماكسيموس على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يظهر في لقطات متنوعة، منها محاولاته المرحة للعب، أو استلقاؤه الهادئ على حافة النوافذ، أو تفاعله الطريف مع أنغام موسيقى البوب، مما جعله محط اهتمام واسع النطاق بين مستخدمي الإنترنت في بلجيكا.

تعليقات سياسية بلمسة قططية

على عكس القط لاري المعروف بابتعاده عن الشأن السياسي، لا يتردد ماكسيموس في «التعليق» بطريقته الخاصة على المشهد السياسي في بلاده. ففي أحد منشوراته، كتب على صورة له عبارة «إضراب آخر»، وذلك بالتزامن مع انطلاق تحرك وطني استمر ثلاثة أيام في نوفمبر الماضي احتجاجًا على التخفيضات المقترحة في الإنفاق، في رسالة حملت انتقادًا غير مباشر للأوضاع القائمة بأسلوبه الخاص.

الحيوانات الأليفة: أداة تواصل سياسي جديدة

وهكذا، لم يعد الحضور الحيواني في المكاتب الحكومية مجرد تفصيل طريف يثير البهجة، بل أصبح أداة جذب جماهيري فعالة، وربما وسيلة غير تقليدية للتواصل مع الرأي العام، خاصة في زمن تلعب فيه مواقع التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في تشكيل الصورة السياسية والتأثير على الرأي العام.